البنك المركزي الأوروبي يُبقي على أسعار الفائدة دون تغيير عند 2.25% وسط نقاش حول رفعها
قرر البنك المركزي الأوروبي تثبيت أسعار الفائدة عند 2.25%، على الرغم من نقاشات داخلية حول إمكانية رفعها مجددًا بسبب الارتفاعات الأخيرة في أسعار النفط.
البنك المركزي الأوروبي يُبقي على أسعار الفائدة عند 2.25%
أعلن البنك المركزي الأوروبي عن قراره بتثبيت أسعار الفائدة الرئيسية عند مستوى 2.25%، وذلك في أعقاب نقاشات مكثفة داخل مجلس المحافظين حول جدوى رفعها مجددًا في ظل تصاعد أسعار النفط.
نقاشات حول رفع الفائدة
صرحت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، بأن القرار كان بالإجماع، لكنها أشارت إلى أن بعض أعضاء المجلس "تساءلوا عما إذا كان ينبغي عدم النظر في رفع الفائدة". وقد جاء هذا القرار بعد شهر واحد فقط من رفع البنك لأسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، ليصبح بذلك أول بنك مركزي في مجموعة السبع يتخذ إجراءات تشديد نقدي استجابةً لزيادة حادة في تكاليف الطاقة.
التطورات الجيوسياسية وتأثيرها على الأسواق
أكدت لاغارد أن البنك قرر "الإبقاء على أسعار الفائدة في الوقت الحالي"، محذرةً في الوقت ذاته من أن انهيار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران قد أدى إلى "تطورات خطيرة" في أسواق السلع، خاصة فيما يتعلق بأسعار النفط.
وقد شهدت أسعار النفط ارتفاعًا بأكثر من 30% منذ بداية الشهر، مدفوعةً بانهيار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، واستمرار القيود على حركة الشحن في مضيق هرمز. وتجاوزت أسعار النفط حاجز الـ 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ مايو، بعد أن تبنت جماعة الحوثي المدعومة من إيران هجمات على ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر، مما زاد من اضطراب إمدادات النفط الخام.
توقعات الأسواق وردود الفعل
يرى محللون أن قرار البنك "قد يُفهم على أنه وضع قدمه فوق المكابح"، وأن "الحفاظ على الخيارات المتاحة لا ينبغي أن يُخلط بينه وبين الرضا". بينما يرى آخرون أن البنك ترك "الباب مفتوحًا على مصراعيه لرفع آخر في سبتمبر".
وقد أدت الزيادة الحادة في أسعار النفط إلى تنشيط موجة بيع للسندات، مما دفع تكاليف الاقتراض للاقتصادات الأوروبية الكبرى إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من عقد.
تصريحات لاغارد المستقبلية
من جهة أخرى، استبعدت لاغارد مغادرتها لمنصبها هذا العام، مؤكدةً أنها لن تتركه "قبل عام 2027". وعلى الرغم من أنها لم تلتزم بالبقاء حتى نهاية فترتها الكاملة، إلا أنها أكدت على التزام البنك المركزي الأوروبي بضمان استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2% على المدى المتوسط، وذلك من خلال نهج يعتمد على البيانات ويتم اتخاذه اجتماعًا تلو الآخر.

