لماذا يجب على قطاع الأعمال معارضة خطة مكتب الإدارة والميزانية لـ"تسييس" منح التمويل؟
أعمال

لماذا يجب على قطاع الأعمال معارضة خطة مكتب الإدارة والميزانية لـ"تسييس" منح التمويل؟

تُهدد مقترحات المكتب بإحداث أضرار دائمة للتقدم العلمي الأمريكي وقدرته التنافسية الاقتصادية. تدعو الشركات إلى ضرورة فهم هذه التغييرات والتعبير عن مخاوفها.

تحوّل جذري في طريقة منح التمويل الفيدرالي


يقترح مكتب الإدارة والميزانية (OMB) تغييرات جوهرية في كيفية تقييم الوكالات الحكومية للمنح والاتفاقيات التعاونية الفيدرالية واختيارها والإشراف عليها. هذه التغييرات، التي يقودها مدير المكتب راسل فوت، تعكس فلسفة "الرئيس التنفيذي المتحد"، والتي تمنح الرئيس سلطة مطلقة على عمل الوكالات الفيدرالية والموظفين المدنيين والميزانية الفيدرالية.


دوافع وراء التغييرات المقترحة


تستند المسودة المقترحة إلى تقارير حزبية ووثائق متحيزة، واصفةً الأبحاث العلمية التي تتناول قضايا مثل المناخ والصحة العامة والمساواة والتعاون الدولي بأنها "أيديولوجيا رجعية" أو "معادية لأمريكا". يتم تجاهل البنية التحتية المهنية للمجتمع العلمي، بما في ذلك المؤتمرات والدوريات والشراكات الدولية، واعتبارها عبئاً يجب السيطرة عليه.


مخاوف رئيسية تهدد التقدم العلمي والأعمال


تتضمن المقترحات خمس نقاط رئيسية مثيرة للقلق:


### 1. منح السيطرة الكاملة لصناع القرار السياسيين على منح التمويل (القسم 200.205)


تاريخياً، كانت الكونغرس يخصص التمويل بناءً على عمليات مراجعة خبراء محايدة لضمان النزاهة والشفافية. إلا أن القاعدة المقترحة تنقل سلطة اتخاذ القرار من الخبراء الفيدراليين ولجان المراجعة والموظفين الإداريين إلى معينين سياسيين يفتقرون إلى الخبرة الكافية. سيتم رفض أي مقترح يُنظر إليه على أنه "يعزز قيماً معادية لأمريكا"، مما يفتح الباب أمام التحيز الأيديولوجي.


### 2. استبعاد المتقدمين بسبب "الانتماءات" التنظيمية (القسم 200.206)


يمكن استبعاد المتقدمين الذين لديهم ارتباطات بمنظمات "تدعو إلى الإطاحة بالحكومة الأمريكية" أو "تقويض السلامة العامة أو الأمن القومي". يمكن استخدام هذا البند بشكل موسع لاستبعاد منظمات بيئية أو صحية عامة أو حقوق مدنية رئيسية.


### 3. حظر التعاون العلمي الدولي (القسم 200.220)


يقوض هذا البند بشدة الشراكات الدولية التي كانت أساساً للريادة الأمريكية في مجالات عديدة.


### 4. إنهاء المنح النشطة في أي وقت ولأي سبب (القسم 200.340)


تسمح هذه القاعدة بتوسيع سلطة الوكالات لإنهاء المنح الحالية دون الحاجة إلى إثبات عدم الامتثال أو الاحتيال، مما يهدد البرامج البحثية طويلة الأجل ويعرض الأبحاث التي تولد نتائج غير مرغوبة للرئيس للخطر، وهو أمر يتعارض مع مبادئ المجتمع الحر.


تأثير أوسع على الولايات والمجتمعات


لا تقتصر التغييرات المقترحة على المنح البحثية الأكاديمية، بل تشمل جميع المنح الفيدرالية المقدمة للولايات والحكومات المحلية والمنظمات المجتمعية، مما يؤثر على قدرة هذه الجهات على بناء البنية التحتية والاستجابة للأولويات المحلية، وبالتالي يؤثر سلباً على تنافسية الأعمال المحلية والدولية.