الأسواق تترقب: اختبار السوق الأول لرئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد وارد
مال

الأسواق تترقب: اختبار السوق الأول لرئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد وارد

في ظل تطورات جيوسياسية تبعث على التفاؤل، تستعد الأسواق المالية لاختبار جاد مع أول خطاب لرئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، "وارد".

هدوء نسبي قبل عاصفة؟


شهدت أسواق الأسهم الأمريكية انتعاشًا ملحوظًا بنهاية تعاملات يوم الاثنين، حيث ارتفع مؤشر S&P 500 بنسبة 1.65% ليغلق عند 7,554.29 نقطة، بينما شهد مؤشر ناسداك صعودًا أكبر بلغ 3.1%. يبدو أن هذا الارتفاع المفاجئ قد ارتبط ارتباطًا وثيقًا بالتطورات الجيوسياسية الأخيرة.


ففي يوم الأحد 14 يونيو، أعلن الرئيس ترامب عن اتفاق سلام أمريكي إيراني عبر منصة "تروث سوشل"، بالتزامن مع السماح بإعادة فتح مضيق هرمز الملاحي مع رفع الحصار البحري. أسفر هذا التطور الإيجابي عن انخفاض أسعار النفط الخام (WTI) بنحو 5% لتستقر حول 80 دولارًا، وهبطت أسعار برنت إلى 83 دولارًا، مسجلة أدنى مستوياتها في عدة أشهر.


الآن، يقترب مؤشر S&P 500 مما يُعتبر واحدًا من أهم أسابيع الاحتياطي الفيدرالي في السنوات الأخيرة، في ظل تراجع أسعار النفط، واستمرار معدلات التضخم مرتفعة، واستعداد رئيس الفيدرالي الجديد لإلقاء خطابه العام الأول.


هل يؤثر اتفاق إيران على قرارات الفيدرالي؟


بالتأكيد، ولكن ليس بشكل كامل.


أظهرت بيانات مؤشر أسعار المستهلك (CPI) لشهر مايو، التي صدرت مؤخرًا، ارتفاعًا سنويًا بنسبة 4.2%، بينما تجاوزت أسعار السلع والخدمات هذا المعدل لتصل إلى 6.5%. يُعزى جزء كبير من قضية التضخم هذه إلى أسعار الطاقة.


ويرى بعض المحللين أن انخفاض أسعار النفط إلى 80 دولارًا يمثل "إشارة قوية، خاصة وأننا في أسبوع اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC)، مما يشير إلى عدم الحاجة لرفع أسعار الفائدة، وأن الضغوط السعرية ستخف قريبًا."


تترقب الأسواق الآن بقلق الخطوات المقبلة لرئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، "وارد"، وكيف سيتعامل مع هذه المعطيات الاقتصادية المعقدة.