الوكالات الحكومية تسرّع اقتناء الذكاء الاصطناعي مع تطور النماذج المتطورة
ابتكار

الوكالات الحكومية تسرّع اقتناء الذكاء الاصطناعي مع تطور النماذج المتطورة

تسابق الوكالات الفيدرالية الزمن لتسريع اقتناء تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع التركيز على البيانات الجاهزة للذكاء الاصطناعي والأنظمة الوكيلة، مع الحفاظ على الثقة والحوكمة والإشراف البشري.

تسارع الوكالات في اقتناء الذكاء الاصطناعي مع تطور النماذج الرائدة


في ظل التطور المتسارع لنماذج الذكاء الاصطناعي، التي تتغير آفاقها في أسابيع وأحيانًا أيام، تعيد الوكالات الفيدرالية صياغة آليات اقتناء واختبار ونشر هذه التقنيات. يتطلب هذا التحول مسارات اقتناء أسرع، وبيانات جاهزة للذكاء الاصطناعي، وبنية تحتية قادرة على دعم الأنظمة التي تزداد استقلالية، مع ضرورة الحفاظ على الثقة والإشراف البشري.


تسريع وتيرة الاقتناء


أفاد مسؤولون من وكالة استخبارات الدفاع (DIA)، والوكالة الوطنية للاستخبارات الجغرافية المكانية (NGA)، ومكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، خلال مؤتمر "DoDIIS Worldwide" في تامبا بولاية فلوريدا، بأن الوكالات الحكومية تعمل على تقليص الفترة الزمنية بين إطلاق نماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة ونشرها لدى المقاتلين ومحللي الاستخبارات وضباط إنفاذ القانون.


في وكالة استخبارات الدفاع، تم اللجوء إلى سلطات المعاملات الأخرى (Other Transaction Authorities - TAs) لتسريع عملية الاقتناء، وذلك من خلال آلية "NeedipeDIA" واتحاد 501(c)(3)، مما يتيح للوكالة الحصول على القدرات "في غضون أسابيع، وأحيانًا أيام" بدلاً من أشهر أو سنوات. وأوضح اللواء روبرت كيني، كبير مسؤولي الذكاء الاصطناعي في الوكالة، أن هذه السلطات، التي بدأت بها وكالة ناسا في الخمسينيات لتسريع الحصول على التكنولوجيا لسباق القمر، تم منحها لوزارة الدفاع في الثمانينيات وتُستخدم بانتظام لتحقيق نفس الهدف.


تجهيز البيانات والبنية التحتية


تركز الوكالة الوطنية للاستخبارات الجغرافية المكانية على جعل البيانات جاهزة للذكاء الاصطناعي لإزالة الاختناقات المحتملة قبل عملية الاقتناء. وأشارت ميشيل أتين، كبيرة مسؤولي الابتكار في الوكالة، إلى أنهم يعملون على وضع معايير مشتركة لحوكمة البيانات والذكاء الاصطناعي لضمان عدم تحول البيانات إلى "العامل المؤخر" عند نشر القدرات الجديدة. كما يتأكدون من توصيل هذه المعايير للشركاء لضمان التشغيل البيني، مما يسمح بالاستفادة الفورية من قدرات الذكاء الاصطناعي فور نشرها.


يتبع مكتب التحقيقات الفيدرالي نهجًا مشابهًا للانفصال عن نماذجه التقليدية للتكنولوجيا والعقود، باستخدام "إعلان وكالة واسع" (Broad Agency Announcement - BAA) لتحديد التقنيات المبتكرة وتبسيط عملية الشراء.


البناء نحو الذكاء الاصطناعي الوكيل


تقوم الوكالات أيضًا بوضع البنية التحتية اللازمة للانتقال من أدوات الذكاء الاصطناعي المستقلة إلى الأنظمة الوكيلة القادرة على ربط البيانات والتطبيقات وسير العمل. تطور الوكالة الوطنية للاستخبارات الجغرافية المكانية إطارًا وكيلًا منظمًا حول مهام فردية حددها خبراء متخصصون كأولويات للأتمتة، بهدف تجنب "تكرار نفس الجهود" بجعل الوكلاء متاحين وقابلين للاكتشاف عبر مجتمع الاستخبارات. وتؤكد أتين على أن الثقة يجب أن تظل في صميم هذه الجهود، مع ضرورة المراقبة المستمرة للوكلاء بعد نشرهم للكشف عن أي سلوك شاذ وإعادة ضبطهم إذا لزم الأمر.


تعمل وكالة استخبارات الدفاع على "سباق 90 يومًا" لبناء خدمة منصة ذكاء اصطناعي شاملة وتطوير قدرات بروتوكول سياق نموذج المهمة (Mission Model Context Protocol) لتوفير طريقة عالمية للوصول إلى البيانات، واضعة الأساس لبناء وكلاء قد يتفاعلون مع بعضهم البعض في المستقبل القريب.