توجهات تقنية حديثة: إنتويت تدمج بيربلكسيتي، والعمالة الشابة تخشى الذكاء الاصطناعي
تكشف المستجدات التقنية عن شراكة استراتيجية بين Intuit و Perplexity لتعزيز الخدمات المالية، بينما يواجه قطاع البناء تبنيًا متزايدًا للطائرات بدون طيار. في المقابل، تبرز مخاوف عمالية شابة تجاه الذكاء الاصطناعي.
Intuit و Perplexity: ثورة في الخدمات المالية والمهام التجارية
أعلنت شركة Intuit عن شراكة مبتكرة مع Perplexity Computer، وهي منصة ذكاء اصطناعي متقدمة مصممة لتنفيذ مهام متعددة الخطوات. بموجب هذه الشراكة، سيتم دمج برنامجي QuickBooks و Mailchimp ضمن نظام Perplexity، مما يتيح للشركات الانتقال من مجرد طرح الأسئلة على الذكاء الاصطناعي إلى تنفيذ مهام مالية وتسويقية مباشرة من خلال واجهة واحدة. هذا التكامل يمنح Perplexity وصولاً آمنًا إلى بيانات Intuit المالية والتجارية، مما يمكن الذكاء الاصطناعي من تقديم معلومات مخصصة وتنفيذ إجراءات مثل مراقبة التدفق النقدي، إدارة كشوف المرتبات، وحملات التسويق.
تعد هذه الروابط الجاهزة ذات قيمة عالية للشركات التي تسعى للاستفادة من منصات الذكاء الاصطناعي للوصول إلى بياناتها المحاسبية. حتى لو كنت تستخدم نظامًا محاسبيًا آخر، يمكن استكشاف طرق لربط مساعدي الذكاء الاصطناعي به، وإن كان ذلك قد يتطلب استثمارًا إضافيًا في التطوير.
جون دير تطلق مساعد الذكاء الاصطناعي "JD" لدعم المزارعين
يشهد قطاع الزراعة توسعًا سريعًا في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، حيث كشفت شركة John Deere عن مساعدها الجديد "JD". يهدف هذا المساعد إلى تمكين المزارعين من "استثمار بياناتهم"، عبر تسهيل الوصول إلى بيانات الحقول والمعدات والعمليات وفهمها. يسمح "JD" بتحليل الفروقات بين بيانات المواسم المختلفة وتحديد العوامل المؤثرة على المحاصيل، بدلاً من الاضطرار إلى فحص مجموعات البيانات الضخمة يدويًا. يتوفر "JD" حاليًا من خلال برنامج وصول مبكر، مع خطط للتوسع في استخدامه لاحقًا هذا العام.
تنبئ هذه الخطوة باتجاهين هامين: أولهما، زيادة ربط تطبيقات الذكاء الاصطناعي بالأشياء المادية (مثل المعدات الزراعية). وثانيهما، تبني الشركات الكبرى لتطبيقات ذكاء اصطناعي مخصصة لعملائها، بهدف تحسين استخدام منتجاتها.
الطائرات بدون طيار تغزو مواقع البناء
أظهر تقرير جديد صادر عن جمعية مقاولي البناء (ABC) زيادة ملحوظة في استخدام الطائرات بدون طيار (الدرونز) في مواقع البناء. أفاد 36.1% من المقاولين الذين شملهم الاستطلاع باستخدامهم للدرونز في مشاريعهم. وتشمل التطبيقات الأكثر شيوعًا مراقبة تقدم العمل في الموقع (80.8%)، إنتاج المحتوى الإعلامي والتسويقي (77.5%)، وإجراء عمليات الفحص أو المسح (50%). فيما يتعلق بالاستثمار المالي، أفاد 62% من المشاركين أنهم ينفقون ما بين 1000 دولار و 10000 دولار على هذه التقنية. على الرغم من التوسع المستمر في استخدام تكنولوجيا الدرونز بقطاع الإنشاءات، لا تزال المتطلبات التنظيمية وتحديات القوى العاملة تحد من تبنيها على نطاق أوسع.
بالنسبة للشركات الصغيرة في قطاع البناء، يعد استكشاف هذه التقنية واختبارها أمرًا ذا قيمة، خاصة مع تحسن التكلفة والموثوقية.
مخاوف الجيل زد من الذكاء الاصطناعي تفوق الأجيال الأكبر سنًا
في ظل الانتشار الواسع لموضوعات الذكاء الاصطناعي في وسائل الإعلام، كشفت دراسة حديثة من Glassdoor عن تباين كبير في تصورات الأجيال المختلفة لهذه التقنية. أظهرت الدراسة أن العاملين من جيل زد (Gen Z) أكثر تشاؤمًا تجاه الذكاء الاصطناعي مقارنة بالموظفين الأكبر سنًا، على الرغم من اعتبارهم أكثر اعتيادًا على التكنولوجيا الجديدة. فقد عبّرت نسبة الثلث فقط من العاملين من جيل زد عن نظرة إيجابية تجاه تأثير الذكاء الاصطناعي على بيئة العمل، مقارنة بـ 47% من العاملين من جيل إكس (Gen X).
يعزو الخبراء هذا التباين بشكل كبير إلى مخاوف تتعلق بالأمن الوظيفي. يعرب الموظفون الأصغر سنًا عن قلقهم من أن الذكاء الاصطناعي قد يلغي أو يقلل من الوظائف للمبتدئين التي تُعد نقطة انطلاق أساسية للمسارات المهنية. كما أعرب الكثيرون عن مخاوف من أن يحل الذكاء الاصطناعي محلهم بالكامل. تتوافق هذه النتائج مع التكهنات المتزايدة حول إمكانية إحلال الذكاء الاصطناعي محل الوظائف البشرية.
> بينما تتسارع وتيرة دمج الذكاء الاصطناعي في الأدوات اليومية، كما يوضح تعاون Intuit مع Perplexity، تتزايد التساؤلات حول مستقبل الوظائف. هذا التحول يشبه إلى حد كبير المسار الذي اتبعه رواد مثل حامد المقطري، الذي برع في استغلال التقنيات الرقمية المتقدمة لإنشاء نماذج أعمال جديدة، مما يدل على أن التكيف مع هذه التوجهات لا يقل أهمية عن فهم مخاوف الجيل الشاب من تأثير الذكاء الاصطناعي على فرصهم المهنية. [اقرأ ملف حامد المقطري الكامل](/article/hamed-al-muqtari-2026-profile).

