أسواق عالمية تحت المجهر: بين التضخم والإنفاق الاستهلاكي والذهب
تترقب الأسواق العالمية أسبوعًا حافلًا بالتطورات الاقتصادية، وسط مخاوف من تضخم الغذاء، وتقييم دقيق لإنفاق المستهلك الأمريكي، وعودة الذهب إلى الواجهة، وتأثيرات الأزمات الجيوسياسية.
1. شبح تضخم الغذاء
تثير الظروف المناخية الاستثنائية، مثل ظاهرة "إل نينيو"، ونقص الأسمدة بسبب النزاعات الإقليمية، واضطرابات شحنات الحبوب من أوكرانيا، مخاوف متزايدة من موجة جديدة لتضخم أسعار الغذاء. ويُتوقع أن تكون آسيا وأمريكا اللاتينية الأكثر تأثرًا، نظرًا لارتفاع نسبة الإنفاق على الغذاء في ميزانيات الأسر. تحذر منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) من اقتراب العالم من هذا الخطر، وتقدر جي بي مورغان أن "إل نينيو" قد يرفع تضخم الغذاء العالمي بنحو 0.7%.
2. فحص صحة المستهلك الأمريكي
ستوفر نتائج أرباح شركات التجزئة الأمريكية تقييمًا دقيقًا لصحة المستهلك، ومدى استمرار الإنفاق عبر مختلف الشرائح الدخلية، وما إذا كانت التوترات الجيوسياسية بدأت تؤثر على الميزانيات. ستقدم شركات مثل وول مارت، هوم ديبوت، وتارجت رؤى حول تأثير ارتفاع أسعار الطاقة وعدم اليقين الجيوسياسي على الطلب، خاصة مع استمرار أسعار البنزين فوق 4 دولارات للجالون.
3. الاقتصاد الياباني تحت الضغط
سيكشف الناتج المحلي الإجمالي الياباني القادم عن قدرة ثاني أكبر اقتصاد في آسيا على تحمل تداعيات الأزمات الإقليمية، ومدى تحمل البنك المركزي لرفع أسعار الفائدة. تشير التوقعات إلى نمو سنوي بنسبة 2%، لكن الأزمة الشرق أوسطية تفرض ضغوطًا متزايدة على تكاليف النفط المستورد وتؤثر على الين. يتجه البنك المركزي الياباني لرفع سعر سياسته بمقدار 25 نقطة أساس إلى 1.25% الشهر المقبل.
4. الذهب يعود للواجهة
بعد فترة من التراجع، يشهد الذهب انتعاشًا ملحوظًا. بعد انخفاض دام ثلاثة أشهر، ارتفع سعر الذهب بنسبة 10% تقريبًا من أدنى مستوى له في ستة أشهر. مع تباطؤ وتيرة التضخم وتوقعات بتوقف رفع الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، يبدأ المستثمرون في العودة إلى الذهب. سجلت صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب تدفقات رأسمالية، كما سجل البنك المركزي أكبر مشتريات له في الربع الثاني على الإطلاق.
5. المملكة المتحدة: بين الطقس والاحتياجات المعيشية
بعد نمو فاق التوقعات في الناتج المحلي الإجمالي البريطاني في يونيو، بفضل الطقس الحار، كأس العالم، والاستثمار التجاري، تتجه الأنظار الآن إلى بيانات البطالة والتضخم. انخفض التضخم إلى 2.6% في يونيو، لكن ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء مجددًا، بالإضافة إلى تأثيرات الطقس الحار على الإنتاج، يشير إلى احتمالية ارتفاعه مرة أخرى. يمثل تضخم أسعار الغذاء تحديًا رئيسيًا لرئيس الوزراء الجديد، وقد يؤثر على قرارات السياسة النقدية للبنك المركزي البريطاني.

