أسواق عالمية: صعود الأسهم مدعوم بالذكاء الاصطناعي، هبوط النفط، واستقرار الدولار في ختام الربع الثاني
أعمال

أسواق عالمية: صعود الأسهم مدعوم بالذكاء الاصطناعي، هبوط النفط، واستقرار الدولار في ختام الربع الثاني

شهد الربع الثاني من العام أكبر ارتفاع للأسهم العالمية منذ ست سنوات، مدفوعاً بالتوجه القياسي نحو الاستثمار في شركات الذكاء الاصطناعي، بينما سجل النفط أكبر انخفاض فصلي له منذ عام 2020 وسط تراجع التوترات الجيوسياسية.

الأسهم العالمية تحقق مكاسب قياسية


في ختام الربع الثاني من العام، احتفلت الأسواق العالمية بمكاسب فاقت التوقعات، حيث سجل مؤشر MSCI All-World ارتفاعاً بنحو 14%، وهو أكبر مستوى له منذ عام 2020. يأتي هذا الصعود القوي مدعوماً بالزخم الذي اكتسبته أسهم الذكاء الاصطناعي، والتي استمرت في جذب استثمارات قياسية. وشهدت مؤشرات مثل KOSPI الكوري الجنوبي ارتفاعاً بنسبة 68%، بينما صعد المؤشر التايواني بنسبة 45%، وأضاف مؤشر ناسداك المركب أكثر من 20% إلى قيمته.


النفط يهوي وسط تراجع المخاوف الجيوسياسية


على النقيض من أداء الأسهم، واجهت أسواق الطاقة تراجعاً حاداً. سجل خام برنت أكبر انخفاض فصلي له منذ عام 2020، حيث هبط بنحو 40% خلال الربع. ويعود هذا الانخفاض بشكل أساسي إلى إعادة فتح مضيق هرمز تدريجياً وتراجع التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، مما خفف من المخاوف بشأن إمدادات النفط العالمية. كما تأثر سعر الخام الأمريكي بانخفاض مماثل.


الدولار يعزز سيادته وسط تحول توقعات الفائدة


واصل الدولار الأمريكي مساره التصاعدي، مسجلاً أكبر مكاسب فصلية له مقابل سلة العملات المرجعية منذ عام 2020، بنسبة 1.4%. ويعود هذا الأداء القوي إلى التحول الدراماتيكي في توقعات أسعار الفائدة الأمريكية، حيث تحولت التوقعات من خفض محتمل إلى رفعها، مدعومة بقوة الاقتصاد الأمريكي والضغوط التضخمية المستمرة. على الرغم من ذلك، تمكنت عملات الأسواق الناشئة من تحقيق مكاسب طفيفة بنسبة 1.3% مقابل الدولار خلال الربع.


الين والمعادن الثمينة تحت الضغط


لم يسلم الين الياباني من الضغوط، ليصل إلى أدنى مستوياته في 40 عاماً مقابل الدولار. جاء هذا التراجع وسط تزايد التوقعات برفع أسعار الفائدة الأمريكية، واحتمالية تدخل السلطات اليابانية في سوق الصرف. كما تأثر الذهب بانخفاض كبير، مسجلاً أكبر تراجع فصلي له منذ أكثر من عقد، بنسبة 14%، متأثراً بقوة الدولار وارتفاع عوائد السندات.


نظرة على الأسواق الأوروبية والناشئة


على الرغم من قلة تعرضه لشركات الذكاء الاصطناعي، استطاع مؤشر STOXX 600 الأوروبي تسجيل ارتفاع بنسبة 10% خلال الربع، مع استمرار المكاسب الشهرية منذ مارس. كما أظهرت أسواق الأسهم في الأسواق الناشئة أداءً قوياً، حيث ارتفعت بنسبة 23% خلال الفترة.