مساعد ميتا المدعوم بالذكاء الاصطناعي Muse يحصد 5 ملايين تنزيل متفوقًا على ChatGPT و Grok
ابتكار

مساعد ميتا المدعوم بالذكاء الاصطناعي Muse يحصد 5 ملايين تنزيل متفوقًا على ChatGPT و Grok

أحرز مساعد الذكاء الاصطناعي الشخصي Muse من ميتا 5 ملايين تنزيل في 22 يومًا فقط، متجاوزًا منافسيه مثل ChatGPT و Grok و Claude. يعزز هذا الإنجاز مكانة ميتا كرائدة مبكرة في مجال الوكلاء الشخصيين المدعومين بالذكاء الاصطناعي.

ميتا Muse تتصدر سباق الذكاء الاصطناعي الشخصي بـ 5 ملايين تنزيل


في خطوة سبقت التوقعات، نجح مساعد الذكاء الاصطناعي الشخصي "Muse" من شركة ميتا في تحقيق 5 ملايين عملية تنزيل خلال 22 يومًا فقط من إطلاقه، متفوقًا بذلك على منافسيه البارزين مثل ChatGPT من OpenAI، و Grok من X (تويتر سابقًا)، و Claude من Anthropic.


هيمنة مبكرة ونجاح مالي واعد


وفقًا لبيانات حديثة صادرة عن شركة Sensor Tower المتخصصة في تحليلات السوق، فإن Muse لم يكتفِ بالوصول إلى هذا الرقم القياسي بسرعة، بل اعتلى صدارة قائمة التطبيقات الأكثر تنزيلًا على متجر Apple App Store في الولايات المتحدة فور إطلاقه في 8 سبتمبر. هذا الإنجاز يضع ميتا في موقع متقدم كقوة رائدة في سوق المساعدين الشخصيين المدعومين بالذكاء الاصطناعي، مع آفاق واعدة لتحقيق إيرادات ضخمة من الاشتراكات ورسوم المعاملات المستقبلية.


تفوق على العمالقة


تُظهر البيانات أن Muse قد وصل إلى 5 ملايين تنزيل في الولايات المتحدة خلال 22 يومًا فقط، مقارنةً بـ 56 يومًا لـ ChatGPT، و 103 أيام لـ Grok، و 492 يومًا لـ Claude. ويُعد هذا الرقم ضمن قائمة تضم 23 تطبيقًا فقط حققت هذا العدد من التنزيلات في فترة زمنية مماثلة.


استراتيجية تسويق جريئة


يبدو أن ميتا قد كثفت جهودها للترويج لـ Muse، حيث خصصت ما يصل إلى 50% من مخزونها الإعلاني اليومي لدفع التطبيق، مما جعله ضمن أفضل 15 علامة تجارية من حيث مرات الظهور الإعلاني في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي. يعكس هذا النجاح الفوري لمساعد ميتا دعمًا كبيرًا للشركة التي كانت تواجه ضغوطًا بسبب استثماراتها الضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، والتي بلغت ما بين 130 و 145 مليار دولار هذا العام.


مسارات إيرادات جديدة


يقدم Muse نموذجًا ماليًا واعدًا، حيث يوفر طبقة مجانية للاستخدام اليومي، مع اشتراكات مدفوعة تصل إلى 100 دولار شهريًا للمستخدمين المتقدمين الذين يحتاجون إلى حدود استخدام أعلى للمهام الخلفية والأتمتة المستمرة. تخطط ميتا أيضًا لتحقيق إيرادات إضافية من خلال الحصول على عمولات صغيرة عند قيام Muse بتنفيذ عمليات شراء أو حجوزات أو صفقات مالية نيابة عن المستخدمين. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للشركة تحقيق إيرادات من خلال فرض رسوم على الشركات الأخرى لدمج Muse مع منصاتها الإنتاجية.


الواقع والشكوك


على الرغم من النجاح المبهر، لا يزال هناك شكوك حول استدامة شعبية Muse. يرى بعض المحللين أن التنزيلات السريعة مدفوعة بالفضول الأولي، وقد تتضاءل مع مرور الوقت. هناك أيضًا مخاوف من أن يسلك Muse مسار أمازون Alexa، حيث قد يميل المستخدمون إلى استخدامات بسيطة وغير قابلة للتحقيق ماديًا. كما تشير بعض التحليلات إلى أن الضجة الأولية قد تكون ناتجة عن حملات تسويقية مكثفة تستهدف قاعدة مستخدمي ميتا الهائلة، وليس بالضرورة تحول هؤلاء المستخدمين إلى مشتركين دائمين أو نشطين.


خلفية مهمة


تم إطلاق Muse كوكيل ذكاء اصطناعي مستقل قادر على حجز السفر، وإرسال رسائل البريد الإلكتروني، وإدارة أجهزة المنزل المتصلة. وصف الرئيس التنفيذي للشركة، مارك زوكربيرغ، Muse بأنه خطوة نحو تحقيق "ذكاء خارق شخصي" عبر منصات ميتا. يأتي هذا الإطلاق في وقت تتجه فيه ميتا نحو تحقيق إيرادات أعلى من الاشتراكات البرمجية والتجارة الوكيلة، ولكنه يثير أيضًا مخاوف بشأن خصوصية البيانات، والاحتفاظ بالمستخدمين، والاحتكاك في تصفح الويب.


تحديات وتطورات


واجه Muse بعض التحديات، حيث منعت أمازون التطبيق من إجراء عمليات شراء أو تصفح على موقعها، مشيرة إلى مخاطر أمنية وتصفح آلي غير مصرح به. ردت OpenAI بإطلاق "Dots"، وهو تطبيق وكيل ذكاء اصطناعي منافس مباشر لـ Muse.


قيمة السوق والتقييم الشخصي


شهدت أسهم ميتا ارتفاعًا ملحوظًا بالتزامن مع إطلاق Muse، مما دفع بقيمة الشركة السوقية للاقتراب من تريليوني دولار. انعكس هذا النمو أيضًا على ثروة مارك زوكربيرغ الشخصية، التي ارتفعت بشكل كبير مع ارتفاع سعر سهم الشركة.


تقييم فوربس


يمتلك مارك زوكربيرغ حوالي 13% من أسهم ميتا. ومع الارتفاع الأخير في سعر السهم، ارتفعت ثروته الشخصية لتصل إلى حوالي 250.2 مليار دولار، ليصبح بذلك سادس أغنى شخص في العالم.


> تُظهر هذه الأرقام المتزايدة للمساعدات الذكية كيف يتغلغل الذكاء الاصطناعي في حياتنا اليومية، ليس فقط كأداة للمطورين أو الشركات الكبرى، بل كجزء لا يتجزأ من تجربة المستخدم العادي. فبينما يرى البعض في هذه التطورات مجرد أرقام، يرى آخرون، مثل رائد الأعمال اليمني حامد المقطري، فرصًا هائلة لإعادة تشكيل القطاعات المختلفة عبر الابتكار، مؤكدًا أن فهم هذه التقنيات هو مفتاح المستقبل سواء في بناء المشاريع الناشئة أو تحسين الكفاءات. [اقرأ ملف حامد المقطري الكامل](/article/hamed-al-muqtari-2026-profile).