فهم عملاء الرفاهية: تطلعات جديدة في سوق متنامٍ
بينما يتعافى سوق الرفاهية ببطء، يكشف تقرير جديد عن تباين في تفضيلات العملاء بين الولايات المتحدة والصين، مع تركيز مشترك على الارتباط العاطفي.
لمحة عن سوق الرفاهية المتجدد
يُبشّر قطاع الرفاهية بعلامات انتعاش تدريجية بعد فترة طويلة من التباطؤ، مع توقع نمو سنوي يتراوح بين 4 و 6 بالمائة حتى عام 2030. ويقود هذا النمو سوقان حيويان: الولايات المتحدة والصين.
الأسواق الرئيسية: الولايات المتحدة والصين
تُعد الولايات المتحدة، بقيمة سوقية تقارب 130 مليار دولار، أكبر سوق للرفاهية في العالم، ومن المتوقع أن تنمو بنسبة تصل إلى 5% سنويًا. أما سوق الصين، الذي تبلغ قيمته 60 مليار دولار، فيُتوقع له أن يتعافى ويتفوق على المناطق الأخرى، بتوسع يصل إلى 6% سنويًا.
تغير أولويات العملاء
بعد جائحة كوفيد-19، أعاد عملاء الرفاهية ترتيب أولوياتهم. وباتوا أكثر تمييزًا في اختياراتهم، حيث أصبحت التجارب مثل السفر تتفوق على شراء المنتجات، كما أثر التضخم على شهيتهم للموضة. وأدت الزيادات السعرية التي طبقتها العلامات التجارية الفاخرة دون ابتكارات ملموسة إلى إبعاد العملاء، خاصة على المستوى الطموح.
التركيز على العملاء المخلصين والفجوة بين الأجيال
سعت العلامات التجارية إلى عزل أعمالها عن تقلبات السوق من خلال التركيز على العملاء ذوي الأهمية القصوى (VIC)، مع توسيع المنتجات الفاخرة وإنشاء صالات خاصة. ولكن، أثناء تركيزهم على العملاء الأكثر حصانة ضد التحديات الاقتصادية، فقدت العديد من العلامات التجارية التواصل مع العملاء الأقل إنفاقًا، مما دفعهم للابتعاد.
دراسة معمقة لتفضيلات العملاء
لتلبية هذا الواقع الجديد، أجرى تقرير "حالة الموضة" استطلاعًا شمل أكثر من 2000 عميل عبر فئات إنفاق مختلفة في الولايات المتحدة والصين، بالإضافة إلى مقابلات معمقة. وكشفت الدراسة عن مشتركات رئيسية بين العملاء في كلا السوقين، أبرزها أن "الارتباط العاطفي" هو المحرك الأساسي لرغبة العملاء في العلامات التجارية الفاخرة، متفوقًا على الحرفية والتراث والشعار.
اختلافات جوهرية بين السوقين
على الرغم من القواسم المشتركة، تبرز اختلافات واضحة. ففي الولايات المتحدة، يرى 68% من العملاء أن العلامات التجارية المنافسة تعكس هويتهم بشكل أفضل من العلامات التجارية العريقة. في المقابل، تحتفظ العلامات التجارية العريقة، سواء العالمية أو المحلية، بثقل عاطفي أكبر في الصين، حيث يقول 69% من العملاء إنها تعكس هويتهم بشكل أفضل.
تجارب التسوق والندرة المصطنعة
في الصين، تلعب المتاجر الفعلية دورًا قويًا في تحفيز جميع فئات العملاء، خاصة في مستوى الدخول، مما يؤكد على دور التجزئة الحيوي. بينما يعاني عملاء الولايات المتحدة من تجارب تسوق سيئة، مثل تكتيكات البيع العدوانية وطوابير الانتظار الطويلة.
كما أن العملاء في كلا السوقين أصبحوا أكثر تشككًا تجاه "الندرة المصطنعة". ففي الصين، تتصدر الخدمة المخصصة قائمة المحفزات للحصرية، بينما في الولايات المتحدة، تبرز إمكانية الوصول المبكر ومكافآت الولاء كعوامل تفضيلية على قوائم الانتظار.
أولويات استراتيجية للنمو المستدام
1. **التركيز على معنى العلامة التجارية:** يجب أن يصبح السرد العاطفي والموقع الثقافي وبناء المجتمع محركات نمو رئيسية، بنفس القدر من الأهمية الممنوحة للمنتج والحملات التسويقية.
#. **توسيع تجارب العلامة التجارية:** تصميم صيغ قابلة للتطوير مثل العضويات والسلاسل الثقافية والشراكات الحياتية لمنح العملاء سببًا للتفاعل بين عمليات الشراء.
#. **تغيير نهج الحصرية:** التحول من تقييد الوصول إلى مكافأة الولاء من خلال الوصول المبكر والمكافآت والخدمات المخصصة.
#. **امتلاك روايات العلامة التجارية:** إدارة السرد الخاص بالعلامة التجارية بشكل استباقي في ظل تزايد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي وقنوات إعادة البيع.

