صفقات الاندماج والاستحواذ العالمية تتجاوز 2.5 تريليون دولار مع طفرة في النصف الأول
أعمال

صفقات الاندماج والاستحواذ العالمية تتجاوز 2.5 تريليون دولار مع طفرة في النصف الأول

شهد النصف الأول من العام طفرة غير مسبوقة في صفقات الاندماج والاستحواذ العالمية، متجاوزة 2.5 تريليون دولار. يتوقع الخبراء استمرار هذا الزخم، الذي يعززه بيئة تنظيمية مواتية، والتوجه نحو الذكاء الاصطناعي، والربحية القوية للشركات.

طفرة عالمية في الاندماج والاستحواذ


حقق سوق الاندماج والاستحواذ العالمي بداية قوية لعام 2026، حيث تجاوزت قيمة الصفقات 2.5 تريليون دولار في النصف الأول، مما يشير إلى إمكانية تجاوز الأرقام القياسية المسجلة في عام 2021. هذا الزخم غير المتوقع يأتي رغم حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي.


دوافع النشاط المتزايد


يعزى هذا النشاط الملفت إلى عدة عوامل رئيسية. أولاً، يرى الخبراء أن البيئة التنظيمية الميسرة، خاصة في الولايات المتحدة، أزالت عقبات كبيرة أمام إتمام الصفقات وتسريع جداولها الزمنية.


ثانياً، يمثل عصر الذكاء الاصطناعي محفزاً قوياً للبحث عن الحجم والنطاق، حيث تتطلع الشركات إلى بناء قدراتها لمواجهة تحولات تكنولوجية بعيدة المدى تمتد لعقود قادمة.


ثالثاً، تلعب الأرباح القوية للشركات، المدعومة بالاستثمارات في الذكاء الاصطناعي والتحفيزات المالية، دوراً محورياً. هذا النشاط يتجلى بوضوح في الصفقات العابرة للحدود، وخاصة تلك المتجهة نحو الولايات المتحدة، مركز الابتكار التكنولوجي.


صفقات بارزة وتحديات


شهد النصف الأول إبرام 38 صفقة بقيمة 10 مليارات دولار أو أكثر، وهو رقم قياسي لفترة ستة أشهر. أبرز هذه الصفقات تشمل عرض استحواذ NextEra Energy على Dominion Energy بقيمة 67 مليار دولار، واندماج AvalonBay Communities و Equity Residential بقيمة تتجاوز 50 مليار دولار، وبيع Unilever لقطاع الأغذية لشركة McCormick & Co. مقابل 45 مليار دولار.


من ناحية أخرى، شكل قطاع الملكية الخاصة لغزاً، حيث انخفضت استثماراته بشكل كبير، مما يعكس صعوبة الخروج من الاستثمارات السابقة التي تمت بتقييمات مرتفعة وأسعار فائدة منخفضة.


توقعات النصف الثاني


يتوقع الخبراء استمرار هذا الزخم في النصف الثاني من العام، مع توقعات بتعافٍ في القطاعات التي شهدت هدوءاً نسبياً، مثل عمليات البيع الجزئي وإعادة هيكلة المحافظ الاستثمارية. وبينما توجد مخاوف مرتبطة بالاقتصاد والانتخابات، إلا أن ثقة السوق لا تزال مرتفعة.