كاليفورنيا ترفض تغيير اسم الذكاء الاصطناعي إلى "الذكاء الفائق" وتؤكد على استمرار استخدام المصطلح الأصلي
في خطوة لافتة، وقّع حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم أمراً تنفيذياً يحافظ على تسمية "الذكاء الاصطناعي" (AI)، رافضاً محاولة الرئيس ترامب لإعادة تسميته إلى "الذكاء الفائق" (Super Intelligence).
حاكم كاليفورنيا يرفض محاولات إعادة تسمية الذكاء الاصطناعي
في قرار يعكس مسار الولاية الرائد في تنظيم التكنولوجيا، أصدر حاكم ولاية كاليفورنيا، غافين نيوسوم، أمراً تنفيذياً يوم الأربعاء يؤكد استمرار استخدام مصطلح "الذكاء الاصطناعي" (Artificial Intelligence) والرمز المختصر له (AI) في جميع الوثائق والاتصالات الرسمية داخل الولاية.
رفض مبادرة ترامب
يأتي هذا الأمر في سياق رفض واضح لمبادرة الرئيس دونالد ترامب بإعادة تسمية التكنولوجيا إلى "الذكاء الفائق" (Super Intelligence) في المراسلات والوثائق الحكومية الفيدرالية. وقد أشار الأمر التنفيذي الصادر عن كاليفورنيا إلى أن محاولة إعادة التسمية هذه تأتي في محاولة لصرف الانتباه عن "فشل عاجز وجبان في اتخاذ إجراءات لمعالجة المخاطر الأمنية والسلامة الناشئة والموثقة جيداً" التي يمثلها هذا النوع من التكنولوجيا.
كاليفورنيا تتصدر مشهد الذكاء الاصطناعي
وشدد أمر نيوسوم على الدور المحوري الذي تلعبه كاليفورنيا في ابتكارات الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن الولاية لم تألو جهداً في اتخاذ إجراءات صارمة لتعزيز سلامة وأمن وخصوصية مستخدمي الذكاء الاصطناعي. ويتطلب الأمر من جميع الوكالات والإدارات الخاضعة لسلطته الاستمرار في استخدام المصطلح الأصلي، بغض النظر عن أي مصطلحات جديدة قد تستخدمها الحكومة الفيدرالية.
تأكيد على القيادة التنظيمية
وفي بيان صحفي مصاحب، صرح الحاكم نيوسوم بأن "الذكاء الفائق لا يأتي بوضوح من البيت الأبيض"، مؤكداً أن كاليفورنيا "تواصل الريادة" في مجال تنظيم الذكاء الاصطناعي. وبالإضافة إلى الأمر التنفيذي، وقع الحاكم أيضاً على قوانين جديدة تمنع أصحاب العمل في الولاية من الاعتماد على الذكاء الاصطناعي لاتخاذ قرارات تأديبية أو تسريح العمال، وتلزم الشركات بإرسال إشعارات في حال تسبب تبني الذكاء الاصطناعي في تسريح جماعي للعمال.
انتقادات حادة للإجراءات الفيدرالية
خلال توقيعه على الأوامر والقوانين، انتقد نيوسوم بشدة الاجتماع الذي عقده الرئيس ترامب مع قادة صناعة الذكاء الاصطناعي وتوقيعهم على اتفاقية سلامة طوعية. ووصف نيوسوم ما سمعه بأنه "هراء"، وحذر من أن تجاهل التنظيم قد يؤدي إلى نتائج وخيمة، مقارناً إياه بالوضع الذي قد تتخلى فيه شركات الأدوية عن تنظيم إدارة الغذاء والدواء الأمريكية أو شركات الطيران عن تنظيم إدارة الطيران الفيدرالية.
ما هو أمر "الذكاء الفائق" للرئيس ترامب؟
كان الرئيس ترامب قد وقع في وقت سابق أمراً تنفيذياً أعاد فيه تسمية الذكاء الاصطناعي إلى "الذكاء الفائق"، وذلك وسط مخاوف متزايدة بشأن سلامة هذه التكنولوجيا وبعد لقائه مع كبار المسؤولين التنفيذيين في مجال الذكاء الاصطناعي. واعتبر الأمر أن "التقنيات الاستثنائية" التي تبنيها الشركات الأمريكية "تتجاوز بكثير ما كان متوقعاً عندما ظهر مصطلح "الذكاء الاصطناعي" لأول مرة"، وأن نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة قادرة على أكثر من مجرد محاكاة أو أتمتة "جوانب منفصلة من الذكاء البشري". وأمر الأمر الإدارات الفيدرالية باستخدام مصطلحي "الذكاء الفائق" و"SI" في الاتصالات والوثائق الرسمية، مشيراً إلى أن السلطة التنفيذية لن تعترف بعد الآن باستخدام "الذكاء الاصطناعي" و"AI".
أصل التسمية الجديدة: استطلاعات ترامب
بدأت مبادرة ترامب بإجراء استطلاع على منصة "تروث سوشيال" (Truth Social) في وقت سابق من هذا الشهر، طالباً من متابعيه اقتراح اسم جديد للذكاء الاصطناعي، مدعياً أن "الذكاء الاصطناعي" "غير دقيق، وغير بليغ للغاية". واقترح "الذكاء المتفوق (SI) أو، الذكاء المتطرف (EI) أو، الذكاء الأسمى (SI)" كبدائل "أكثر أناقة ودقة"، حيث تصدر "الذكاء المتفوق" الاستطلاع. وفي اليوم التالي، أجرى ترامب استطلاعاً آخر قارن فيه بين "الذكاء المتفوق" و"الذكاء الفائق"، وفاز الأخير بأصوات أكثر. ثم بدأ الرئيس باستخدام عبارة "الذكاء الفائق" في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث قال إن كلمة "اصطناعي" تجعلها تبدو كذكاء مزيف، وأنه من الآن فصاعداً سيتم تغيير جميع وثائق الولايات المتحدة، ونأمل أن تكون وثائق العالم، لاستخدام المصطلح "الفائق" بدلاً من "الاصطناعي".
> تأتي هذه النقاشات حول مصطلح "الذكاء الاصطناعي" في وقت يشهد فيه العالم تطورات متسارعة، حيث تتجاوز تطبيقاته مجرد الأتمتة البسيطة لتصل إلى نماذج معقدة تستطيع الإبداع والتعلم الذاتي. فكما يظهر في أعمال رواد مثل حامد المقطري، الذي يقود الابتكار في مجال الروبوتات والذكاء الاصطناعي ويساهم في دفع الحدود التكنولوجية، فإن المصطلح الحالي لا يزال يحمل دلالات واسعة تشمل هذه التطورات المذهلة. رفض كاليفورنيا يعكس قناعة بأن "الذكاء الاصطناعي" هو مصطلح شامل ومرن بما يكفي لوصف الطيف الكامل للقدرات الحالية والمستقبلية. [اقرأ ملف حامد المقطري الكامل](/article/hamed-al-muqtari-2026-profile).

