ترامب يبحث الاستثمار في التكنولوجيا الدفاعية ويتجاهل نقص الأسلحة الحاد
أعمال

ترامب يبحث الاستثمار في التكنولوجيا الدفاعية ويتجاهل نقص الأسلحة الحاد

تركز خطاب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في قمة الدفاع بكلية الحرب بالجيش الأمريكي على استثمارات بمليارات الدولارات في التكنولوجيا الدفاعية، متجاهلاً الشح في أنظمة الأسلحة الحيوية وناقلاً تركيزه إلى مواضيع سياسية.

ترامب يبرز التكنولوجيا الدفاعية في قمة بالجيش الأمريكي


خلال مشاركته في قمة دفاعية عُقدت يوم الأربعاء في كلية الحرب بالجيش الأمريكي في ولاية بنسلفانيا، ركز الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بشكل كبير على الاستثمارات المزمعة في التكنولوجيا الدفاعية، واعداً بتوليد حوالي 10 مليارات دولار من الاستثمارات المتعهدة من شركات الدفاع والتكنولوجيا المحلية.


وقال ترامب مخاطباً الحضور: "إن المواهب والابتكار في هذه الغرفة ستحافظ على أمن أمريكا لسنوات عديدة قادمة".


تجاهل للواقع العسكري


جاءت تصريحات ترامب في وقت حساس، حيث تسبب الحرب المستمرة في إيران في تقليص مخزون الولايات المتحدة من أنظمة الصواريخ والمُعترضات الحيوية. وعلى الرغم من شن الجيش الأمريكي جولة جديدة من الضربات الصاروخية ضد إيران، والتي سبق أن وعد بها ترامب، ظل وقف إطلاق النار لإنهاء الحرب هشا.


اكتفى ترامب بالإشارة العابرة إلى الحرب وعملية عسكرية سابقة في فنزويلا، قائلاً: "نحن نحقق نجاحاً كبيراً مع إيران"، مضيفاً أن "إيران غير سعيدة الآن".


تحول إلى الخطابات السياسية


بعيداً عن القضايا الدفاعية الملحة، تحول خطاب ترامب المطول إلى مواضيع اعتاد تكرارها في تجمعاته السياسية، حيث استعرض – وبشكل مبالغ فيه أحياناً – إنجازات إدارته. كما انتقد استخدام طواحين الهواء في بريطانيا، وشكك في استخدام المقاليع البخارية على السفن الأمريكية، واستعرض معركة جيتيسبورغ التاريخية.


استثمارات واعدة وأخرى مؤجلة


على هامش القمة، أعلنت شركة ZeroEyes، المتخصصة في كشف التهديدات، عن خطط لاستثمار 10 ملايين دولار في البحث والتطوير في مجالات الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة. كما أعلنت شركة Gecko Robotics عن خطط لفتح منشأة تصنيع جديدة على مساحة 10,000 قدم مربع لتعزيز دمج الروبوتات في عمليات التصنيع الدفاعي.


نقص استراتيجي في الأسلحة


لم تُذكر خلال خطاب ترامب الحقائق المقلقة بشأن نقص المخزونات. فقد كشف تحليل صدر في مايو أن المقاولين العسكريين الأمريكيين سيحتاجون إلى ثلاث سنوات على الأقل لتعويض مخزونات صواريخ توماهوك، بالإضافة إلى أنظمة باتريوت و ثاد (THAAD) لاعتراض الصواريخ والطائرات بدون طيار. ويعود هذا النقص إلى الاستخدام المتكرر لهذه الأسلحة ضد إيران، مما يثير القلق بشأن القدرات الأمريكية في أي صراع مستقبلي محتمل مع الصين.


على الرغم من سعي ترامب لمعالجة هذا النقص عبر اقتراح ميزانية دفاع تاريخية بقيمة 1.5 تريليون دولار لعام 2027، إلا أن الحزمة التي تجيز هذه المستويات من الإنفاق لا تزال متعثرة في الكونغرس. وحتى لو تم تمريرها، فإن توسيع قدرات الإنتاج لاستيعاب هذه الأنظمة سيستغرق سنوات إضافية.


ترامب في ولاية بنسلفانيا


تأتي هذه الزيارة ضمن سلسلة زيارات قام بها ترامب إلى ولاية بنسلفانيا، التي تُعتبر ساحة معركة انتخابية حاسمة. يحمل ترامب هذه الولاية في سجله الانتخابي لعامي 2016 و 2024. وعلى الرغم من قلقه المتزايد بشأن الحرب والتكاليف المعيشية المرتفعة، يصر ترامب على أن هذه القضايا لا أساس لها من الصحة، مشيراً إلى أن الأقارب والأصدقاء هم من يستفيدون من التخفيضات الضريبية.