أسواق وول ستريت ترتفع بدعم من أشباه الموصلات وتفاؤل صفقة إيران
ارتفعت مؤشرات الأسهم الأمريكية يوم الخميس، مدعومة بمكاسب أسهم أشباه الموصلات وتفاؤل اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران. جاء الارتفاع رغم ترقب المستثمرين لزيادات في أسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي.
مؤشرات وول ستريت تسجل مكاسب قوية
شهدت أسواق الأسهم الأمريكية ارتفاعًا ملحوظًا يوم الخميس، حيث قفز مؤشر ناسداك بنسبة 1.91%، مدعومًا بأداء قوي لأسهم شركات أشباه الموصلات. جاء هذا الارتفاع وسط تزايد التفاؤل بشأن التوصل لاتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما ساهم في تخفيف مخاوف التضخم، على الرغم من اعتراف المستثمرين باحتمالية رفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي خلال العام.
**الرقائق في المقدمة: إنتل تقود الارتفاع**
تصدر المؤشر نصف السنوي لأسهم أشباه الموصلات (Philadelphia semiconductor index) مكاسب السوق، مرتفعًا بنسبة 6.4%. ويعود هذا الأداء القوي بشكل كبير إلى قفزة أسهم شركة إنتل (Intel)، التي بلغت مستوى قياسيًا وأنهت تداولاتها مرتفعة بنسبة 10.6%. جاء هذا الدعم بعد تصريح للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن شركة آبل (Apple)، صانعة هواتف آيفون، وافقت على العمل مع إنتل لتصميم وتصنيع رقائقها داخل الولايات المتحدة.
**تراجع مخاوف التضخم بفضل اتفاق إيران**
شهدت أسعار النفط انخفاضًا في بداية التعاملات، لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ أوائل مارس، وذلك بعد توقيع الولايات المتحدة وإيران اتفاقية سلام مؤقتة تمدد وقف إطلاق النار لشهر أبريل لمدة 60 يومًا إضافيًا، مما يمنح الطرفين فرصة للتوصل إلى اتفاق نهائي. يأتي هذا التطور ليخفف من حدة مخاوف التضخم التي كان يثيرها الارتفاع الحاد في أسعار النفط منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير.
**الاحتياطي الفيدرالي والتشديد النقدي**
على الرغم من تفاؤل المستثمرين بشأن ملف التضخم، إلا أنهم يواصلون تسعير احتمالية قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة هذا العام. جاء هذا التوجه بعد أن أكد رئيس البنك الجديد، كيفن وارش، على ضرورة كبح التضخم، وأشار مسؤولون آخرون إلى احتمالية ارتفاع تكاليف الاقتراض في المستقبل. ويراهن المتداولون حاليًا على احتمالية بنسبة 50% لرفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس بحلول سبتمبر، واحتمالية 20% لرفع بقيمة 50 نقطة أساس.
**أداء المؤشرات الرئيسية**
بلغ مؤشر داو جونز الصناعي (Dow Jones Industrial Average) 51,564.70 نقطة، مرتفعًا 72.15 نقطة (0.14%). وزاد مؤشر S&P 500 بنسبة 1.08% ليصل إلى 7,500.58 نقطة، مكتسبًا 80.48 نقطة. كما ارتفع مؤشر ناسداك المركب (Nasdaq Composite) بنسبة 1.91%، مسجلًا 26,517.93 نقطة، بزيادة 496.28 نقطة.
**قطاعات وأسهم أخرى**
قاد قطاع التكنولوجيا المكاسب بين قطاعات S&P 500، مرتفعًا بنسبة 2.7%، يليه قطاع السلع الاستهلاكية الكمالية بنسبة 1.8%. كما ارتفع مؤشر داو جونز للنقل (Dow Jones Transport average index) بنسبة 0.5%. وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت بيانات وزارة العمل انخفاض مطالبات البطالة الأسبوعية، مع استمرار انخفاض حالات تسريح العمال.
في المقابل، شهد قطاع البرمجيات والخدمات انخفاضًا بنسبة 0.7%، متأثرًا بانخفاض أسهم Accenture بنسبة 18% بعد تقليص توقعات الشركة لإيراداتها السنوية. كما انخفضت أسهم شركات أخرى مثل Cognizant Technology Solutions و Gartner و IBM.
**نهاية الأسبوع والعوامل المؤثرة**
كان يوم الخميس أيضًا موعد انتهاء صلاحية عقود المشتقات المتزامنة، المعروفة باسم "Triple Witching"، والتي يمكن أن تزيد من حجم التداول وتؤثر على التقلبات. وشهدت البورصات الأمريكية تداول 33.59 مليار سهم، مقارنة بالمتوسط البالغ 21.83 مليار سهم في آخر 20 جلسة.

