نشاط الأعمال الأمريكي يتعافى في يوليو بدعم من إقبال على الخدمات، لكن عوامل خارجية تهدد استدامته
أعمال

نشاط الأعمال الأمريكي يتعافى في يوليو بدعم من إقبال على الخدمات، لكن عوامل خارجية تهدد استدامته

أظهرت بيانات S&P Global تعافيًا ملحوظًا في قطاع الخدمات الأمريكي خلال شهر يوليو، مدفوعًا بزيادة الإنفاق المرتبط بعطلة عيد الاستقلال وبطولة كأس العالم لكرة القدم. ومع ذلك، فإن المكاسب قد تكون مؤقتة نظرًا لضعف قطاع التصنيع وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

نشاط الخدمات الأمريكي يسجل أفضل أداء منذ نوفمبر


شهد القطاع الخدمي في الولايات المتحدة تسارعًا ملحوظًا في نشاطه خلال شهر يوليو، مسجلًا أعلى مستوياته منذ شهر نوفمبر. ويعود هذا الارتفاع بشكل جزئي إلى الأنشطة المتعلقة بالاحتفال بعيد الاستقلال الأمريكي وبطولة كأس العالم لكرة القدم، مما انعكس على زيادة الإنفاق الاستهلاكي.


تراجع زخم قطاع التصنيع وسط تباطؤ بناء المخزونات


على النقيض من قطاع الخدمات، تباطأ نمو قطاع التصنيع في الولايات المتحدة ليصل إلى أدنى مستوياته منذ شهر مارس. ويعزى هذا التباطؤ إلى تراجع وتيرة بناء المخزونات التحوطية، وسط حالة من عدم اليقين الاقتصادي المتزايد، لا سيما مع استمرار الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.


مؤشر مديري المشتريات يشير إلى بداية قوية للربع الثالث


أظهرت مؤشرات مديري المشتريات (PMI) الصادرة عن S&P Global أن الربع الثالث من العام قد بدأ بقوة، حيث ارتفع مؤشر مديري المشتريات للخدمات إلى 53.6 نقطة، وهو أعلى مستوى في ثمانية أشهر. كما ارتفع المؤشر المركب لنشاط الأعمال إلى 53.6 نقطة. وتجاوزت هذه الأرقام توقعات الاقتصاديين.


نمو الوظائف والتحديات المستقبلية


على صعيد التوظيف، شهد القطاعان الخدمي والصناعي نموًا متواضعًا في أعداد الوظائف. ومع ذلك، حذر الخبراء من أن المكاسب المسجلة في يوليو قد تكون مؤقتة. وبينما ساهمت المناسبات الموسمية في تعزيز الإنفاق على الخدمات، فإن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، خاصة حول مضيق هرمز، أدى إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية مرة أخرى، مما يهدد بتقويض الزخم الإيجابي.


تأثير الحرب على الأسعار وسلاسل الإمداد


يشير الخبراء إلى أن تصاعد الأعمال العدائية في الشرق الأوسط قد يزيد من تأجيج المخاوف المتعلقة بسلاسل الإمداد والضغوط التضخمية. وقد يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة، التي عادت لتلامس المستويات المرتفعة بعد انخفاض مؤقت، إلى كبح النمو الاقتصادي وتقليل الطلب في الأشهر المقبلة، مما يثير تساؤلات حول استدامة التعافي.


توقعات النمو الاقتصادي


تتوافق البيانات الحالية مع توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 2.0% خلال الربع الثالث. وتأتي هذه الأرقام في وقت تستعد فيه الحكومة الأمريكية لإصدار تقديراتها الأولية لنمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني، والتي تشير إلى استقرار النمو عند نفس المعدل تقريبًا.