بي ديفل (Probably) تجمع 9 ملايين دولار لتعزيز موثوقية الذكاء الاصطناعي
تستعد شركة بي ديفل للذكاء الاصطناعي لإحداث ثورة في مجال نماذج اللغة الكبيرة من خلال معالجة مشكلة الهلوسة والأخطاء الواقعية. وقد نجحت في تأمين تمويل تأسيسي بقيمة 9 ملايين دولار بقيادة أندريسن هورويتز.
### طموح جديد في عالم الذكاء الاصطناعي:
في ظل التطور المتسارع لنماذج اللغة الكبيرة (LLMs)، تظل مشكلة "الهلوسة" (hallucinations) والأخطاء الواقعية تحديًا كبيرًا للصناعة. غالبًا ما تظهر هذه الأخطاء حتى في النماذج الأكثر تطورًا، ويواصل الباحثون البحث عن حلول فعالة لمعالجتها.
في هذا السياق، تبرز شركة "بي ديفل" (Probably) التي أعلنت عن جمع تمويل تأسيسي بقيمة 9 ملايين دولار، بقيادة شركة الاستثمار الرائدة أندريسن هورويتز (Andreessen Horowitz). تهدف الشركة إلى بناء طريقة أكثر صرامة ودقة لتحديد ومعالجة هذه الأخطاء، وضمان وصول معلومات موثوقة وخالية من العيوب للمستخدمين.
### هدف "بي ديفل": دقة تصل إلى 99.99%
وفقًا لمؤسس الشركة، بيتر إلياس، فإن الهدف الأساسي لـ "بي ديفل" هو منع أي معلومات مغلوطة أو هلوسات من الوصول إلى المستخدمين، وتحقيق مستوى دقة يضاهي الأنظمة الحتمية (deterministic systems)، والذي يصل غالبًا إلى 99.99%. ويشير إلياس إلى أن الوصول إلى هذا المستوى من الدقة يتطلب إعادة التفكير في العديد من الافتراضات الأساسية في هندسة الذكاء الاصطناعي.
### المنتج الأول: أداة علم بيانات مبتكرة
يتمثل المنتج الأول للشركة في أداة علم بيانات مصممة لتقديم إجابات سريعة ودقيقة من مجموعات بيانات معقدة. كل نتيجة يتم تقديمها مع مصدرها وسجل مفصل لكيفية تطويرها، وهو توجه شائع ومتزايد في أدوات الذكاء الاصطناعي الحديثة.
ولكن، لضمان خلو هذه الملخصات من الأخطاء، طورت "بي ديفل" نظامًا معقدًا وصفه إلياس بـ "بدلة ميكانيكية لعلم البيانات" (data science mech suit). يقوم هذا النظام بفحص استجابات نموذج اللغة الكبير الأولية مقابل نظام تحقق حتمي، والذي يقوم بتدقيق أي نتائج لا تتطابق مع البيانات الأصلية. وتدرب نموذج اللغة بدوره ضد نظام التحقق هذا، وتم تحسين النظام بأكمله لتقديم إجابات سريعة ودقيقة.
### كفاءة غير مسبوقة وتكاليف أقل
ويشير إلياس إلى أن "كلما كانت هندسة نظام الحماية أفضل، يمكن أن يكون النموذج أضعف". بمعنى آخر، من خلال تنقيح السياق المقدم للنموذج بشكل كافٍ، لا يحتاج النموذج إلى العمل بجهد كبير لتقديم إجابة صحيحة، وهو ما يقلل من احتمالية الأخطاء.
تسمح هذه المقاربة لـ "بي ديفل" بتشغيل أداتها باستخدام نماذج ذكاء اصطناعي أصغر حجمًا بشكل ملحوظ. يوضح إلياس أن الإصدار الحالي يعمل بنموذج "أضعف بأربع درجات من النماذج الرائدة"، مما يعني أنه يمكن تشغيله على أجهزة محلية (مثل أجهزة الكمبيوتر المكتبية بدلاً من مراكز البيانات). وهذا يقلل بشكل كبير من تكاليف معالجة الرموز (token costs) المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي.
### توسيع نطاق التطبيق:
يأتي هذا التوجه في وقت تتزايد فيه تكاليف الرموز، وتُعيد العديد من الشركات تقييم ميزانياتها المخصصة للذكاء الاصطناعي. ولا يقتصر طموح إلياس على علم البيانات فحسب، بل يمكن توسيع نفس المحرك ليشمل حالات استخدام أخرى مثل المحاسبة أو الخدمات الطبية - أي "أي حالة استخدام حساسة للدقة"، على حد تعبيره.
ويضيف إلياس مستغربًا: "أعتقد أنه لمن المثير للاهتمام حقًا أن المختبرات الكبيرة للذكاء الاصطناعي لم تحاول حتى القيام بذلك. إنهم مدفوعون بعدم القيام بذلك، لأنهم يربحون المال كلما اضطررت إلى تصحيح النموذج."
### المستثمرون:
* أندريسن هورويتز (Andreessen Horowitz)

