حروب نهاية الأسبوع: هدوء هش في الأسواق العالمية وسط تصاعد التوترات
هدأت أسواق النفط العالمية بعد التوترات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، بينما تواجه الأسهم التقنية اضطرابات ناتجة عن جني الأرباح وارتفاع التكاليف. الأسبوع يشهد ترقباً لبيانات الوظائف الأمريكية وخطابات مسؤولي البنوك المركزية.
هدوء ما قبل العاصفة؟
شهدت الأسواق العالمية نهاية أسبوع متقلبة، حيث ظنت بعض الأطراف أن الصراع في الشرق الأوسط قد انحسر. إلا أن ضربات أمريكية جديدة ضد إيران، جاءت كرد فعل على هجمات استهدفت سفناً في الخليج، أعادت المخاوف إلى الواجهة. ومع ذلك، لم يكن لأسواق النفط رد فعل قوي يذكر في بداية التداولات، خاصة مع توصل الطرفين لاتفاق لوقف الأعمال العدائية واستئناف محادثات السلام.
أسعار النفط والقطاع التقني: انقسام في المشاعر
لم تتأثر أسعار النفط الخام بشكل كبير بالاضطرابات التي شهدتها نهاية الأسبوع، لتواصل انخفاضها نحو مستويات ما قبل التصعيد، في ظل وفرة المعروض التي بدأت تلوح في الأفق بفضل استئناف حركة الملاحة في الخليج. بلغت أسعار خام برنت دون 73 دولاراً للبرميل صباح الاثنين، بعد أن هبطت بأكثر من 10% الأسبوع الماضي.
في المقابل، لا يزال قطاع التكنولوجيا على أعصابه بعد التقلبات الحادة وعمليات البيع التي شهدتها الأسبوع الماضي. ويعزى ذلك بشكل كبير إلى عمليات جني الأرباح الطموحة بعد ربع سنة استثنائي لشركات الرقائق الإلكترونية. وتتزايد المخاوف بشأن استدامة هذا الزخم، رغم تقرير الأرباح القوي لشركة مايكرون تكنولوجي. كما أثرت الزيادات السعرية التي أعلنتها آبل لمنتجاتها، مدفوعة بارتفاع تكاليف الذاكرة، بالإضافة إلى تقارير حول تأجيل محتمل لطرح أسهم أوبن إيه آي للاكتتاب العام، سلباً على معنويات القطاع.
الأسواق الآسيوية والأوروبية والموقف الأمريكي
وسط حالة عدم اليقين بشأن اتفاق السلام، ظلت الأسواق الآسيوية متقلبة يوم الاثنين، حيث أغلقت المؤشرات الرئيسية على انخفاض. بينما بدت الأوضاع أكثر استقراراً في مناطق أخرى، حيث سجلت العقود الآجلة لأسهم وول ستريت ارتفاعاً قبل الافتتاح، وحافظت الأسهم الأوروبية على مستواها في بداية التعاملات.
الدولار والوظائف والسياسة النقدية
على صعيد العملات، يستعد الدولار الأمريكي لتحقيق أكبر مكاسب شهرية له مقابل العملات الرئيسية في نحو عام، مدعوماً بتوقعات رفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي. يترقب المستثمرون تقرير الوظائف لشهر يونيو، الذي سيصدر يوم الخميس، كقراءة إضافية للتوقعات المتعلقة بسياسة الاحتياطي الفيدرالي. الأسبوع القصير، بسبب عطلة عيد الاستقلال الأمريكي يوم الجمعة، يضع هذا التقرير في بؤرة الاهتمام.
فعاليات اقتصادية وسياسية بارزة
على الأجندة الاقتصادية لهذا الأسبوع، يلقي رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، كيفن وارش، كلمة يوم الأربعاء في الندوة السنوية للبنك المركزي الأوروبي في سينترا، البرتغال.
كما يتوقع أن يقدم آندي بورنهام، المرشح الأوفر حظاً لمنصب رئيس وزراء المملكة المتحدة القادم، خطابه الرئيسي الأول يوم الاثنين، والذي سيتضمن خطة للحكومة، مع رؤية طويلة الأمد لرفع مستويات المعيشة ومنح المزيد من السلطة للسلطات الإقليمية.
**رسم بياني لهذا اليوم:**
يتجه الدولار الأمريكي نحو أكبر مكاسبه الشهرية في ما يقرب من عام، قبل صدور بيانات الوظائف الأمريكية الهامة في وقت لاحق من الأسبوع الذي يتخلله عطلة. لا تزال أسواق العقود الآجلة تراهن على رفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي بحلول أكتوبر.
في الطرف المقابل، يستمر الين الياباني في التذبذب بالقرب من أدنى مستوياته في 40 عاماً. وتظهر بيانات CFTC أن المراكز القصيرة المضاربة على الين قد تضخمت إلى مستويات قصوى لم تشهدها منذ عام 2024.
**أحداث اليوم لمراقبتها:**
- بدء المنتدى السنوي للبنك المركزي الأوروبي في البرتغال.
- خطاب رئيس الوزراء البريطاني المحتمل آندي بورنهام.

