هل اليابان على أعتاب تدخل مباشر في سعر الصرف؟
يُثير التدخل المنسق بين الولايات المتحدة واليابان لدعم الين تساؤلات حول استراتيجيات السياسة النقدية المتغيرة. هل هذا بداية لـ"عقيدة بسينت" الجديدة؟
خطوة مفاجئة نحو التدخل في سعر الصرف
في فترة عادة ما تتسم بالهدوء في الأسواق المالية، أحدثت الولايات المتحدة واليابان ضجة بتعاونهما غير المسبوق في التدخل بسوق العملات الأجنبية لدعم الين الياباني. هذه الخطوة، التي قام بها وزير الخزانة الأمريكي سكوت بسينت، الذي لديه تاريخ طويل في المضاربة على العملات، تثير دهشة الخبراء الماليين وتطرح أسئلة حول الطبيعة المتزايدة لعدم القدرة على التنبؤ بالسياسة المالية الأمريكية.
"عقيدة بسينت" الجديدة؟
يشير بسينت إلى أن هذا التدخل قد يكون جزءًا من عقيدة اقتصادية جديدة، حيث تسعى الولايات المتحدة لاستخدام نفوذها المالي لدعم الحكومات الصديقة. وتشمل الأمثلة السابقة دعمه العام للرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، والمحادثات حول خطوط مبادلة الدولار مع الإمارات العربية المتحدة خلال الحرب مع إيران. ومع ذلك، فإن هذا الدعم لليابان يأتي مع شروط ضمنية، حيث يضغط بسينت على بنك اليابان لرفع أسعار الفائدة، وهو ما يتعارض مع خطط الحكومة اليابانية لخفض ضريبة الاستهلاك.
دوافع أمريكية ومخاطر يابانية
يعتقد بسينت أن انخفاض الين مدفوع بسياسات الحكومة اليابانية، مثل الإنفاق الكبير على الاستثمار وخفض الضرائب. وقد أشار إلى أن هذه السياسات قد تعيق جهود مكافحة التضخم. هناك أيضًا دوافع أمريكية أنانية وراء هذا التدخل. فإذا اضطرت اليابان لبيع حيازاتها الضخمة من سندات الخزانة الأمريكية لدعم الين، فقد ترتفع عائدات السندات الأمريكية. لذلك، تسعى الولايات المتحدة إلى توسيع تسهيلات الطوارئ التي تسمح للحكومات الأجنبية بتبادل ديونها الحكومية الأمريكية بالدولار، مما يمنح اليابان وسيلة لزيادة النقد دون بيع سندات الخزانة.
تساؤلات حول المستقبل
لقد نجح التدخل في عكس انخفاض الين مؤقتًا، لكنه لن يغير الاتجاه طويل الأجل دون تغيير في السياسات الأساسية. وبينما قد يفاجئ بسينت الأسواق، إلا أنه يدرك أن مديري صناديق التحوط سيبحثون دائمًا عن فرص لاختبار قراراته.
نظرة على الأسواق
**البنوك الكبرى:** تشهد البنوك الكبرى مثل HSBC تحسنًا في أسعار أسهمها، مدعومة بارتفاع أسعار الفائدة وجهود خفض التكاليف. ومع ذلك، يتطلب هذا المستوى من التقييم نتائج قوية ومستمرة.
**رأس المال الاستثماري:** تكشف الاكتتابات العامة لشركات مثل Shein عن شبكة أمان خفية للمستثمرين، حيث يتم بناء حماية ضد انخفاض القيمة في صفقاتهم، مما يثير التساؤلات حول حقيقة "رأس المال المخاطر" وتقييمات الشركات الخاصة.

