تراجع مؤشر S&P 500 والنفط يقفز إثر تصريحات ترامب بشأن إيران
اختتم مؤشر S&P 500 تعاملاته على تراجع، تزامناً مع ارتفاع أسعار النفط، بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشار فيها إلى أن صفقة إيران 'انتهت'، وسط قلق متجدد بشأن التوترات الجيوسياسية.
الأسواق تتأثر بالتصريحات المتشددة حول إيران
شهدت أسواق الأسهم الأمريكية تراجعاً في مؤشر S&P 500 يوم الأربعاء، حيث أثرت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن اتفاق إيران على معنويات المستثمرين. وصف ترامب الصفقة المؤقتة الهادفة إلى إنهاء الحرب مع إيران بأنها 'انتهت'، مما أثار قلقاً بشأن احتمالية تصاعد الصراع. وتزامنت هذه التصريحات مع ارتفاع ملحوظ في أسعار النفط.
التوترات الجيوسياسية ترفع أسعار النفط وتضغط على الأسهم
خلال مؤتمر قمة الناتو في تركيا، صرح الرئيس ترامب بعدم اهتمامه بمزيد من المحادثات مع إيران، محذراً من أن واشنطن قد تنفذ ضربات إضافية. هذه التطورات تأتي كأحدث عقبة في مفاوضات متأرجحة بين التهديدات بالتصعيد وآمال الدبلوماسية، مما ترك المستثمرين في حيرة من أمرهم بسبب بدايات متعثرة نحو اتفاق سلام.
قال روب هاورث، كبير استراتيجيي الاستثمار في U.S. Bank Wealth Management: "المسألة الحالية هي المدة. إلى متى سيستمر هذا؟ إذا لحقت أضرار بالبنية التحتية الإيرانية، فقد يضطر السوق إلى الاستجابة بشكل أكثر جدية، نظراً لاحتمالية الانتقام الإيراني."
قطاع الرقائق يستعيد زخمه وسط أخبار إيجابية
على الرغم من الضغوط العامة، برز سهم Broadcom، من بين أسهم الرقائق التي شهدت تراجعاً مؤخراً، وسجل ارتفاعاً بنسبة 4.8%. جاء هذا الارتفاع بعد إعلان شركة Apple أنها تخطط لإنفاق أكثر من 30 مليار دولار كجزء من اتفاقية توريد رقائق تم التوصل إليها مع Broadcom هذا الأسبوع. وأشار المحللون إلى أن أي إعلان من Apple باستخدام معدات شركة ما يعتبر إيجابياً للغاية، خاصة مع وجود 2.5 مليار جهاز Apple في أيدي المستخدمين حول العالم.
كما ارتفع سهم Nvidia بنسبة 3.65% بعد تقارير عن تخطيط الصين للسماح لشركات الذكاء الاصطناعي الرائدة لديها بشراء عدد محدود من رقائق H200 الخاصة بالشركة.
أداء المؤشرات الرئيسية وتأثير الصراع على الاقتصاد العالمي
أغلق مؤشر S&P 500 منخفضاً بنسبة 0.28% ليصل إلى 7,482.71 نقطة. بينما ارتفع مؤشر Nasdaq بنسبة 0.20% إلى 25,870.65 نقطة، في حين تراجع مؤشر Dow Jones Industrial Average بنسبة 1.09% ليصل إلى 52,348.39 نقطة.
وارتفع مؤشر PHLX للرقائق بنسبة 2.23%. وتراجعت تسعة من 11 قطاعاً في مؤشر S&P 500، بقيادة القطاع الصناعي بنسبة 3.41%، يليه قطاع المواد بنسبة 2.45%.
وقفزت أسعار النفط بعد تصريحات ترامب، حيث انتهت العقود الآجلة لخام برنت مرتفعة بنسبة 5.2%. وارتفعت عائدات الخزانة أيضاً مع انتشار عمليات البيع إلى السندات.
وهدد التصعيد الأخير في الصراع بزعزعة استقرار الارتفاعات التي شهدها مؤشر S&P 500 بنحو 9% هذا العام. وقد يؤدي الارتفاع المتجدد في أسعار النفط إلى إحياء مخاوف التضخم وزيادة تعقيد مسار الاحتياطي الفيدرالي.
تداعيات على قطاعات أخرى وتوقعات النمو العالمي
انخفضت أسهم السفر الحساسة لأسعار الطاقة مع زيادة أسعار النفط، حيث قلقت هذه الشركات من تكاليف الوقود والطلب. خسرت كل من United Airlines و Delta Air Lines أكثر من 1%.
وكذلك تراجعت أسهم شركات الرحلات البحرية، حيث انخفضت Carnival بنسبة 3.9% و Norwegian Cruise Line بنسبة 1.9%.
خفض صندوق النقد الدولي يوم الأربعاء توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي لعام 2026 إلى 3%، محذراً من المخاطر المستمرة التي يشكلها الصراع في الشرق الأوسط.
وتزايدت المخاوف بشأن التضخم خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الشهر الماضي، حيث اتبع المسؤولون نهجاً مبسطاً تجاه التصريح بالسياسات، حسبما أظهرت محاضر الجلسة يوم الأربعاء. يتوقع المتعاملون زيادة محتملة في أسعار الفائدة بحلول اجتماع ديسمبر الفيدرالي، وفقاً لـ CME Fedwatch.
تفوقت الأسهم الهابطة على الأسهم الصاعدة بنسبة 3.5 إلى واحد ضمن مؤشر S&P 500. وكان حجم التداول في البورصات الأمريكية خفيفاً نسبياً، حيث تم تداول 17.8 مليار سهم، مقارنة بمتوسط 23.0 مليار سهم خلال الجلسات العشرين السابقة.

