الذكاء الاصطناعي: هل يضاعف أعباء العمل بدلاً من تقليصها؟
كشفت دراسات حديثة أن الذكاء الاصطناعي لم يخفف أعباء الموظفين كما كان مأمولاً، بل زاد من حجم مهامهم وتعاونهم. في الوقت ذاته، تتسابق شركات التقنية الكبرى لتقديم أدوات ذكية تهدف لإعادة تشكيل كفاءة الشركات الصغيرة والمتوسطة.
مفارقة الإنتاجية: الذكاء الاصطناعي يزيد الأعباء
أظهر تقرير شركة "جبارا" تحت عنوان (Worklife 2026) أن الذكاء الاصطناعي تسبب في زيادة أعباء العمل لدى 85% من الموظفين في القطاعات التي شملتها الدراسة، بينما أكد 35% فقط أن التقنية ساهمت في تقليص مهامهم. المثير للاهتمام هو ارتفاع مستويات التعاون بين الزملاء بنسبة 42%، مما يشير إلى أن التقنية توسع نطاق المسؤوليات بدلاً من اختصارها.
قفزة في استثمارات التقنية
تتوقع مؤسسة "فوريستر" أن يستحوذ الذكاء الاصطناعي على 20% من إجمالي الإنفاق العالمي على تكنولوجيا الأعمال في 2027، ليصل حجم الاستثمارات إلى تريليونات الدولارات. هذا التوجه يضع الضغوط على الشركات لتحقيق عائد استثماري ملموس وسط تحديات الأمن السيبراني.
أدوات جديدة لتمكين الشركات الصغيرة
أطلقت جوجل تحديثات شاملة لمنصة "Gemini"، حيث بات بإمكان أصحاب الأعمال ربط ملفاتهم التجارية وأدوات التسويق والتمويل في لوحة تحكم واحدة، مع دمج تطبيقات خارجية مثل Shopify وCanva.
تجربة واقعية: كيف توفر الوقت؟
أثبتت تجربة عملية لأحد أصحاب الامتيازات التجارية في قطاع المطاعم، استخدام ChatGPT في إدارة الرواتب والجداول الزمنية وتحليل التكاليف، مما أدى لتقليص الوقت المستغرق في تسوية الحسابات بنسبة 94%، وهو ما يفتح آفاقاً جديدة لأصحاب الأعمال الصغيرة لخفض التكاليف التشغيلية.

