معركة كاليفورنيا الضريبية: هل نجح المليارديرات في وأد "ضريبة الثروة" بـ 300 مليون دولار؟
بينما تترقب كاليفورنيا النتائج النهائية، تُظهر المؤشرات نجاح حملة تاريخية ممولة من أثرياء الولاية في إجهاض مقترح لفرض ضريبة على الثروة. أنفق المعارضون قرابة 300 مليون دولار لمواجهة المبادرة التي تدعمها نقابات العمال.
صراع الملايين في صناديق الاقتراع
تتجه الأنظار نحو ولاية كاليفورنيا مع استمرار فرز الأصوات في الاستفتاء على "المقترح 40"، الذي يهدف لفرض ضريبة على صافي الثروة. وتشير البيانات الأولية إلى تفوق المعارضين بنسبة 55.6%، وهو ما يعكس فعالية الحملة التمويلية الضخمة التي قادها نخبة من المليارديرات.
جيش من الممولين
كشفت التقارير أن ما يقرب من 30 مليارديراً تبرعوا بنحو 293 مليون دولار لإسقاط القانون. تصدر القائمة سيرجي برين، المؤسس المشارك لجوجل، بمساهمة بلغت 102 مليون دولار، تلاه إريك شميت بـ 40.2 مليون دولار، وجون دوير بـ 40 مليون دولار. في المقابل، لم تستطع الحملة المؤيدة للمقترح، التي تقودها أكبر نقابة للعاملين في الرعاية الصحية، سوى جمع 32 مليون دولار فقط.
استراتيجية "الحبوب السامة"
إلى جانب المقترح 40، شهدت الأوراق الانتخابية تدابير إضافية تُعرف بـ "الحبوب السامة"، مثل المقترح 42 الذي يهدف إلى حظر فرض أي ضرائب جديدة على الممتلكات الشخصية، وهو ما يلقى دعماً متزايداً بنسبة 54%، مما يضع مستقبل ضريبة الثروة على المحك.
تداعيات الهجرة الضريبية
يأتي هذا النزاع في ظل ما يُعرف بـ "نزوح الثروات" من كاليفورنيا. فبينما يرى المعارضون أن الضريبة ستؤدي إلى هروب أصحاب المليارات واستنزاف إيرادات الولاية، يجادل المؤيدون بأنها ضرورة لتحقيق العدالة الاجتماعية. ورغم أن بعض الأسماء الكبرى مثل جينسن هوانغ أبدوا تقبلاً للضريبة، إلا أن أغلب المليارديرات يواصلون استثماراتهم في تحصين ثرواتهم من خلال الانتقال إلى ولايات أكثر مرونة ضريبية.

