هل يمكن لعلامتك التجارية الازدهار بعيداً عن صخب منصات التواصل؟ درس من تجربة "Lush"
أعمال

هل يمكن لعلامتك التجارية الازدهار بعيداً عن صخب منصات التواصل؟ درس من تجربة "Lush"

اتخذت علامة "Lush" قراراً جريئاً بالانسحاب من منصات التواصل الاجتماعي منذ خمس سنوات، لتكتشف أن نمو أعمالها لم يتأثر بل تصاعد. نستعرض كيف استبدلت الشركة الخوارزميات بقنوات تملكها لتعزيز ولاء عملائها.

الرهان على القيمة بدلاً من الخوارزميات


قبل خمس سنوات، اتخذت علامة مستحضرات التجميل العالمية "Lush" قراراً وُصف آنذاك بـ "الانتحار التسويقي"، حيث أعلنت انسحابها التام من "إنستغرام" و"فيسبوك" و"تيك توك". كان الدافع وراء ذلك هو مخاوف أخلاقية بشأن الصحة النفسية للمستخدمين وخصوصية البيانات. اليوم، ومع تجاوز هذه الأزمة، تؤكد "جوليا هامفيلت"، رئيسة التسويق في الشركة، أن القرار كان صائباً تماماً.


أرقام تتحدى التوقعات


على عكس المخاوف من اختفاء العلامة التجارية من وعي الجمهور، شهدت "Lush" ارتفاعاً في حركة المرور إلى متاجرها بنسبة 26.6% مقارنة بعام 2021. وقد استبدلت الشركة تواجدها على المنصات الخارجية باستثمارات ذكية في أصول تملكها بالكامل، مثل تطبيقها الذي يضم 2.8 مليون مستخدم، ونشرة بريدية عالمية تزيد عن 6 ملايين مشترك.


امتلاك العلاقة مع العميل


بينما تعتمد خبيرة التمويل "توري دانلاب" على وسائل التواصل كأداة للوصول الأولي للجماهير، فإنها تتفق مع "Lush" في مبدأ جوهري: "لا تبنِ عملك بالكامل على أرض مستعارة". الخوارزميات متقلبة، والحسابات معرضة للإغلاق؛ لذا يجب أن يكون الهدف النهائي لأي نشاط تجاري هو نقل المتابعين إلى قنوات تملكها الشركة، مثل القوائم البريدية، لضمان استمرارية التواصل بعيداً عن رحمة المنصات الرقمية.


الخلاصة: ابنِ عملاً لا مجرد متابعين


الدرس الذي تقدمه "Lush" و"دانلاب" هو ضرورة التوقف عن اللهث خلف التفاعل اللحظي والتركيز على بناء علاقة مستدامة. فبينما تظل منصات التواصل وسيلة تسويقية قوية، إلا أنها يجب أن تظل مجرد "قمع تسويقي" يؤدي إلى وجهة تملكها أنت، لا وجهة تملكها خوارزميات الشركات التقنية.