لماذا يواصل مؤشر ASX الارتفاع؟
أعمال

لماذا يواصل مؤشر ASX الارتفاع؟

شهد السوق الأسترالي مكاسب ملحوظة في يوليو، مدعومًا بقطاعي البنوك والطاقة، مما يجعله ملاذًا آمنًا للمستثمرين العالميين الباحثين عن الاستقرار وسط تقلبات الأسواق العالمية.

السوق الأسترالي في يوليو: صعود مدعوم بالقطاعات الدفاعية


شهد مؤشر الأسهم الأسترالي (ASX) مكاسب بنسبة 2.6% خلال شهر يوليو، مدفوعًا بشكل أساسي بأداء قوي لقطاعي البنوك والطاقة. بحسب جوليا لي، مديرة الاستثمار في شركة Shaw and Partners Asset Management، فإن افتقار السوق الأسترالي لقطاع تكنولوجيا ضخم، كما هو الحال في الولايات المتحدة، جعله يتجنب التقلبات العنيفة التي شهدتها أسواق أخرى. هذا الاستقرار النسبي يجعل السوق الأسترالي وجهة جذابة للمستثمرين الدوليين الذين يسعون إلى "ملاذات آمنة" في ظل الاضطرابات العالمية.


أداء القطاعات: البنوك والطاقة في المقدمة


بلغت مكاسب القطاع المالي 6.6% في يوليو، على الرغم من المخاوف بشأن ارتفاع أسعار الفائدة والتغييرات الضريبية في قطاع العقارات السكنية. وفي المقابل، عانى قطاع الشركات الصغيرة، وخاصة أسهم التكنولوجيا، حيث انخفض بنسبة 3% خلال الشهر.


يُعد قطاع الطاقة هو الأفضل أداءً، فقد ارتفع بنسبة 12.6%، مدفوعًا بالتوترات المتجددة في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط. ورغم أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يشكل عبئًا على النمو الاقتصادي، إلا أنه يمثل فرصة استثمارية في ظل انخفاض المخزونات الاستراتيجية في الولايات المتحدة والصين، مما قد يستدعي إعادة بنائها مستقبلاً.


التكنولوجيا العالمية: تقلبات وفرص


شهدت أسواق التكنولوجيا العالمية تقلبات كبيرة، حيث تلقت مايكروسوفت دعمًا هائلاً بعد إعلانها عن نمو في مبيعات الحوسبة السحابية، مما أدى إلى زيادة سعر سهمها بنسبة 15% في جلسة واحدة، محققة مكاسب تقارب نصف تريليون دولار. كما ارتفع سهم أمازون بنسبة 8% بعد نتائج مالية فاقت التوقعات. وعلى النقيض، انخفض سهم ميتا بنسبة 8%.


ساهمت هذه التحركات في تحسن أداء الأسواق الآسيوية، وخاصة كوريا، حيث شهدت أسهم شركات مثل SK Hynix وسامسونج انتعاشًا بعد انخفاضات سابقة.


الاستثمار في أستراليا: الدخل والاستقرار


على الصعيد الدولي، يُنظر إلى السوق الأسترالي على أنه يوفر دخلاً مرتفعًا وأرباحًا وفيرة، مع خصائص دفاعية تجعله جذابًا في أوقات عدم اليقين. بينما يُنظر إلى السوق الأمريكي على أنه سوق نمو مرتفع بفضل قطاعه التكنولوجي القوي. ويُعتبر ارتفاع العملة الأسترالية أيضًا عاملاً جاذبًا للمستثمرين الدوليين.


القطاع المصرفي وأسعار الفائدة


أعلنت شركة NAB عن انخفاض بنسبة 15% في طلبات الرهن العقاري خلال الأشهر الثلاثة الماضية، متأثرة بارتفاع أسعار الفائدة وتغيرات الضرائب. ومع ذلك، شهد سعر سهم NAB مكاسب بنسبة 10% في يوليو، وارتفع القطاع المالي ككل بنسبة 6.6%.


وفيما يتعلق بأسعار الفائدة، أبقى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة عند مستواها الحالي دون تغيير، في حين أشارت أستراليا إلى ضرورة مراقبة التضخم، مع توقعات بأن تظل أسعار الفائدة ثابتة في المستقبل المنظور، خاصة بعد صدور بيانات تضخم أقل من المتوقع.


توقعات موسم التقارير في أستراليا


من المتوقع أن يكون موسم التقارير المالية القادم في أستراليا إيجابيًا، حيث تتوقع السوق نموًا في الأرباح بنسبة 12%، وهو أعلى بكثير من المتوسط التاريخي البالغ 4.5%. سيشهد الموسم نتائج عن الربع الأول للبنوك الرئيسية مثل ANZ وNAB وWestpac، بالإضافة إلى النتائج السنوية الكاملة لبنك Commonwealth Bank.