نظرة على الأسواق: تقلبات قطاع الرقائق وتعثر سهم سبيس إكس وسط مخاوف التضخم
أعمال

نظرة على الأسواق: تقلبات قطاع الرقائق وتعثر سهم سبيس إكس وسط مخاوف التضخم

شهدت أسواق الأسهم العالمية حالة من عدم اليقين، مدفوعة بتقلبات قطاع الرقائق العالمي، وتراجع سهم سبيس إكس، بالتزامن مع قلق المستثمرين من التضخم المتصاعد.

تقلبات قطاع الرقائق وتأثير النتائج


تستمر التقلبات الحادة في أسهم شركات الرقائق عالمياً، رغم النتائج الاستثنائية التي حققتها شركة TSMC التايوانية، أكبر صانع للرقائق بالعالم. فقد أعلنت الشركة عن زيادة قياسية في أرباحها بنسبة 77%، متجاوزة بذلك توقعات المحللين.


ومع ذلك، فإن الطموحات العالية في هذا القطاع وُوجهت بحذر، حيث أن النتائج القوية لشركة ASML الأوروبية لم تمنع انخفاض سهمها، وكذلك الحال مع الشركات الكبرى في كوريا الجنوبية التي شهدت انخفاضات بعد رفع البنك المركزي لأسعار الفائدة للحفاظ على استقرار العملة المحلية، وتشديد الرقابة على صناديق الاستثمار.


تعثر الاكتتابات العامّة وارتداد أسهم التكنولوجيا


كما شهدت أسهم الشركات التي دخلت السوق حديثاً تراجعاً. فقد انخفض سهم SpaceX، الذي حقق أكبر اكتتاب عام في التاريخ، ليعود دون سعر الاكتتاب الأولي.


على الرغم من هذه التراجعات، تمكن مؤشر S&P 500 من تسجيل مكاسب طفيفة، مدعوماً بقطاعات أخرى، كما تحسنت الأجواء في أسواق السندات بعد صدور بيانات أضعف من المتوقع لمؤشر أسعار المنتجين (PPI) في الولايات المتحدة لشهر يونيو، مما قلل من احتمالات رفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.


مخاوف التضخم الجيوسياسية


لكن المخاوف بشأن التضخم لا تزال قائمة، خاصّة في ظل التصعيد الجيوسياسي في الشرق الأوسط، والذي دفع أسعار النفط العالمية لتتجاوز 80 دولاراً للبرميل مجدداً. وتُشير التقديرات الأولية إلى أن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يفضله الاحتياطي الفيدرالي، ما زال يتجه نحو مستويات تتجاوز 3% على أساس سنوي.


تطورات العملة البريطانية


في سياق آخر، شهد الجنيه الإسترليني انتعاشاً ملحوظاً، ليصل إلى أعلى مستوى له مقابل اليورو في أكثر من عام، وذلك على خلفية تقارير تشير إلى ترشح وزيرة الداخلية، شبانا محمود، لتولي منصب وزير المالية في المملكة المتحدة.


نظرة على سهم سبيس إكس


انخفض سهم SpaceX، الذي تم طرحه للاكتتاب العام بسعر 135 دولاراً للسهم، دون هذا المستوى لأول مرة منذ طرحه قبل شهر. وتواجه الشركة تقلبات محتملة في أوائل أغسطس مع انتهاء فترات تقييد تداول الأسهم وزيادة المعروض منها في بورصة ناسداك، بالإضافة إلى نشر تقرير أرباحها الأول.


وعلى الرغم من الانخفاض الحاد الذي بلغ 33% عن أعلى مستوى له بعد الطرح، لا تزال SpaceX واحدة من الشركات الأعلى قيمة في وول ستريت، بقيمة سوقية تقارب 1.8 تريليون دولار، إلا أن الشركة التي لم تحقق أرباحاً بعد، تُعتبر باهظة الثمن، حيث يتم تداول سهمها بما يقارب 50 ضعف أرباحها المستقبلية المتوقعة.