دالي من الاحتياطي الفيدرالي تؤيد قرار التثبيت النقدي وتؤكد ضرورة ترقب البيانات
أعربت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، عن دعمها الكامل لقرار تثبيت أسعار الفائدة في اجتماع يوليو، مؤكدة على أهمية جمع المزيد من البيانات الاقتصادية لتقييم مسار التضخم المستقبلي.
أكدت ماري دالي، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، على دعمها الكامل لقرار البنك المركزي الأمريكي بتثبيت أسعار الفائدة في اجتماع السياسة النقدية الأخير الذي عُقد في يوليو. جاء هذا القرار في ظل سعي البنك لجمع المزيد من البيانات لتقييم مسار التضخم، الذي لا يزال أعلى بكثير من هدف الـ 2% الذي يسعى إليه الاحتياطي الفيدرالي.
جمع البيانات وتقييم التضخم
وفي تصريحات أدلت بها خلال مشاركتها في مؤتمر اقتصادي بطوكيو، أوضحت دالي أن هناك حاجة ماسة لجمع كمية وافرة من المعلومات قبل اجتماع السياسة النقدية المقبل في سبتمبر. يهدف هذا التجميع إلى تحديد ما إذا كان التضخم مدفوعًا بصدمات العرض العابرة، أم أنه يتجه نحو وضع تضخمي طويل الأمد.
ودعت دالي إلى "اليقظة ومراقبة المعلومات فور ورودها"، مع التأكيد على ضرورة "الاستعداد الكامل لاتخاذ الإجراءات" اللازمة إذا استدعت الحاجة.
قرار تثبيت الفائدة والمخاوف المستمرة
صوّتت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية (FOMC) في اجتماعها الأخير على إبقاء سعر الفائدة المستهدف ثابتًا بين 3.5% و 3.75%، وذلك وسط قلق مستمر بشأن ضغوط الأسعار. وقد عارض ثلاثة مسؤولين هذا القرار، داعين إلى رفع أسعار الفائدة نظرًا لارتفاع معدلات التضخم.
من جانبها، ليست دالي عضوًا مصوتًا في اللجنة في الوقت الحالي. ومع ذلك، أعربت عن قلقها بشأن رد فعل الجمهور المحتمل على "فصل جديد من التضخم المتجدد"، مشيرة إلى أن الاحتياطي الفيدرالي قد يحتاج إلى الاستجابة بقوة إذا استمر زخم التضخم في البناء، وذلك بهدف إعادة الأسعار إلى المستوى المستهدف.
أسباب التفاؤل بشأن صدمات العرض
علاوة على ذلك، أشارت دالي إلى وجود "أسباب وجيهة" للاعتقاد بأن صدمات العرض التي أثرت على الاقتصاد الأمريكي لن يكون لها تأثير دائم على التضخم. وأوضحت أن الشركات باتت تواجه قيودًا في قوة التسعير لديها، مما يجعل من الصعب عليها تمرير ارتفاع تكاليف المدخلات إلى المستهلكين. وفي الوقت نفسه، يركز المستهلكون بشكل كبير على أسعار النفط عند تقييمهم للتضخم، ومن المتوقع أن يؤدي إنهاء الحرب في الشرق الأوسط إلى تراجع هذا العامل المسبب للضغط على الأسعار.

