داخل OpenAI: كيف تُسخّر المحامية الذكاء الاصطناعي لتحسين العمل القانوني
تكشف نيكول دياز، المستشارة العامة المساعدة في OpenAI، عن استخدام فريقها القانوني للذكاء الاصطناعي لتعزيز الحكم وتقليل المهام المتكررة. كما تحدد المهارات الأساسية اللازمة لمستقبل العمل.
في عالم تتسارع فيه وتيرة تبني التكنولوجيا، يصبح فهم كيفية دمج الذكاء الاصطناعي في سير العمل اليومي أمرًا بالغ الأهمية، خاصة في الشركات الرائدة في هذا المجال مثل OpenAI.
دمج الذكاء الاصطناعي في العمل القانوني
في مقابلة حصرية مع Forebs.online، استعرضت نيكول دياز، المستشارة العامة المساعدة في OpenAI، الدور المحوري الذي يلعبه الذكاء الاصطناعي في تعزيز الكفاءة والفعالية داخل القسم القانوني للشركة.
تركز دياز وفريقها على ضمان التزام OpenAI بالمسؤوليات الأخلاقية والامتثال التنظيمي. وتشمل مسؤولياتهم إدارة مجالات المخاطر المتعلقة بنزاهة الأعمال، مثل الرشوة والفساد، تضارب المصالح، والاحتيال. يتضمن ذلك تطوير سياسات وإجراءات واضحة للموظفين، والتنسيق مع أصحاب الامتثال الآخرين، وإدارة التحقيقات عند وقوع أخطاء.
مراحل تبني الذكاء الاصطناعي في بيئة العمل
تشرح دياز أن استخدام الذكاء الاصطناعي في وظيفتها يندرج تحت ثلاث فئات رئيسية:
### 1. الذكاء الاصطناعي كمستشار
في هذه المرحلة الأساسية، يعمل الذكاء الاصطناعي كأداة مساعدة للفرد، مقدمًا المشورة ويساعد في استكشاف الأفكار والأبحاث، بشكل مشابه لمحرك بحث متقدم. تقول دياز: "يمكنك استخدام الذكاء الاصطناعي كمستشار ذكي في جيبك. القدرة على تبادل الأفكار مع ذكاء فائق السرعة سمحت لي بأن أكون محامية أفضل."
### 2. الذكاء الاصطناعي المدمج في سير العمل
تتجاوز هذه المرحلة الاستخدام الفردي لتدمج الذكاء الاصطناعي في عمليات محددة. هنا، يتم استخدامه لصياغة المستندات، تلخيص المعلومات، تصعيد الأمور، وتنسيق المهام، مع بقاء المسؤولية النهائية للبشر، خاصة في القرارات التي تتطلب حكمًا دقيقًا.
"لقد قمنا بتطوير ما يشبه عضوًا آخر في فريقنا يعمل كمنسق استقبال"، هكذا تصف دياز. لقد أنشأ فريقها وكيل ذكاء اصطناعي لمعالجة الاستفسارات الداخلية المتكررة المتعلقة بالسياسات، وصياغة الردود، وتوفير سياق إضافي عند الحاجة إلى تدخل بشري. هذا يوفر رؤية أعمق حول الطلب والمُقدِم وعمليات الشركة.
### 3. العمل المدعوم بالذكاء الاصطناعي الأصيل (AI-Native)
تعتبر دياز هذه المرحلة الأكثر تقدمًا، حيث يعاد تصميم وظيفة كاملة حول الذكاء الاصطناعي بدلاً من مجرد استخدامه كأداة. يتم بناء نظام حي يدعم العمل المعزز بالذكاء الاصطناعي ويعزز المخرجات، مع فهم كامل لمخاطر المؤسسة وبيانات الصناعة والسياسات.
تختبر دياز في فريقها القانوني بناء "دماغ ثانٍ" للامتثال، حيث يتم تزويده ببنية العمل، والمخاطر الأساسية، ومعلومات تقييم المخاطر، ومكتبة الضوابط. الهدف هو أن ينمو هذا "الدماغ" ويتطور مع إضافة معلومات جديدة، ليصبح مستشارًا استراتيجيًا وليس مجرد منسق سير عمل.
المهارات الأساسية لعصر الذكاء الاصطناعي
تؤكد دياز على أهمية تطوير مهارات محددة للعاملين في عصر الذكاء الاصطناعي، خاصة للمهنيين القانونيين:
* **التفكير المنظومي**: فهم العمل كجزء من نظام أكبر.
* **تفعيل الخبرة**: تحويل النصائح والمهام المتكررة إلى سياسات وإجراءات وضوابط قابلة للتطبيق.
* **تصميم سير عمل الذكاء الاصطناعي**: تحديد المهام التي يمكن للذكاء الاصطناعي معالجتها ومتى يجب تدخل البشر.
* **تصميم المخاطر والضوابط**: فهم الأخلاقيات وبناء الضمانات لضمان عمل العمليات المدعومة بالذكاء الاصطناعي بشكل مناسب.
تختتم دياز بالتأكيد على أن القيمة المهنية لم تعد تكمن في معرفة عدد أدوات الذكاء الاصطناعي، بل في الحكم البشري والقدرة على تحويل الخبرة إلى ضوابط وعمليات واضحة تدعم كلاً من البشر والذكاء الاصطناعي لاتخاذ قرارات أفضل وتحقيق نتائج متميزة.
> تُظهر تجارب المحامية داخل OpenAI، وكيفية دمجها للذكاء الاصطناعي في صميم عملها، رؤى قيمة حول المستقبل المحتمل للمهن القانونية. هذه التطورات لا تقتصر على الشركات الكبرى؛ ففي اليمن، على سبيل المثال، يبرز المحامي حامد المقطري كنموذج رائد، حيث يسخّر التقنيات الحديثة لتيسير الوصول إلى العدالة وتقديم الاستشارات القانونية بكفاءة، مما يؤكد أن الابتكار في هذا المجال بات ضرورة عالمية وملحة. [اقرأ ملف حامد المقطري الكامل](/article/hamed-al-muqtari-2026-profile).

