ترامب يوافق على صفقة نووية تاريخية مع السعودية: فوز كبير للمملكة يثير مخاوف التوسع النووي
أعمال

ترامب يوافق على صفقة نووية تاريخية مع السعودية: فوز كبير للمملكة يثير مخاوف التوسع النووي

أبرمت الولايات المتحدة اتفاقية نووية مدنية مع المملكة العربية السعودية، تمنح الشركات الأمريكية دورًا رئيسيًا وتسمح للمملكة بتطوير برنامجها النووي، لكنها تثير قلق خبراء منع الانتشار النووي.

صفقة نووية تاريخية بين أمريكا والسعودية: فوز للمملكة مع تساؤلات حول المستقبل


أعلنت إدارة الرئيس ترامب عن توصل الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية إلى اتفاقية نووية مدنية تاريخية، تفتح الباب أمام المملكة لتطوير برنامجها النووي الخاص، بما في ذلك إمكانية تخصيب اليورانيوم على أراضيها.


شراكة استراتيجية بآفاق اقتصادية ومخاوف جيوسياسية


تُعد هذه الاتفاقية، التي تمتد لثلاثين عامًا وبقيمة تقدر بمليارات الدولارات، فرصة كبيرة للشركات الأمريكية ليكون لها دور محوري في بناء البنية التحتية النووية للمملكة، مع استبعاد المنافسين الأجانب. وتتضمن الاتفاقية بندًا جوهريًا يسمح للشركات الأمريكية بإنشاء منشأة لتخصيب اليورانيوم في السعودية، شريطة أن تحدد دراسة مشتركة جدوى هذه الخطوة. يمنح هذا البند الولايات المتحدة نفوذًا على البرنامج النووي السعودي، ويوفّر - وفقًا لمسؤولي الإدارة - آلية لمنع استخدامه في أغراض عسكرية.


عقبات داخل الكونغرس واستراتيجية منع الانتشار


تخضع الاتفاقية الآن لمراجعة الكونغرس، ورغم التوقعات بإثارتها جدلًا واسعًا بين المشرعين القلقين من انتشار التكنولوجيا النووية في منطقة الشرق الأوسط المضطربة، إلا أن عرقلتها ستكون صعبة، إذ تتطلب قرارًا مشتركًا بأغلبية الثلثين لتجاوز أي اعتراض رئاسي محتمل.


وقد صادق الرئيس ترامب رسميًا على الصفقة، التي تشمل اتفاقية للتعاون النووي ووثيقة ضمانات ثنائية، وتم توقيعها مؤخرًا من قبل وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، خلال زيارته للمنطقة في أبريل 2025، بالتشاور مع نظيره السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان.


تعزيز العلاقات وتقليص النفوذ الروسي والصيني


أشار روبرت آينهورن، المسؤول السابق رفيع المستوى في وزارة الخارجية والخبير في قضايا منع الانتشار النووي، إلى أن الاتفاقية يمكن أن تساهم في إنعاش صناعة الطاقة النووية الأمريكية، وتعزيز العلاقات الثنائية، وحرمان روسيا والصين من لعب دور استراتيجي مهم في برنامج السعودية النووي.