مختلط في وول ستريت مع تركيز المستثمرين على أرباح شركات التكنولوجيا والنفط
أعمال

مختلط في وول ستريت مع تركيز المستثمرين على أرباح شركات التكنولوجيا والنفط

أنهت أسواق الأسهم الأمريكية تعاملات الأسبوع مختلطة، حيث ترقب المستثمرون نتائج شركات التكنولوجيا الكبرى وتقلبات أسعار النفط، بينما يشككون في استدامة صعود الذكاء الاصطناعي.

أداء متباين في وول ستريت وسط ترقب أرباح عمالقة التكنولوجيا


تباين أداء مؤشرات وول ستريت الرئيسية يوم الاثنين، حيث انحاز المستثمرون إلى ترقب تقارير الأرباح الفصلية لعدد من عمالقة التكنولوجيا، مثل مايكروسوفت وأمازون وميتا وأبل، في أسبوع حافل بالأخبار الاقتصادية. بالتوازي مع ذلك، أثارت أسعار النفط المرتفعة المخاوف من احتمال رفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، مما أضاف حالة من عدم اليقين إلى الأسواق.


اضطراب في معنويات المستثمرين بشأن الذكاء الاصطناعي


تتعمق الشكوك حول مدى استدامة الارتفاعات التي شهدتها الأسهم، والتي تغذت في السنوات الأخيرة على تفاؤل كبير بشأن ثورة الذكاء الاصطناعي. جاءت نتائج شركات بحجم تسلا وألفابت الأسبوع الماضي، والتي كشفت عن استثمارات ضخمة في هذا المجال، لتثير تساؤلات حول ما إذا كانت هذه المكاسب قد بدأت تفقد زخمها. مع ذلك، كانت هناك مؤشرات إيجابية، حيث ارتفعت أسهم شركات مثل وول مارت بنسبة 2.1%، ومايكروسوفت بنسبة 1.9%، وجونسون آند جونسون بنسبة 1%، مما ساهم في بقاء مؤشر S&P 500 في المنطقة الإيجابية.


تقلبات أسعار النفط وتأثيرها على السياسة النقدية


شهدت أسعار النفط انخفاضًا إلى أدنى مستوياتها في أسبوع، بعد تصريحات للرئيس الأمريكي تفيد بإجراء محادثات إيجابية مع إيران واحتمال التوصل إلى اتفاق سلام. لكن هذه الانخفاضات جاءت بعد ارتفاع حاد في الأسبوع السابق تجاوزت فيه العقود الآجلة لخام برنت 100 دولار للبرميل، نتيجة لضربات جديدة استهدفت الشحن في الشرق الأوسط. يعتبر هذا التقلب مصدر قلق للمستثمرين، حيث أن استمرار ارتفاع أسعار النفط قد يضغط على البنك الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة، مما قد يكبح النمو الاقتصادي.


مشهد قطاعات السوق والأسهم المؤثرة


اكتسبت سبعة قطاعات من أصل أحد عشر قطاعًا في مؤشر S&P 500، كان أبرزها قطاع السلع الاستهلاكية الأساسية الذي ارتفع بنسبة 1.58%، وقطاع تكنولوجيا المعلومات بنسبة 1.25%. وعلى النقيض، واصل مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات (SOX) تراجعه، فاقدًا 2.2%، ليصل نسبة انخفاضه إلى 21% عن أعلى مستوى له في 22 يونيو، على الرغم من أنه لا يزال مرتفعًا بنسبة 63% منذ بداية العام.


المنافسة المتزايدة في صناعة أشباه الموصلات


أشارت التطورات في قطاع أشباه الموصلات، مثل الطرح الأولي القوي لشركة CXMT Corp الصينية وتقرير عن بدء تصنيع أدوات تصنيع الشرائح المتطورة محليًا، إلى زيادة حدة المنافسة للمشهد الأمريكي في هذه الصناعة الحيوية.


توقعات أسعار الفائدة وبيانات التضخم


تترقب الأسواق قرار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء، حيث تشير توقعات المتداولين إلى احتمالية 62% للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، واحتمالية 38% لرفعها بمقدار 25 نقطة أساس. كما سيتم التركيز على بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي للشهر الماضي، والتي ستصدر بعد يوم من قرار الفيدرالي، لتحديد التوقعات المستقبلية لأسعار الفائدة.


أرباح الشركات والتقييمات


تشير تقديرات المحللين إلى نمو إجمالي أرباح شركات S&P 500 خلال الربع الثاني بنسبة 39% مقارنة بالعام الماضي، مع مساهمة أسهم الذكاء الاصطناعي بشكل كبير في هذا النمو. في الوقت الحالي، يتم تداول مؤشر S&P 500 عند حوالي 20 ضعف الأرباح المتوقعة، وهو ما يتماشى مع متوسطه على مدى السنوات العشر الماضية.


ملخص الأداء والمؤشرات


استقر مؤشر S&P 500 عند 7,413.18 نقطة، بزيادة طفيفة بلغت 0.02%. في المقابل، تراجع مؤشر ناسداك بنسبة 0.18% ليغلق عند 24,932.08 نقطة، بينما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.51% ليصل إلى 52,210.08 نقطة. وبلغ حجم التداول حوالي 15.8 مليار سهم، وهو أقل من المتوسط المعتاد للجلسات العشرين الأخيرة.