أسواق عالمية مضطربة: النفط يتجاوز 100 دولار، والأسهم الأمريكية تتراجع بفعل الإنفاق التقني، وعائدات سندات أوروبا ترتفع
أعمال

أسواق عالمية مضطربة: النفط يتجاوز 100 دولار، والأسهم الأمريكية تتراجع بفعل الإنفاق التقني، وعائدات سندات أوروبا ترتفع

شهدت الأسواق العالمية تقلبات حادة مع تجاوز أسعار النفط حاجز الـ 100 دولار للبرميل، وتراجع أسهم شركات التكنولوجيا الأمريكية الكبرى بسبب الإنفاق المكثف على الذكاء الاصطناعي، بينما ارتفعت تكاليف الاقتراض الأوروبية لمستويات قياسية.

تقلبات حادة في الأسواق العالمية


شهدت الأسواق العالمية يوم الخميس تقلبات ملحوظة، حيث ارتفعت أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل لأول مرة منذ مايو، وتراجعت أسهم شركات التكنولوجيا الأمريكية الكبرى، بينما قفزت تكاليف الاقتراض الأوروبية إلى أعلى مستوياتها في فترة طويلة.


ارتفاع أسعار النفط وسط اضطرابات الشحن


قفز خام برنت بنسبة 8% ليصل إلى 101.76 دولار للبرميل، متأثراً بالهجمات على ناقلات النفط في البحر الأحمر، والتي أدت إلى تفاقم اضطرابات الشحنuz في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز من قبل إيران. هذه الزيادة تمثل أول مرة يصل فيها المؤشر العالمي لأسعار النفط إلى هذا المستوى منذ أواخر مايو.


جاء هذا الارتفاع بعد أن هاجمت جماعة الحوثي المدعومة من إيران ناقلتي نفط سعوديتين كجزء من حصار بحري ضد المملكة العربية السعودية، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار مع تراجع التوترات بين إيران والولايات المتحدة. في غضون ذلك، واصل الجيش الأمريكي حملة ضربات جديدة على إيران، مما أثار مزيداً من الردود الإيرانية.


أسهم التكنولوجيا الأمريكية تحت الضغط


تراجعت وول ستريت بعد أن سببت شركتا ألفابت (جوجل) وتسلا، وهما من أوائل الكيانات الضخمة التي أعلنت نتائجها المالية هذا الموسم، قلق المستثمرين. فقد أنفقت الشركتان جزءاً كبيراً من سيولتهما النقدية في الربع الأخير على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. وتهاوت أسهم تسلا بنسبة 14% بعد تسجيلها أول استنزاف للسيولة النقدية في عامين. كما انخفضت أسهم ألفابت بنحو 7% بعد أن أعلنت الشركة الأم لجوجل عن استنزافها للسيولة النقدية وزيادة إنفاقها على الذكاء الاصطناعي بمقدار 15 إلى 20 مليار دولار إضافية هذا العام.


كان المستثمرون قد كافأوا هذه الشركات بتقييمات مرتفعة على أمل تحقيق مكاسب كبيرة في الإيرادات، لكن بعضها بدأ الآن في تجاوز التدفق النقدي التشغيلي.


ارتفاع تكاليف الاقتراض الأوروبية


ارتفعت تكاليف الاقتراض الحكومية في أوروبا إلى أعلى مستوياتها التاريخية، حيث أثارت مخاوف التضخم المتجددة إشارات تشاؤمية من البنك المركزي الأوروبي، حتى مع إبقائه على أسعار الفائدة ثابتة. وانخفضت أسواق الأسهم الأوروبية أيضاً بعد أن أدت نتائج مخيبة للآمال من شركة STMicroelectronics إلى تراجع أسهمها بنسبة 17.7%. وانخفض مؤشر STOXX 600 الأوروبي بنسبة 1.2%.


ارتفع عائد سندات الخزانة الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار لتكاليف الاقتراض في منطقة اليورو، فوق 3.2% لأول مرة منذ عام 2011. وأشار البنك المركزي الأوروبي إلى أن "حالة عدم اليقين لا تزال مرتفعة، والأثر التضخمي الكامل لصدمة الطاقة لم يتضح بعد".


انخفاض الين إلى أدنى مستوياته منذ 40 عاماً


تراجع اليورو إلى ما دون 1.14 دولار بعد قرار البنك المركزي الأوروبي. وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس قوة الدولار مقابل سلة من العملات، بنحو 0.3%.


في سياق آخر، عاد الين الياباني إلى أدنى مستوياته مقابل الدولار منذ 40 عاماً بعد تراجعه anteriores، مدفوعًا بتقرير إخباري الأربعاء بأن مسؤولي بنك اليابان كانوا منفتحين على رفع أسعار الفائدة بوتيرة أسرع، لكن هذا الزخم تلاشى.