لماذا يقاوم القادة التغيير؟ ثلاثة أسباب خفية خلف ستار النجاح
قيادة

لماذا يقاوم القادة التغيير؟ ثلاثة أسباب خفية خلف ستار النجاح

مع تسارع وتيرة التغيير، يواجه العديد من القادة تحديات في مواكبته، ليس فقط بسبب العوامل الخارجية، بل بسبب دوافعهم الداخلية التي قد تتحول إلى عوائق تحول دون تبني التغيير.

التغيير يتجاوز التنفيذ: الحاجة الماسة لقادة قادرين على التكيف


في ظل تسارع وتيرة التغيير بشكل غير مسبوق، لم يعد دور القادة يقتصر على التنفيذ المتقن فحسب. بل أصبح من الضروري أن يتمتعوا بالقدرة على استيعاب الغموض، وحشد الطاقات وسط حالة عدم اليقين، والتكيف بسرعة تفوق سرعة تطور الظروف المحيطة.


فجوة بين الإدراك والقدرة


يكشف مؤشر "هارفارد بزنس إمباكت" للدراسة العالمية لتطوير القيادات لعام 2025 أن 71% من المؤسسات باتت تعتبر القدرة على قيادة التغيير المستمر أمرًا حيويًا، مقارنة بـ 58% في عام 2024. ومع ذلك، تشير دراسات لشركة الاستشارات القيادية العالمية "DDI" إلى أن 18% فقط من القادة يشعرون بالكفاءة في توقع التغييرات والاستجابة لها.


ما وراء الأسباب الظاهرة: الدوافع الذاتية للقائد


غالبًا ما تُعزى هذه الصعوبات إلى عوامل خارجية مثل سرعة التغيير، نقص الأدوات، عدم مواءمة الحوافز، ومقاومة الموظفين. ورغم أهمية هذه العوامل، إلا أن الأبحاث التي أجريتها كباحث استشاري في مجال القيادة تكشف عن سبب جوهري غالبًا ما يتم تجاهله: وهو أن التغيير يهدد الدوافع الداخلية التي ساهمت في نجاح هؤلاء القادة في المقام الأول.


عندما يصبح السعي وراء النجاح عبئًا


تُظهر الأبحاث أن ربط تقدير الذات بالنجاح يمكن أن يكون قوة دافعة للإنجاز، ولكنه في الوقت نفسه يخلق حالة من الهشاشة، حيث يصبح أي فشل تهديدًا جوهريًا للهوية. هنا، يصبح القادة أسيري ما أسميه "الدوافع الحمائية الذاتية" التي تسعى للحفاظ على قيمتهم، صورتهم، سيطرتهم، أمنهم، أو أهميتهم. ورغم أن هذه السلوكيات غالبًا ما تغذي الانضباط، والشعور بالملكية، والمعايير العالية التي تجعل القادة فعالين، إلا أنها قد تصبح عائقًا عندما يتطلب التغيير التجريب، وعدم اليقين، والتخلي عن المألوف.


الدوافع الثلاثة الأكثر شيوعًا


من خلال عملي مع مئات القادة، تبين لي أن هناك ثلاثة دوافع حمائية ذاتية رئيسية غالبًا ما تعيق استعداد القادة لتبني التغيير: