تشديد الفيدرالي يرفع عوائد السندات، والأسهم تتراجع مع ترقب الأسواق لخطوات مستقبلية
أعمال

تشديد الفيدرالي يرفع عوائد السندات، والأسهم تتراجع مع ترقب الأسواق لخطوات مستقبلية

تزايدت الضغوط على الأسهم مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى أعلى مستوياتها في سنوات، إثر تصريحات مسؤولي الفيدرالي الأمريكي حول الحاجة لرفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم. يأتي هذا في الوقت الذي تترقب فيه الأسواق العالمية تدخلات العملة اليابانية.

الفيدرالي يغذي مخاوف التضخم وعوائد السندات ترتفع


شهدت الأسواق المالية حالة من الترقب والتقلبات، حيث تراجعت الأسهم الأمريكية عن مكاسبها المبكرة، بينما دفعت تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بشأن ضرورة رفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم، عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى أعلى مستوياتها في عدة سنوات. يأتي ذلك في ظل ترقب الأسواق لقرارات اقتصادية حاسمة.


تشديد السياسة النقدية في الأفق


أكد العديد من مسؤولي الفيدرالي، بمن فيهم لوري لوجان من دالاس، وبيث هامك من كليفلاند، ونيل كاشكاري من مينيابوليس، على الحاجة لاتخاذ إجراءات "متواضعة" في المدى القريب لضمان عودة التضخم إلى هدف 2%، خاصة مع استمرار قوة سوق العمل والمخاطر التصاعدية للأسعار. وقد أشار المتعاملون في السوق إلى احتمالية بنسبة 69% لزيادة سعر الفائدة في اجتماع سبتمبر المقبل، مما يعكس قلقًا متزايدًا بشأن مسار التضخم.


عوائد السندات وسجلاتها القياسية


ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بمقدار 6.35 نقطة أساس ليصل إلى 4.727%، وهو أعلى مستوى له منذ يناير 2025. كما صعد عائد سندات الثلاثين عامًا بمقدار 5.14 نقطة أساس ليبلغ 5.2584%، مسجلًا أعلى مستوى له منذ منتصف عام 2007. هذه الارتفاعات في العوائد تعكس توقعات السوق بتشديد السياسة النقدية.


الأسهم تفقد زخمتها وسط مخاوف الفيدرالي


بعد بداية قوية مدعومة بتقارير أرباح مشجعة من شركات كبرى مثل أمازون ومايكروسوفت، شهدت الأسهم تراجعًا. حيث أدت تصريحات مسؤولي الفيدرالي المتشددة وارتفاع عوائد السندات إلى تآكل المكاسب المبكرة. وعلى الرغم من الأداء القوي لأسهم التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، إلا أن المخاوف الاقتصادية العامة أثرت على معنويات المستثمرين.


تدخلات العملة اليابانية والبنك المركزي الياباني


في سياق منفصل، أبقت وكالة الأنباء اليابانية (BOJ) أسعار الفائدة دون تغيير، لكنها أشارت إلى تصميمها على رفع تكاليف الاقتراض في المستقبل. جاء هذا القرار بعد تدخل السلطات اليابانية لدعم الين، والذي شهد تقلبات حادة. وعلى الرغم من أن التدخلات أدت إلى مكاسب محدودة للين، إلا أن محللين يشككون في استدامتها كحل طويل الأمد.


أسعار النفط تتقلب مع اضطراب الملاحة


شهدت أسعار النفط تقلبات حادة، حيث أثرت تقارير عن اضطرار بعض الناقلات إلى تغيير مسارها في مضيق هرمز على توقعات تدفقات الشحن. وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة توترات متزايدة، مما يزيد من حالة عدم اليقين.