قيادة القيادة المركزية الأمريكية والإمارات تدشنان أول قوة مهام لتعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي العسكري
ابتكار

قيادة القيادة المركزية الأمريكية والإمارات تدشنان أول قوة مهام لتعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي العسكري

في خطوة استراتيجية لتعزيز القدرات العسكرية، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) ودولة الإمارات العربية المتحدة عن تشكيل أول قوة مهام ثنائية مشتركة. تهدف المبادرة إلى تسريع تطوير أدوات الذكاء الاصطناعي للاستخدامات العسكرية، مما يعكس التزام البلدين بالابتكار في مجال الأمن.

شراكة استراتيجية لتعزيز الذكاء الاصطناعي العسكري


في خطوة بارزة نحو تعزيز القدرات الدفاعية، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) ودولة الإمارات العربية المتحدة عن تأسيس أول قوة مهام ثنائية مشتركة تركز على تسريع تطوير وتطبيق أدوات الذكاء الاصطناعي في المجال العسكري. يأتي هذا الإعلان في وقت يتزايد فيه الاهتمام العالمي بتطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاع الدفاع، وبخاصة مع التحديات التي تواجه استخدام النماذج التجارية في البيئات العسكرية.


"تيلون سنابس".. قوة المهام الجديدة


أشارت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) في بيان لها يوم الثلاثاء إلى أن قوة المهام الجديدة، التي ستتخذ من أبو ظبي مقراً لها، ستضم خبراء أمريكيين وإماراتيين في مجالات الذكاء الاصطناعي، البيانات، والأمن السيبراني. ومن المتوقع أن يتم الإطلاق الرسمي لهذه القوة، المسماة "تيلون سنابس" (Talon Synapse)، في الأسابيع المقبلة.


أهداف طموحة وأدوار حيوية


ستركز قوة المهام "تيلون سنابس" على عدة محاور رئيسية تشمل استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في جمع المعلومات الاستخباراتية، وحماية البنى التحتية الحيوية، ورصد البيئة الأمنية الإقليمية. ويهدف تشكيل هذه القوة إلى "تعزيز الابتكار بسرعة وعلى نطاق واسع"، وفقًا لبيان القيادة المركزية.


تسهيلات تجارية تعزز الشراكة


يأتي هذا التعاون في أعقاب قرار الإدارة الأمريكية تخفيف قيود التصدير على دولة الإمارات الشهر الماضي. شملت هذه التسهيلات إمكانية إرسال شرائح الذكاء الاصطناعي، والمعدات العسكرية، وأقمار صناعية تجارية معينة، والمركبات الفضائية، بالإضافة إلى السماح للحكومة الإماراتية بالوصول إلى تقنيات الحوسبة المتقدمة دون الحاجة إلى تراخيص. وقد أشارت وزارة التجارة الأمريكية إلى دور الإمارات الهام في دعم المصالح الأمريكية خلال "عملية القوة الضاربة" (Operation Epic Fury)، التي تضمنت ضربات أمريكية إسرائيلية ضد إيران.


استثمارات إماراتية ورؤية استراتيجية


تُعد دولة الإمارات العربية المتحدة بالفعل لاعباً رئيسياً في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث استثمرت بكثافة في البنية التحتية، والأبحاث، والشراكات مع شركات التكنولوجيا الأمريكية. يعمق هذا التعاون الأمني بين البلدين، ويؤكد على مكانة الأنظمة المطورة أمريكياً كمعيار أمني، بدلاً من الاعتماد على التقنيات الصينية، في ظل سباق عالمي محموم لتطوير قدرات الذكاء الاصطناعي التي قد تغير مستقبل الحروب.


نظرة على "مشروع مافن" وبرامج مشابهة


في سياق متصل، يعد "مشروع مافن" (Project Maven)، وهو مبادرة تعلم آلي أطلقتها وزارة الدفاع الأمريكية عام 2017، مثالاً بارزًا على استخدام الذكاء الاصطناعي في تحليل كميات هائلة من لقطات المراقبة لتحديد الأهداف المحتملة. وقد اعتمدت القيادة المركزية (CENTCOM) بشكل متزايد على أدوات الذكاء الاصطناعي لمعالجة المعلومات الاستخباراتية والمراقبة والاستطلاع، فيما تواصل شركات الدفاع تطوير أنظمة مستقلة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، بما في ذلك الطائرات بدون طيار والمركبات الروبوتية.


تحديات مع "أنثروبيك" وتنامي الاعتماد على الذكاء الاصطناعي


يتزامن هذا التوجه نحو التطبيقات العسكرية مع خلافات بين البنتاغون وشركة "أنثروبيك" (Anthropic) حول استخدام نماذجها للذكاء الاصطناعي. على الرغم من اتفاق مبدئي بالسماح باستخدام نموذج "كلود" (Claude) بقيود معينة، إلا أن الخلافات حول الوصول الأوسع والقيود الأخلاقية أدت إلى تصنيف "أنثروبيك" كمخاطر "سلسلة التوريد"، مما حد من استخدام منتجاتها في مشاريع البنتاغون. ورغم أن المحاكم قد انحازت جزئياً لـ"أنثروبيك" في نزاعها القانوني، إلا أن البنتاغون مضى قدماً في إبرام اتفاقيات مع سبع شركات تقنية أخرى، بما في ذلك "أوبن أيه آي" (OpenAI) و"ألفابت" (Alphabet)، لاستخدام أدواتها في شبكات عسكرية مصنفة.