الفيدرالي يجمّد أسعار الفائدة وسط انقسام حول مكافحة التضخم
قرر الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، حيث يسعى صناع السياسات جاهدين لكبح جماح التضخم المستعصي. ورغم انقسام الأعضاء، أكدت اللجنة التزامها باستعادة استقرار الأسعار.
الفيدرالي يجمّد أسعار الفائدة وسط انقسام حول مكافحة التضخم
**واشنطن - (Forebs.online)** -
في خطوة تعكس الانقسامات الداخلية حول أفضل السبل لمواجهة التضخم، قرر الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على سعر الفائدة القياسي دون تغيير يوم الأربعاء، لكنه ترك الباب مفتوحًا لإمكانية زيادة الأسعار في المستقبل إذا استمر التضخم في الارتفاع.
قرار صعب في ظل مخاوف اقتصادية
صوّتت لجنة تحديد أسعار الفائدة في البنك المركزي على الإبقاء على سعر الإقراض قصير الأجل ضمن نطاق يتراوح بين 3.5% و 3.75%.
وأشارت اللجنة في بيانها إلى أن "التضخم لا يزال مرتفعًا مقارنة بهدف اللجنة البالغ 2%، ويعكس جزئيًا صدمات العرض التي دفعت زيادات الأسعار في قطاعات معينة، بما في ذلك الطاقة".
وقد عارض ثلاثة من رؤساء بنوك الفيدرالي الإقليمية هذا القرار، حيث فضلوا رفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، مما يشير إلى وجود وجهات نظر متباينة داخل البنك حول الحاجة الملحة لزيادة التشديد النقدي.
التزام بمكافحة التضخم
يأتي هذا القرار في ظل فترة ترؤس كيفن وارش، الذي تولى منصبه كرئيس للبنك المركزي في مايو الماضي. وقد أكد وارش وزملاؤه مرارًا وتكرارًا عزمهم على استعادة استقرار الأسعار بعد خمس سنوات من التضخم المرتفع بشكل مقلق.
وقال وارش أمام المشرعين هذا الشهر: "يدرك زملائي وأنا أن التضخم المرتفع شكل عبئًا غير مبرر على الأسر والشركات الأمريكية. لا يوجد تسامح لدى أعضاء لجنتنا مع التضخم المرتفع بشكل مستمر".
تحديات اقتصادية مستمرة
بلغ معدل التضخم السنوي ذروته عند 4.2% في مايو، وهي أعلى مستوياته في أكثر من ثلاث سنوات، مدفوعًا بارتفاع أسعار البنزين نتيجة للحرب الأمريكية مع إيران. وعلى الرغم من اعتدال أسعار النفط والغاز نسبيًا منذ ذلك الحين، فإن تجدد القتال في مضيق هرمز هذا الأسبوع يثير القلق من بقاء أسعار المضخات مرتفعة لأشهر قادمة.
تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة عمومًا إلى تباطؤ سوق العمل، بينما يمكن للأسعار المنخفضة أن تعزز التوظيف. وقد دفضففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففففف 1509082560000653
الذكاء الاصطناعي.. عامل مؤثر
من بين القوى التي تدعم الاقتصاد وسوق الأسهم، استثمارات ضخمة تقوم بها شركات التكنولوجيا في مجال الذكاء الاصطناعي.
يعبر وارش عن تفاؤله بإمكانيات الذكاء الاصطناعي، معتقدًا أنه سيزيد من إنتاجية العمال على المدى الطويل. ومع ذلك، فإن نمو مراكز البيانات يضع ضغوطًا تصاعدية على أسعار مواد البناء والكهرباء ورقائق الكمبيوتر. كما أن هناك قدرًا كبيرًا من عدم اليقين حول كيفية تأثير الذكاء الاصطناعي على العمال.
وصرّح وارش في جلسة استماع بالكونغرس: "على المدى الطويل، أفضل تخميني هو أن هذا سيحسن الأجور الحقيقية وسيساعدنا على تحقيق التوظيف الكامل. ولكن بين المدى القصير والطويل، يمكن أن يكون له تأثير مزعزع للاستقرار".
يشكل الذكاء الاصطناعي محور إحدى فرق العمل التي أنشأها وارش لتقديم المشورة للبنك المركزي، ومن المتوقع أن تقدم هذه الفرق توصياتها بحلول نهاية العام.

