مستقبل الرفاهية: تعافي بطيء في 2026 وتغير في تفضيلات المستهلكين
تكشف تقارير "بين آند كو" عن تعافي متوقع للإنفاق على السلع الفاخرة بنسبة 0-2% في 2026، مع استقرار مستويات الإنفاق الشخصي. تشهد "التجارب" تفوقًا على "السلع الشخصية"، بينما تستمر المجوهرات في قيادة النمو في قطاع السلع الشخصية.
تعافي تدريجي للإنفاق العالمي على الرفاهية
تشير توقعات شركة الاستشارات "بين آند كو" (Bain & Co.) إلى أن الإنفاق العالمي على السلع الفاخرة سيشهد تعافيًا بطيئًا في عام 2026، بنمو يتراوح بين 0% و 2% على أساس العملة الثابتة، بعد فترة من الركود استمرت عامين واستقرار نسبي في 2025. ومن المتوقع أن تصل القيمة الإجمالية للسوق إلى ما بين 1.44 تريليون و 1.47 تريليون يورو.
ثبات في سوق السلع الفاخرة الشخصية
بالنسبة للإنفاق على السلع الفاخرة الشخصية، يتوقع التقرير استقرارًا، مع زيادة تقدّر بين 2% و 4%، لتصل قيمتها إلى ما بين 365 و 373 مليار يورو. ويأتي هذا في أعقاب نمو بنسبة 1% فقط على أساس سنوي ثابت في عام 2025، بينما انخفضت بنسبة 2% بالأسعار الحالية لتصل إلى 358 مليار يورو، مقارنة بـ 364 مليار يورو في عام 2024. تجدر الإشارة إلى أن الإنفاق العالمي الإجمالي على الرفاهية كان مستقرًا تقريبًا في عام 2025، حيث بلغ 1.44 تريليون يورو، بانخفاض طفيف عن 1.48 تريليون يورو في عام 2024.
عوامل النمو المحتملة والسيناريوهات
يعتمد هذا النمو المتوقع على سيناريو يعتمد على استقرار النزاعات في الشرق الأوسط، واستمرار الإنفاق المحلي، وانتعاش السوق الصيني الذي يشهد نموًا ربع سنوي منذ الربع الثالث من العام الماضي. تمنح "بين" هذا السيناريو احتمالية بنسبة 70%. أما السيناريو الأكثر تفاؤلاً، الذي يتضمن تخفيفًا للتوترات الجيوسياسية، وتسارعًا في الطلب الصيني، وانتعاشًا في السوق الأمريكي، فقد يدفع النمو إلى ما بين 4% و 6% في عام 2026، لكن احتماليته أقل، وتقدر بـ 20%.
التحولات في تفضيلات المستهلكين
تؤكد "فيدريكا ليفاتو"، الشريك في "بين" ومؤلفة التقرير، أن الصناعة أظهرت مرونة واستقرارًا، مع إشارات إيجابية للمستقبل. تبرز "التجارب" هذه الأيام كقطاع يفوق أداءه أداء "السلع الشخصية"، على الرغم من أن الأخيرة لا تزال صامدة. شهد عام 2024 انكماشًا للسوق بنسبة 2%، وفقدان حوالي 50 مليون مستهلك، وهو ما حدث مرتين فقط منذ الأزمة المالية العالمية.
التحديات والفرص الإقليمية
على الرغم من التحديات، مثل التعريفات الجمركية الأمريكية التي تم التعامل معها الآن، شهدت الولايات المتحدة نموًا في إنفاق العلامات التجارية الفاخرة بنسبة 10% إلى 15% في الربع الأول من عام 2026. في الصين، انتعشت المبيعات عبر الإنترنت بنسبة 25% إلى 35%، مع تفضيل المستهلكين للملابس الجاهزة على المنتجات الجلدية، مما يعكس رغبة في التعبير عن الذات. أما أوروبا، فتواجه صعوبات بسبب تعب المستهلك المحلي، وتراجع السياحة من الشرق الأوسط، وضعف السياحة الأمريكية نتيجة قوة اليورو.
مجالات النمو المستقبلية
في قطاع السلع الفاخرة الشخصية، تقود المجوهرات النمو، يليها الملابس، والنظارات، والعطور. في حين تظل المنتجات الجلدية والأحذية مجالًا يواجه بعض التحديات، إلا أن التوجه العام يشي بمستقبل مستقر للقطاع، مع استمرار المستهلكين في البحث عن تجارب فريدة وخدمات متميزة. تتطلب هذه التحولات من العلامات التجارية الابتكار والتكيف لتلبية توقعات المستهلكين المتزايدة.

.jpg)