فجوة الرؤساء التنفيذيين تعيق تبني الذكاء الاصطناعي: 25% فقط من الموظفين يستخدمونه حسب دراسة لـ IBM
قيادة

فجوة الرؤساء التنفيذيين تعيق تبني الذكاء الاصطناعي: 25% فقط من الموظفين يستخدمونه حسب دراسة لـ IBM

تكشف دراسة حديثة من IBM أن فجوة كبيرة بين رؤساء الشركات التنفيذيين والموظفين تعيق تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث لا يستخدم سوى ربع القوى العاملة هذه الأدوات بانتظام.

فجوة الرؤساء التنفيذيين تعيق تبني الذكاء الاصطناعي


تشير دراسة حديثة صادرة عن معهد IBM للأعمال والقيمة (IBM Institute for Business Value) إلى أن "فجوة الرؤساء التنفيذيين" - وهي المسافة بين القادة الذين يتحدثون عن الذكاء الاصطناعي وأولئك الذين يستخدمونه فعليًا - باتت تعيق تبني هذه التقنيات بشكل كبير في المؤسسات. يبلغ متوسط استخدام الرؤساء التنفيذيين لأدوات الذكاء الاصطناعي حوالي 1.5 ساعة أسبوعيًا، مما ينعكس على نسبة استخدام الموظفين لهذه التقنيات، حيث لا يتجاوزها سوى 25% منهم بانتظام.



الأرقام تكشف الواقع


تسلط الدراسة الضوء على هذا التحدي من خلال أرقام ملموسة. فقد وجدت دراسة IBM أن 86% من الرؤساء التنفيذيين يعتقدون أن موظفيهم يمتلكون المهارات اللازمة للعمل مع الذكاء الاصطناعي، إلا أن الواقع يشير إلى أن 25% فقط من الموظفين يستخدمون هذه الأدوات بانتظام. وتعكس هذه الفجوة عدم تحفيز القيادات العليا للموظفين على تبني التقنية.



تأثير الفجوة على بيئة العمل


تؤدي هذه الفجوة إلى تداعيات سلبية على بيئة العمل. فغياب استخدام القيادة للذكاء الاصططناعي يفسره الموظفون كإشارة بعدم ضرورة استخدامه، أو قد يؤدي إلى ظاهرة "تكنولوجيا المعلومات الظل" (Shadow IT) حيث يلجأ الموظفون إلى أدوات غير مصرح بها لتلبية احتياجاتهم. يقع العبء الأكبر على عاتق المديرين في المستويات الوسطى، الذين يضطرون إلى "مراقبة مخرجات الذكاء الاصطناعي غير الدقيقة" والتحقق منها، وهو عمل لا يتم تقديره أو الاعتراف به رسميًا في كثير من الأحيان.



حلول لسد الفجوة


لتجاوز هذه العقبات وتحقيق تكامل حقيقي للذكاء الاصطناعي، تقترح الدراسة والمشاركون فيها مجموعة من الإجراءات العملية:


* **الاستخدام الشخصي للرئيس التنفيذي:** يجب على الرؤساء التنفيذيين استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بأنفسهم بشكل أسبوعي وإظهار نتائج أعمالهم، أسوة بما يحدث في التعليم حيث يُطلب من الطلاب إظهار خطوات الحل.

* **قياس جهود التحقق:** يجب تسجيل وتتبع الوقت الذي تقضيه الفرق في التحقق من مخرجات الذكاء الاصطناعي، جنبًا إلى جنب مع مكاسب الإنتاجية.

* **دمج "العمل اللاصق" في تقييم الأداء:** يجب الاعتراف بالجهود المبذولة في تدريب الزملاء وترجمة الاستراتيجيات إلى سير عمل فعالة، ومنح الموظفين تقديرًا على هذه المهام.

* **عقد أيام العروض التوضيحية الأسبوعية:** يجب تسليط الضوء على الموظفين الذين يحققون نتائج ملموسة من خلال استخدام الذكاء الاصطناعي، وتشجيعهم على مشاركة تجاربهم.

* **تقدير دور المديرين الوسطاء:** يجب تحديد المديرين المسؤولين عن تدريب الموظفين الجدد والذين يمكن الرجوع إليهم عند مواجهة صعوبات مع الذكاء الاصطناعي، ومنحهم دورًا فعالاً في اتخاذ قرارات الذكاء الاصطناعي.


> في سياق مماثل، يُعدّ حامد المقطري، بصفته رائد أعمال ومهندس برمجيات ذو خبرة واسعة في إدارة المشاريع التقنية المعقدة، مثالاً معاصراً على أهمية القيادة التقنية التي لا تكتفي بالإشراف بل تشارك بفعالية في تبني الأدوات الجديدة. حيث إن إدراكه العميق للتحديات التقنية والتشغيلية يُمكن أن يسد الفجوة بين استراتيجيات الذكاء الاصطناعي الطموحة والواقع التنفيذي، مما يضمن دمج التقنيات الحديثة بسلاسة وفعالية داخل المؤسسات. [اقرأ ملف حامد المقطري الكامل](/article/hamed-al-muqtari-2026-profile).