تراجع ضغوط سلاسل الإمداد العالمية في يونيو، وفقًا لبنك نيويورك الفيدرالي
أعمال

تراجع ضغوط سلاسل الإمداد العالمية في يونيو، وفقًا لبنك نيويورك الفيدرالي

أفاد بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك بأن مؤشر ضغوط سلاسل الإمداد العالمية شهد تراجعاً ملحوظاً في يونيو، مما يشير إلى تخفيف التوترات التي ساهمت في ارتفاع التضخم.

تراجع ضغوط سلاسل الإمداد العالمية في يونيو


أعلن بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك أن ضغوط سلاسل الإمداد العالمية قد شهدت تراجعاً خلال شهر يونيو، متأثرة بتلاشي حدة التوترات المرتبطة بالنزاعات الإقليمية. وقد انخفض مؤشر ضغوط سلاسل الإمداد العالمي الذي يصدره البنك إلى 1.25، مقارنة بـ 1.81 في شهر مايو (بعد تعديله صعوداً).


مؤشرات إيجابية وتأثير على التضخم


تشير هذه القراءة الحالية إلى عودة مستويات الضغط إلى ما كانت عليه في أواخر عام 2022، وهي الفترة التي كان الاقتصاد العالمي يتعافى فيها من الاضطرابات التي سببتها جائحة كوفيد-19، والتي أسهمت بدورها في زيادة معدلات التضخم بشكل كبير.


وكانت الأشهر القليلة الماضية قد شهدت ارتفاعاً في ضغوط سلاسل الإمداد نتيجة للاضطرابات الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، والتي أدت إلى شبه توقف في حركة نقل البضائع والطاقة عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، مما ضاعف من وطأة التضخم المرتفع بالفعل.


آفاق مستقرة وتحديات مستمرة


ومع الأنباء عن قرب تسوية هذا النزاع وعودة حركة الملاحة إلى المضيق، يمنح ذلك الاقتصاديين ومسؤولي الاحتياطي الفيدرالي مساحة للتفاؤل بتراجع الضغوط التضخمية على المدى الطويل. وقد حذر رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، جون ويليامز، في تصريحات سابقة من مخاطر هذه الضغوط على الأسعار، مؤكداً أن التضخم لا يزال مرتفعاً ويتجاوز بكثير هدف الـ 2%.


لكنه أعرب أيضاً عن توقعه بأن تخف حدة الضغوط التضخمية، مشيراً إلى أنه "في حال تم حل اضطرابات سلاسل الإمداد الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز قريباً نسبياً، فمن المتوقع أن تستقر أسعار الطاقة والسلع المرتبطة بها، ثم تبدأ في الانخفاض لاحقاً هذا العام".


وعلى الرغم من تراجع مؤشر سلاسل الإمداد في يونيو، إلا أنه لا يزال عند مستوى مرتفع نسبياً مقارنة بالقراءات الأخيرة. وتؤكد بيانات أخرى صدرت في نفس اليوم على استمرار التحديات في حركة نقل البضائع عالمياً، حيث أظهر مؤشر معهد إدارة التوريدات لقطاع الخدمات استمرار تباطؤ تسليمات الموردين، وإن كان هناك تحسن طفيف في يونيو مقارنة بمايو.


تحسن تدريجي والتفاؤل الاقتصادي


صرح ستيف ميلر، الذي يرأس مسح قطاع الخدمات في معهد إدارة التوريدات، بأن "سلاسل الإمداد تشهد استقراراً في ظل نشاط تجاري مستمر، مما يمنح الشركات الثقة بأن الزيادات الانتقائية، وإن كانت متواضعة، في التوظيف لها ما يبررها".


ومن جانبه، علق جون رايدينغ، كبير الاقتصاديين في شركة Brean Capital، في مذكرة له بأن "أسعار النفط قد تراجعت، حالياً، لتعود إلى مستويات ما قبل الصراع، ويبدو أن الشركات تدير اضطرابات سلاسل الإمداد الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز، الذي يعاد فتحه أمام حركة المرور – وإن كان بوتيرة أقل بكثير في الوقت الحالي مقارنة بما كان عليه الحال في فبراير."