المديرة التنفيذية الجديدة لأرشبلد تقود المحطة البحثية نحو القرن الحادي والعشرين
تتولى جينيفر أوين قيادة محطة أرشبلد البحثية، متعهدة بتحديث هيكلها الإداري واستدامتها المالية، مع التركيز على منظومتها البيئية المتكاملة.
قفزة نوعية في أرشبلد: جينيفر أوين تقود التغيير
تتنقل جينيفر أوين، 54 عامًا، في دهاليز محطة أرشبلد البحثية في ليك بلاسيد، فلوريدا، منذ نوفمبر 2025، متقلدة منصب المديرة التنفيذية والرئيسة. قبل هذه المهمة، أثرت أوين الأوساط الأكاديمية كأستاذة في جامعة ولاية ميشيغان، حيث تخصصت في أمراض الطيور في قسم الثروة السمكية والحياة البرية، وأسست محطة ميدانية بحثية صغيرة.
تحديات البدايات وتطلعات المستقبل
عند سؤالها عن سبب انتقالها من أجواء ميشيغان إلى حرارة فلوريدا، أشارت أوين إلى السمعة المرموقة لأرشبلد، معلنةً أنها لم تزُرها إلا خلال المقابلات. استغرق قرارها شهراً ونصف، لكن دعم زوجها الحازم بأن "أرشبلد هي قمة الهرم، ولا تحتاج لتفكير"، حسم الأمر. في مقابلة حصرية مع Forebs.online، كشفت أوين عن الخطوات الأولى الحاسمة.
إعادة هيكلة جوهرية: فعالية إدارية بلمسة إنسانية
واجهت أوين فور توليها المسؤولية هيكلاً إدارياً يعود لعقدين، حيث كان 17 مديراً مباشراً يقدمون تقاريرهم للمديرة السابقة التي قضت 30 عامًا في منصبها، وكان يعمل تحت إمرتهم 96 موظفًا. بادرت أوين بتخفيض عدد التقارير المباشرة إلى سبعة، مع التأكيد على عدم الاستغناء عن أي موظف. برغم بعض التحفظات الأولية من المترقين إلى المستوى الثاني، أكدت أوين على تقديرها لكل الآراء ووجهات النظر، فهي تؤمن بأن "الناس هم أساس النجاح"، وتفتح أبوابها للجميع لطرح الأفكار أو المخاوف.
من النمو التلقائي إلى الاستدامة المالية
أقرت أوين بأن حجم العمل الداخلي فاق توقعاتها، خاصةً فيما يتعلق بالسياسات والإجراءات التي كانت غائبة في ظل نمو المحطة من كيان صغير إلى مؤسسة كبيرة دون تخطيط استراتيجي. رغم أن هذا النمو العفوي إيجابي، إلا أن التركيز الآن ينصب على تحقيق الاستدامة المالية. أشارت إلى بصيرة مؤسس المحطة، ريتشارد أرشبلد، الذي استثمر ثروته في العلم بدلاً من المقتنيات، وهذا النهج نجح لسنوات. لكن، مع تطور المعدات وارتفاع تكاليفها وتعقيد البنية التحتية، أصبحت الحاجة ماسة لتمويل أكبر عبر المنح.
التنوع البيئي: ثروة أرشبلد الحقيقية
رغم الاهتمام العالمي بطائر الـ "Scrub Jay" المهدد بالانقراض، تؤكد أوين أنها تركز على "النظام البيئي ككل". فالأنواع الفريدة مثل هذا الطائر وسلحفاة الـ "Gopher Tortoise" تجذب الزوار وتلهم الاهتمام. يتجلى نموذج أرشبلد المبتكر في مزرعة بقرombuk Island، التي تضم 3000 رأس ماشية على مساحة 10,500 فدان، وهي واحدة من أكبر مزارع الأبقار في فلوريدا. اللافت للنظر هو أن العلماء في المحطة يعملون على إدارة المزرعة بطريقة تقلل من انبعاثات الكربون.
ثورة في تربية الماشية: الاستدامة البيئية والاقتصادية
يتعارض هذا النهج مع التصور الشائع بأن تربية الماشية هي مسبب رئيسي لانبعاثات غازات الاحتباس الحراري. لكن تجربة أرشبلد تثبت عكس ذلك، فالأرض المزروعة والمُدارة بعناية تساهم في امتصاص الكربون بشكل أكبر من الأراضي غير المزروعة. تدعو مزرعة Buck Island إلى إمكانية تحقيق الاستدامة البيئية والاقتصادية في تربية الماشية بولاية فلوريدا، وتطمح أرشبلد أن تكون هذه الإجراءات نموذجاً يحتذى به للمزارع الأخرى.

