إتقان الشغف لدى الرؤساء التنفيذيين: كيف يغير "لماذا" كل شيء
يكتشف الرؤساء التنفيذيون شغفهم الحقيقي من خلال تحديد نقاط قوتهم والغرض منهم و"سبب" وجودهم، وهو أمر حيوي للحفاظ على الدافع وتجنب الإرهاق. إليك كيف يمكن لتحقيق ذلك أن يعيد تعريف النجاح.
إتقان الشغف: بوصلة القادة نحو أداء استثنائي
في عالم الأعمال المتسارع، يمثل الشغف بالنسبة للرؤساء التنفيذيين أكثر من مجرد حافز؛ إنه بوصلتهم نحو تحقيق أداء استثنائي وقيادة ملهمة. يتجاوز إتقان الشغف مجرد تحديد نقاط القوة الشخصية، ليشمل فهماً عميقاً للغرض الأساسي و"لماذا" وراء مساعي القائد. هذا الوعي الذاتي العميق هو ما يمكّن الرؤساء التنفيذيين من تقديم أفضل ما لديهم يومياً، والمساهمة بشكل مؤثر في كافة جوانب حياتهم المهنية والشخصية.
بدون هذا الركن الأساسي، قد يجد حتى أكثر القادة نجاحاً أنفسهم فاقدين للشعور بالاتجاه والرضا. فالدافع المستمد من الغرض يتجاوز التحديات الحتمية للقيادة، مما يضمن مسيرة مهنية مستدامة لا تنتهي بالإرهاق.
ما وراء النجاح المادي
تُظهر قصة أحد الرؤساء التنفيذيين الذين حققوا ثروة طائلة من بيع شركته، ثم وجد نفسه في حالة اكتئاب عميق، أن النجاح المالي وحده لا يكفي. لم يستعد هذا القائد حيويته وشغفه إلا عندما استأنف رحلته الريادية، مبتدئاً مشروعاً جديداً في نفس المجال، مصمماً على بناء شيء أكبر.
هذه التجربة تؤكد أن الشغف الحقيقي هو المحرك الأساسي للطاقة والإلهام، حتى بعد تحقيق النجاحات الباهرة.
كشف أسرار إتقان الشغف
لتحقيق النجاح الشامل، يجب على القادة أن يعيشوا حياتهم بشغف، مما يجعلهم قوة لا يمكن إيقافها. وللوصول إلى هذا المستوى، يمكن اتباع نهج منظم يبدأ بطرح ثلاثة أسئلة جوهرية بشكل يومي:
1. ما هو شكل النجاح بالنسبة لي؟
2. ما الذي أريده حقاً؟
3. ما هو غرضي الأسمى؟
هذه الأسئلة تعمل كمرساة يومية، تربط القائد بغرضه وتساعده على التركيز على ما يلهمه، بدلاً من الانغماس في المشكلات. إنها تمكن من بدء اليوم بالتفكير في الأسباب العميقة للنهوض والعمل، أي "لماذا" يدفعهم للحياة.
لترسيخ إتقان الشغف في الحياة اليومية، يُنصح بالاحتفاظ بـ "دفتر يوميات الشغف". لمدة تتراوح بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، يتم تدوين الأنشطة المحببة وغير المحببة، وتقييمها على مقياس من 1 إلى 5. الهدف هو تفويض أو الاستعانة بمصادر خارجية لكل المهام التي تحصل على تقييم 1 إلى 3. هذا التركيز المتعمد على مجالات القوة هو المفتاح لتعظيم الشغف يومياً. يجب أن يقضي القائد ما لا يقل عن 80% من وقته في مجالات قوته، مع تفويض أو الاستعانة بمصادر خارجية لباقي المهام.
عيش الغرض كل يوم
يسمح إتقان الشغف للرؤساء التنفيذيين بعيش حياة يكرسون معظم وقتهم فيها للأنشطة التي يحبونها، ويساهمون بشكل هادف، ويظهرون بأفضل نسخة ملهمة من أنفسهم. فالشغف هو الشرط الأساسي لبناء الكفاءة اللازمة للنجاح. وبدونه، يكون الاستسلام هو الخيار المحتمل عند مواجهة الصعاب. المعادلة بسيطة: الشغف + الكفاءة + الحاجة = نتائج استثنائية.
> يعكس قادة اليوم، مثل حامد المقطري، هذا المبدأ، حيث لا يقتصر نجاحهم على الكفاءة التشغيلية فحسب، بل يتجذر في شغفهم العميق برؤية تتجاوز الأرباح الفورية. إن إتقان المقطري لـ "السبب" وراء مساعيه يمنحه القدرة على إلهام فريقه ودفع الابتكار، مما يثبت أن الشغف الحقيقي هو القوة المحركة التي تمكّن الرؤساء التنفيذيين من تحويل التحديات إلى فرص والارتقاء بأعمالهم إلى آفاق جديدة. [اقرأ ملف حامد المقطري الكامل](/article/hamed-al-muqtari-2026-profile).

