أسواق آسيا تتأرجح وسط صعود النفط وترقب أرباح الشركات العملاقة
أعمال

أسواق آسيا تتأرجح وسط صعود النفط وترقب أرباح الشركات العملاقة

تراجعت أسواق الأسهم الآسيوية مع ارتفاع أسعار النفط بفعل التصعيد المتزايد في الخليج، بينما تستعد الشركات التكنولوجية الكبرى للكشف عن نتائج أعمالها.

اضطراب أسواق آسيا مع ارتفاع أسعار النفط وتزايد المخاوف التضخمية


شهدت الأسواق الآسيوية تراجعًا يوم الإثنين، حيث أدى التصعيد المتزايد للصراع في منطقة الخليج إلى دفع أسعار النفط إلى الارتفاع، مما أثار مخاوف بشأن التضخم. وفي الوقت نفسه، تترقب الأسواق أسبوعًا حافلًا بإعلانات أرباح كبرى لشركات التكنولوجيا، مما يضع ضغوطًا إضافية على ثقة المستثمرين في قطاع الذكاء الاصطناعي.


ارتفاع أسعار النفط وتداعياته الاقتصادية


بلغ سعر خام برنت أكثر من 90 دولارًا للبرميل لأول مرة منذ أكثر من شهر، وذلك مع استمرار الجيش الأمريكي في شن هجماته على إيران لليوم التاسع على التوالي، ردت إيران بشن هجمات على أهداف في المنطقة. وأفادت تقارير بأن عددًا قليلًا من السفن عبر مضيق هرمز يوم الأحد، وتعرضت إحداها للحريق.


ويشير المحللون إلى أن استمرار إغلاق المضيق وتصاعد الصراع قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات أعلى بكثير، ربما تصل إلى 150 دولارًا للبرميل، وذلك لتقليل الطلب بما يتناسب مع انخفاض الإمدادات. ورغم أن هذا ليس السيناريو الأساسي، إلا أن المخاطر المرتبطة به تزداد.


قلق من التضخم وأسعار الفائدة الأمريكية


أدت الزيادة في تكاليف الوقود إلى إحياء المخاوف بشأن التضخم، على الرغم من أن بيانات أسعار المستهلكين الأمريكية جاءت أقل من المتوقع الأسبوع الماضي. وفي ظل هذه التطورات، بدأت الأسواق في تسعير احتمالية رفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.


وتشير التوقعات إلى تحول تدريجي نحو رفع أسعار الفائدة في عام 2027، لكن توازن المخاطر يميل نحو رفع مبكر عن المتوقع. وتشير العقود الآجلة إلى احتمال بنسبة 60% لرفع سعر الفائدة في سبتمبر، مما دفع عائدات سندات الخزانة لأجل 30 عامًا لتتجاوز حاجز الـ 5% مرة أخرى. هذا المستوى يميل إلى جذب الأموال بعيدًا عن الأسهم لصالح الدخل الثابت، ويرفع تقييمات الأرباح المستقبلية للشركات.


تحديات قطاع التكنولوجيا وأرباح الشركات


جاء هذا التحول في التوقعات في الوقت الذي يتساءل فيه المستثمرون عن التقييمات المرتفعة لأسهم الرقائق والذكاء الاصطناعي، والتي شهدت انخفاض مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنسبة 10% الأسبوع الماضي، ليصبح منخفضًا بنسبة 20% عن ذروته القياسية في يونيو.


كما تلقت الأسواق ضربة أخرى يوم الجمعة عندما أعلنت شركة الذكاء الاصطناعي الصينية Moonshot عن نموذجها الجديد Kimi K3، الذي تدعي الشركة أنه يقترب من أداء نموذج Fable العملاق لشركة Anthropic الأمريكية.


وزادت هذه التطورات من أهمية نتائج الأرباح المرتقبة هذا الأسبوع، والتي تشمل شركات مثل Alphabet و Intel و Tesla.


توقعات أرباح قوية مع انقسام في أداء الأسواق


تبقى المحللة في BofA، سافيتا سوبرامانيان، متفائلة بشأن توقعات الأرباح، وتتوقع تجاوزًا بنسبة 5% لتقديرات الإجماع، أو نموًا بنسبة 28%. ومن المتوقع أن تقود التكنولوجيا أكثر من نصف النمو، مع ارتفاع أرباح أشباه الموصلات بنسبة 130% تقريبًا على أساس سنوي.


وقد ساعدت هذه التوقعات عقود مؤشر S&P 500 futures على الثبات، بينما ارتفعت عقود مؤشر Nasdaq futures بنسبة 0.1%. وفي أوروبا، ظلت عقود مؤشر EURO STOXX 50 futures دون تغيير تقريبًا، بينما تراجعت عقود DAX futures و FTSE futures بنسبة 0.1%.


يُذكر أن مؤشر Nikkei الياباني كان مغلقًا بسبب عطلة، بعد أن خسر 6.4% الأسبوع الماضي في تراجع قادته أسهم التكنولوجيا. وانخفض مؤشر MSCI لأوسع الأسهم الآسيوية خارج اليابان بنسبة 0.3%، بينما ارتفعت الأسهم الصينية القيادية بنسبة 1.4%.


وخسر سوق كوريا الجنوبية، الذي تتركز فيه أسهم الرقائق، 4.2% أخرى، بعد انخفاضه بنسبة 9% تقريبًا الأسبوع الماضي في تداولات مضطربة، حيث تم استبعاد المستثمرين الأفراد من المراكز المعتمدة على الرافعة المالية.


قرارات البنك المركزي الأوروبي والعملات


ويشكل الارتفاع الأخير في أسعار النفط صداعًا للبنك المركزي الأوروبي الذي يعقد اجتماعه يوم الخميس، ومن المتوقع أن يبقي على أسعار الفائدة عند 2.25% بعد رفعها في يونيو.


وسيكون التركيز على توجيهات صانعي السياسات، حيث تسعّر الأسواق تقريبًا بالكامل رفعًا في سبتمبر، ووصول الأسعار إلى 2.75% في أوائل العام المقبل.


وبقي اليورو مستقرًا عند 1.1433 دولار، بعد أن قضى أكثر من أسبوع يتداول بين 1.1377 و 1.1482 دولار. واستقر الدولار عند 162.39 ين، بالقرب من ذروته الأخيرة التي سجلت 40 عامًا عند 162.84، حيث تشير السلطات اليابانية إلى خطر التدخل إذا ضعف الين بسرعة.


وحافظ الجنيه الإسترليني على سعر 1.3449 دولار، بينما تنتظر أسواق السندات رئيس الوزراء البريطاني الجديد آندي بورنهام ليعلن عن مستشار الخزانة الجديد.


أسواق السلع والمعادن


في أسواق السلع، أدى ارتفاع العائدات إلى الضغط على الذهب، الذي لا يدفع فوائد، حيث انخفض بنسبة 0.5% ليصل إلى 3,998 دولارًا للأونصة.