تداعيات سلبية في أسواق الرقائق العالمية وسط مخاوف التمويل والمنافسة
تشهد أسواق الرقائق العالمية تراجعًا حادًا وسط قلق متزايد بشأن المنافسة ودوامة التمويل. يأتي هذا التراجع مع اقتراب إعلانات أرباح الشركات التقنية الكبرى.
تدهور أسواق الرقائق يتفاقم
بقيت الأسواق العالمية في حالة ترقب شديدة يومي الاثنين والثلاثاء، مدفوعة بمجموعة من المحفزات، أبرزها الانخفاض الحاد في أسهم شركة الرقائق الأمريكية العملاقة "إنفيديا" (Nvidia). يأتي هذا التراجع جزئيًا على خلفية تقارير حول جولة تمويلية جديدة مع شركة "أوبن إيه آي" (OpenAI)، مما يثير تساؤلات حول الاستدامة المالية.
الطرح العام الأولي لـ CXMT الصينية والمنافسة الأوروبية
محفز آخر كان الطرح العام الأولي الضخم لشركة "سي إكس إم تي" (CXMT) الصينية، والذي شهد ارتفاعًا بنسبة 470% تقريبًا في اليوم الأول، ليُعلن عن ظهور عملاق جديد في قطاع الرقائق مستعد لاستقطاب استثمارات ضخمة. في سياق متصل، تسببت تقارير عن قيام شركات صينية بتطوير تقنيات تصنيع رقائق تحاكي عروض شركة "إيه إس إم إل" (ASML) الأوروبية الرائدة، في انخفاض حاد في أسهم الأخيرة.
انخفاض أسهم شركات الرقائق الكورية والآسيان
تراجعت أسهم شركة "إس كيه هاينيكس" (SK Hynix) الكورية الجنوبية المدرجة في الولايات المتحدة إلى ما دون سعر طرحها الأخير يوم الاثنين، وذلك قبيل إعلان نتائجها الفصلية غدًا. وشهد مؤشر كوسبي (KOSPI) المتقلب في سيول هبوطاً حاداً بنسبة 11% تقريبًا يوم الثلاثاء، مسجلاً أكبر خسارة يومية له في نحو خمسة أشهر. ومن المتوقع أن تعلن شركة "سامسونج إلكترونيكس" (Samsung Electronics) المنافسة، والتي شهدت هي الأخرى انخفاضات حادة، عن نتائجها هذا الأسبوع أيضًا.
إنفاق رأس المال وضغوط السيولة
تأتي أرباح الشركتين في ظل تقارير عن إنفاق رأسمالي ضخم من قبل "هايبر سكايلرز" (hyperscalers) لبناء بنيتهم التحتية للذكاء الاصطناعي. يبدو أن حجم هذا الإنفاق، وما يصاحبه من استنزاف نقدي، سيكون الموضوع الأبرز في موسم إعلانات أرباح "هايبر سكايلرز". تراقب أسواق الائتمان هذا الوضع بحذر.
سوق النفط والاجتماع الفيدرالي
على صعيد الطاقة، انخفضت أسعار النفط بشكل أكبر باتجاه يوم الثلاثاء لتستقر حول 86 دولارًا للبرميل. صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الاثنين بأن الولايات المتحدة تجري "محادثات جيدة" مع إيران وأن التوصل إلى اتفاق ممكن، لكنه كرر تحذيراته المعتادة بأن الضربات ستستأنف إذا لم تسفر المفاوضات عن شيء.
ستكون هذه التقلبات في أسعار الطاقة بلا شك نقطة نقاش في اجتماع السياسة النقدية للبنك الاحتياطي الفيدرالي الذي يستمر يومين ويبدأ اليوم. على الرغم من التراجع الأخير في أسعار النفط، لا تزال أسواق العقود الآجلة ترى أن اجتماع الفيدرالي "لحظة فاصلة"، مع احتمال رفع أسعار الفائدة بنسبة الثلث. يُنظر حاليًا إلى زيادة الأسعار بحلول سبتمبر على أنها أمر مؤكد تقريبًا في الأسواق.
رسم بياني لليوم
يشهد سوق الرقائق العالمية اضطرابًا آخر قبيل إعلانات أرباح شركات التكنولوجيا الكبرى هذا الأسبوع، مع تزايد القلق بشأن استنزاف السيولة النقدية لدى ما يسمى بـ "هايبر سكايلرز"، الذين ينفقون مئات المليارات لبناء بنيتهم التحتية للذكاء الاصطناعي. بدأ حجم الديون المتكبدة في إثارة قلق أسواق الأسهم والائتمان على حد سواء، حيث أصبح الاقتراض من شركات التكنولوجيا الكبرى هذا العام ضعف ما كان عليه العام الماضي تقريبًا. من المرجح أن يؤدي استمرار ارتفاع الإنفاق الرأسمالي إلى زيادة أعباء الديون.
أحداث اليوم للمتابعة
- ثقة المستهلك الأمريكي لشهر يوليو (10 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة).
- مزاد سندات لأجل 7 سنوات (1 ظهرًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة).
- بدء اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
- أرباح الشركات الأمريكية: بوينج، كوكاكولا، فورد، باي بال، فيزا.

