موازين قوى: وارش، الناتو، والتقلبات النفطية تشعل أسواق المال
مع تراجع وتيرة البيانات الاقتصادية، تستعد الأسواق المالية التركيز على اجتماع حاسم لحلف الناتو، والآفاق الجديدة تحت قيادة كيفن وارش في الاحتياطي الفيدرالي، وتقلبات أسعار النفط.
1/ البحث عن إشارات واضحة
يسعى المستثمرون للحصول على مزيد من الوضوح بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية في الأسبوع القادم، حيث سيقومون بتحليل محاضر أحدث اجتماع لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهو الأول تحت قيادة الرئيس الجديد كيفن وارش. ستتم دراسة محاضر اجتماع يونيو يوم الأربعاء بحثًا عن انقسامات محتملة داخل البنك المركزي وآراء صانعي السياسات حول تأثير أسعار الطاقة، التي شهدت انخفاضًا ملحوظًا في الأسابيع الأخيرة. عززت الرهانات على رفع أسعار الفائدة بعد الاجتماع، والذي اعتبره المستثمرون متشددًا بشكل مفاجئ. وقد أكد وارش نفسه أنه سيلتزم بهدف التضخم البالغ 2% "وسييخيب أمل" أي شخص يتوقع سياسة نقدية متساهلة.
بالإضافة إلى ذلك، ستحصل الأسواق على مؤشرات مبكرة حول موسم أرباح الربع الثاني الحرج في الولايات المتحدة، حيث ستصدر تقارير من PepsiCo و Delta Air Lines.
* **تأثيرات على سوق السندات:** ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين منذ اجتماع يونيو، بينما انخفضت عوائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات.
2/ ورقة ترامب في الناتو
تستضيف تركيا قادة الدول الأعضاء في حلف الناتو الـ 32، بالإضافة إلى قادة من الخليج وجهات أخرى في 7-8 يوليو لقمة من المتوقع أن تكون حاسمة بالنسبة للحلف العسكري الذي يشهد توترات. أسفرت القمة الأخيرة عن التزام تاريخي بأن تنفق الدول الأعضاء - باستثناء إسبانيا - ما يعادل 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع بحلول عام 2035. والآن، يصل القادة إلى أنقرة تحت ضغط لتقديم الالتزامات وتجنب أي تهديدات جديدة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالانسحاب من التحالف الأطلسي الذي يبلغ عمره 77 عامًا.
بعيدًا عن المحادثات المالية الرئيسية والقلق بشأن المظلة الأمنية الأمريكية، قد تكون هناك أيضًا أخبار حول ما تم تسميته بـ "بنك الناتو" الجديد الذي يروج له رئيس الوزراء الكندي مارك كارني. بالإضافة إلى ذلك، يبرز سؤال أعمق وأكثر صعوبة: هل يستطيع تحالف مبني على التوافق أن يتحرك بالسرعة المطلوبة لمواجهة التحديات العالمية الحالية؟
* **إنفاق الدفاع:** في عام 2025، اتفقت الدول الأعضاء في الناتو على رفع هدف الإنفاق العسكري للحلف إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035.
3/ هدوء... هدوء قاتل؟
ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط للعودة إلى مستوياتها قبل اندلاع الحرب في أواخر فبراير. من ذروة الأربع سنوات عند 126 دولارًا للبرميل في مايو، تراجعت أسعار خام برنت الآجلة الآن إلى ما فوق 70 دولارًا للبرميل، بعد انخفاض سريع فاجأ الجميع. في عام 2022، بعد عدد مماثل من الأسابيع من الغزو الروسي لأوكرانيا، كانت أسعار خام برنت للشهر الأمامي لا تزال أعلى بنسبة 13% تقريبًا من مستويات ما قبل الحرب، بينما كانت أسعار النفط الخام للتسليم بعد 12 شهرًا أعلى بنسبة 10% تقريبًا.
مخزونات النفط العالمية ليست عند أدنى مستوياتها، لكنها لا تزال بحاجة إلى إعادة التعبئة بعد سحوبات قياسية. يتدفق النفط عبر مضيق هرمز، ولكن بشكل متقطع. ولم تعد منشآت الإنتاج التي تضررت بسبب الحرب تعمل بكامل طاقتها. تتزايد المخاطر لتحقيق قفزة أخرى في أسعار النفط قد لا يأخذها القليلون في الاعتبار حاليًا. قد يقدم اجتماع مجموعة أوبك+ يوم الأحد مزيدًا من التوضيح.
* **حركة الناقلات:** يواصل متوسط عبور ناقلات النفط الأسبوعية عبر مضيق هرمز التقلبات.
4/ المصانع الأوروبية تترنح
الفجوة التجارية المتزايدة بين الصين والاتحاد الأوروبي تثير القلق في بروكسل، حيث اجتمع كبير تجار الاتحاد الأوروبي للتو مع وزير التجارة الصيني. ستضع مجموعة من البيانات والتطورات في الأيام القادمة هذا الوضع في سياقه. من المقرر صدور بيانات التجارة الألمانية والفرنسية لشهر مايو، بالإضافة إلى بيانات الإنتاج الصناعي لألمانيا - القوة الاقتصادية التقليدية لأوروبا. كان الإنتاج في الأشهر الثلاثة التي انتهت في أبريل يظهر تباطؤًا بالفعل، لذا سيبحث المستثمرون والسياسيون عن أي علامات على كيفية تأثير اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران على هذا القطاع.
ويؤكد الوضع في قطاع التصنيع في قلب أوروبا ما يواجهه فولكس فاجن، التي تدرس إغلاق أربع مصانع ألمانية وخفض ما يصل إلى 100 ألف وظيفة. ومن المقرر مناقشة هذه الخطط في اجتماع مجلس الإشراف على فولكس فاجن في 9 يوليو.
* **الإنتاج الصناعي:** يشير كل من الإنتاج الصناعي الفرنسي والألماني إلى تباطؤ ملحوظ في هذا العام.
5/ انضم إلى النادي
أعلن بنك الاحتياطي النيوزيلندي (RBNZ) عن قراره بشأن أسعار الفائدة يوم الأربعاء، حيث يراهن المستثمرون على أن البنك المركزي قد ينضم إلى نظيره الأسترالي في رفع أسعار الفائدة. بينما قام بعض الوسطاء بتخفيض توقعاتهم لرفع أسعار الفائدة بعد وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران.

