قمة القيادة 2026: جون ستانكي، الرئيس التنفيذي لشركة AT&T، يناقش تطوير التكنولوجيا والمواهب في عصر الذكاء الاصطناعي
قيادة

قمة القيادة 2026: جون ستانكي، الرئيس التنفيذي لشركة AT&T، يناقش تطوير التكنولوجيا والمواهب في عصر الذكاء الاصطناعي

في قمة القيادة 2026، كشف الرئيس التنفيذي لشركة AT&T، جون ستانكي، عن استراتيجية الشركة لإعادة التركيز على الاتصال وتحويل الثقافة المؤسسية لمواكبة عصر الذكاء الاصطناعي، مؤكداً على أهمية بناء ثقافة قائمة على السوق وتنمية المواهب.

إعادة تشكيل شركة عريقة في ظل التحولات التكنولوجية


في ظل تسارع وتيرة التغيير في عالم التكنولوجيا، يواجه قادة الشركات العريقة تحدياً مزدوجاً يتمثل في كيفية التكيف مع المستجدات دون التفريط في نقاط قوتهم التاريخية. في هذا السياق، شارك جون ستانكي، الرئيس التنفيذي لشركة AT&T، رؤيته خلال قمة القيادة 2026 التي نظمتها HBR، مستعرضاً جهوده لإعادة توجيه استراتيجية الشركة نحو جوهر أعمالها في مجال الاتصالات، مع إحداث تحول ثقافي جذري.


من ثقافة مختبرات بيل إلى ثقافة السوق


أوضح ستانكي أن التحول من شركة ذات جذور هندسية عميقة، نشأت من مختبرات بيل Bell Labs، إلى كيان يتبنى ثقافة قائمة على السوق هو المحور الأساسي لإعادة تنشيط AT&T. ففي السابق، كانت الابتكارات غالباً ما تنبع من داخل المختبرات ليتم بعد ذلك تقديمها للجمهور. أما اليوم، ومع تدفق الابتكار من مصادر متعددة، أصبح من الضروري فهم احتياجات العملاء وتحديات السوق بشكل استباقي، وترجمة ذلك إلى استراتيجيات ومنتجات تلبي هذه المتطلبات.


بناء ثقافة عمل جديدة


تتطلب هذه الثقافة الجديدة، كما يصفها ستانكي، تجاوز نموذج الاعتماد على أقدمية الموظفين، والتركيز بدلاً من ذلك على ثلاثة محاور أساسية: الكفاءة، والمساهمة، والالتزام. فالالتزام هنا هو علاقة تبادلية؛ حيث يلتزم الموظف بنجاح الشركة وتوجهاتها، بينما تلتزم الشركة تجاه الموظف من خلال توفير أجور مجزية، وأعمال محفزة، وفرص للتطور المهني.


الاستراتيجية مقابل الثقافة: رحلة التغيير


يميز ستانكي بين سهولة تغيير الاستراتيجية وصعوبة تغيير الثقافة. فبينما تتطلب الاستراتيجية تواصلاً فعالاً ومستمراً، وتحديداً واضحاً للأهداف، ووضع حوافز متوافقة، تظل الثقافة أمراً أكثر تعقيداً وتستغرق وقتاً طويلاً لتتطور. يتطلب غرس ثقافة جديدة دمجها في كافة جوانب العمل، بدءاً من التواصل وترقية الموظفين، وصولاً إلى التوظيف وتقييم الأداء. إنها عملية مستمرة، تتطلب صبراً ومثابرة، تماماً كنبتة تحتاج إلى رعاية لتنمو وتزدهر.


أهمية التعاون الحضوري في عصر التحول


يؤكد ستانكي على أهمية التعاون الحضوري، خاصة خلال فترات التحول العميق. ففي حين أن التكنولوجيا قد سهلت التواصل عن بعد، إلا أن التفاعل وجهاً لوجه يظل عنصراً لا غنى عنه لتعزيز الابتكار، وبناء الثقة، وتعميق الفهم المتبادل بين أعضاء الفريق، مما يساهم بشكل كبير في نجاح مساعي التغيير داخل المؤسسة.