مؤشر Interbrand: هيرميس تصعد ونايكي تتراجع وسط استقطاب حاد في قطاع الأزياء
يكشف تصنيف Interbrand السنوي لأهم العلامات التجارية العالمية عن تحولات جذرية في خارطة صناعة الموضة، حيث تتصدر هيرميس المشهد بينما تواجه عملاقة الرياضة نايكي تراجعاً في قيمتها السوقية. يبرز التقرير أن التاريخ العريق للعلامات التجارية لم يعد درعاً واقياً من التراجع في ظل المتغيرات الاقتصادية الحالية.
صعود الأيقونات الفاخرة
أثبتت دار "هيرميس" الفرنسية مكانتها كأغلى علامة تجارية في قطاع الأزياء والملابس الرياضية وفقاً لتصنيف Interbrand، حيث ارتفعت قيمتها بنسبة 10.6% لتصل إلى 45.2 مليار دولار. وفي سياق متصل، واصلت "شانيل" مسارها التصاعدي محققة نمواً بنسبة 8.1%، مما يعكس اتساع الفجوة الاستقطابية داخل قطاع الرفاهية، حيث تعزز الدور ذات الأداء القوي مكانتها بينما تعاني دور أخرى لضغوط اقتصادية متزايدة.
نايكي في مهب الريح
سجلت شركة "نايكي" انخفاضاً حاداً في قيمتها التجارية بنسبة 35.5%، لتصل إلى 21.7 مليار دولار، وهو ما يعود جزئياً إلى استراتيجيتها في التحول نحو البيع المباشر للمستهلك وإهمال الجانب الرياضي التنافسي. ولم تكن "أديداس" بمنأى عن هذا التراجع، حيث انخفضت قيمتها بنسبة 7.9%، مما يؤكد أن الاستقرار التاريخي ليس ضماناً للبقاء في القمة.
التجزئة: زارا ويونيكلو ترسمان معايير النجاح
على نقيض قطاع الرياضة، أظهر تجار التجزئة في قطاع الأزياء مرونة لافتة؛ إذ ارتفعت قيمة "زارا" بنسبة 11.2%، في حين سجلت "يونيكلو" قفزة قوية بنسبة 16.2%، بفضل تركيزها الواضح على الجودة والقيمة الوظيفية. وفي المقابل، عانت "إتش آند إم" من تراجع ملحوظ بنسبة 12.1%.
تراجع العمالقة الكلاسيكيين
أظهر التقرير ضغوطاً متزايدة على علامات فاخرة كبرى، حيث فقدت "غوتشي" 30.7% من قيمتها، وتراجعت "برادا" بنسبة 15.1%، كما شهدت "ديور" انخفاضاً طفيفاً بنسبة 5%. هذه النتائج تؤكد حقيقة جوهرية: الإرث وحده لا يكفي، فالقدرة على مواكبة العصر وتقديم هوية تجارية ملهمة أصبحت هي المعيار الحقيقي للبقاء.

