أسعار النفط تشهد استقرارًا وسط مساعي السلام الأمريكية الإيرانية
أعمال

أسعار النفط تشهد استقرارًا وسط مساعي السلام الأمريكية الإيرانية

استقرّت أسعار النفط العالمية هذا الأسبوع وسط ترقب لمخرجات مفاوضات السلام بين الولايات المتحدة وإيران. الأسعار أغلقت على تراجع طفيف مع ختام أسبوع تميز بتقلبات ناتجة عن التوترات الجيوسياسية.

أسعار النفط تحتفظ بزخمها مع ترقب محادثات السلام الأمريكية الإيرانية


حافظت أسعار النفط على استقرار نسبي حول مستوياتها الأسبوعية، مدعومة بخطوات محتملة نحو تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران. وعلى الرغم من التقلبات التي شهدتها الأسواق، استقرت العقود الآجلة لخام برنت عند 71.94 دولار للبرميل، بانخفاض طفيف قدره 5 سنتات عن الأسبوع السابق، بينما أغلق خام غرب تكساس الوسيط عند 68.78 دولار للبرميل.


تداولات خفيفة وأدنى مستويات منذ فبراير


تأثرت حركة التداول بانخفاض حجم الصفقات قبيل عطلة عيد الاستقلال الأمريكي، حيث أغلقت الأسواق الأمريكية. وبشكل ملحوظ، سجل كلا المؤشرين النفطيين أدنى مستوياتهما منذ فبراير الماضي، وذلك قبل بدء الحرب الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران. يأتي هذا الانخفاض مع تزايد الآمال في استئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يعد شريانًا حيويًا للطاقة العالمية.


آمال بتسوية دبلوماسية واستعادة تدفقات النفط


يعزو المحللون، بمن فيهم خبراء من كومرتس بنك وسيتي، هذا الاستقرار المبدئي إلى مفاوضات السلام الجارية بين واشنطن وطهران. وعلى الرغم من أن الاتفاق لا يزال هشًا، إلا أن الطرفين يدركان العواقب الوخيمة لخرقه. تشير التقارير إلى استئناف بعض الشحنات عبر مضيق هرمز، وفقًا للاتفاق الأولي، رغم تزايد حالة عدم اليقين بعد تبادل الضربات المحدودة.


زيادة إنتاج أوبك وتغير هيكل السوق


في سياق متصل، شهد إنتاج دول أوبك زيادة ملحوظة في شهر يونيو، حيث ارتفع بـ 3.3 مليون برميل يوميًا مقارنة بالشهر السابق. وساهمت دول خليجية، مثل الكويت، في هذه الزيادة، حيث قفز إنتاجها إلى 1.65 مليون برميل يوميًا. كما قامت أرامكو السعودية بتكثيف صادراتها، مع تحولها إلى التسعير الفوري بدلاً من العقود طويلة الأجل لتسريع المبيعات في آسيا.


انعكاسات على هيكل السوق واستراتيجيات البيع


تشير هذه الزيادة في المعروض إلى تحول في هيكل السوق من حالة "التخلف" (Backwardation) إلى حالة "الكونتانجو" (Contango)، مما يعني انخفاض التوقعات بشأن نقص المعروض المستقبلي. ويعكس هذا التحول، إلى جانب انخفاض الطلب الصيني، تزايد المعروض النفطي في الشرق الأوسط بوتيرة أسرع من المتوقع، مما يدفع شركات مثل أرامكو السعودية إلى تعديل استراتيجياتها لضمان تدفق المبيعات.