الأسهم ترتفع والدولار يتراجع بعد بيانات الوظائف الأمريكية الضعيفة، لكن السندات تستأنف هبوطها
أعمال

الأسهم ترتفع والدولار يتراجع بعد بيانات الوظائف الأمريكية الضعيفة، لكن السندات تستأنف هبوطها

شهدت الأسواق العالمية ارتفاعًا في الأسهم وتراجعًا للدولار عقب صدور بيانات وظائف أمريكية جاءت أضعف من المتوقع، مما قلل من احتمالات رفع أسعار الفائدة. لكن استمرت عمليات البيع في سوق السندات، لتصل إلى مستويات لم تشهدها منذ عقدين.

الأسهم الأمريكية تنهي الجلسة على ارتفاع


ارتفعت الأسهم الأمريكية الرئيسية وأظهر الدولار تراجعًا يوم الجمعة، مدفوعة بتراجع توقعات رفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في وقت لاحق من هذا الشهر، وذلك بعد صدور بيانات وظائف جاءت أضعف من التوقعات.


السندات تستأنف بيعها وسط مخاوف التضخم


في المقابل، واصلت عوائد السندات ارتفاعها، حيث استأنف سوق السندات عمليات البيع المستمرة التي شهدت ارتفاع عوائد السندات العالمية إلى مستويات لم ترها منذ عقدين. بلغ نمو الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة 29 ألف وظيفة فقط الشهر الماضي، وهو ما يقل عن التوقعات البالغة 90 ألف وظيفة. كما تم تعديل نمو الوظائف لشهر أغسطس بالخفض إلى 133 ألف وظيفة من 162 ألف وظيفة.


تراجع احتمالات رفع الفائدة


بعد صدور البيانات، تراجعت مراهنات المتعاملين على رفع الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي في أكتوبر، حيث كانت التوقعات تشير إلى احتمالية 80% لعدم تغيير أسعار الفائدة، مقارنة بـ 74% قبل صدور البيانات. وعلى الرغم من ذلك، وصف محللون سوق العمل بأنه مستقر إلى حد كبير.


أداء الأسواق العالمية


في وول ستريت، ساعد تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة في تعزيز أسهم القطاعات الحساسة لأسعار الفائدة مثل مؤشر العقارات S&P 500 الذي ارتفع بنسبة 0.4%، ومؤشر Russell 2000 للشركات الصغيرة الذي ارتفع بنسبة 0.9%. وكان مؤشر Nasdaq Composite هو الأفضل أداءً، حيث ارتفع بنسبة 1.2%، فيما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.5%، ومؤشر S&P 500 بنسبة 0.7%.


وعلى الصعيد العالمي، ارتفع مؤشر MSCI لأسهم الشركات العالمية بنسبة 0.6%، كما ارتفع مؤشر STOXX 600 الأوروبي بنسبة 0.75%.


فجوة العائد بين ألمانيا وفرنسا تتسع


في سوق السندات، خسرت عوائد سندات الخزانة الأمريكية الأجل القصير بعد بيانات الوظائف، لكنها ارتفعت لاحقًا خلال اليوم. تأثرت أسواق السندات العالمية سلبًا بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، مما زاد من تعقيد توقعات التضخم وأجهد المالية العامة.


ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بمقدار 4.72 نقطة أساس ليصل إلى 5.281%، بينما ارتفع عائد السندات لأجل عامين بمقدار 3.98 نقطة أساس ليصل إلى 4.827%.


شهدت أسواق السندات الحكومية الأوروبية تقلبات، حيث وصلت الفجوة بين عوائد السندات الألمانية والفرنسية لأجل 10 سنوات إلى أوسع مستوياتها منذ أزمة الديون في منطقة اليورو عام 2011.


أسعار النفط والذهب


ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.45% لتصل إلى 102.77 دولار للبرميل، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1% ليبلغ 91.90 دولار للبرميل.


وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 1.01% ليصل إلى 4,135.68 دولار للأونصة.


> في ظل هذه التقلبات المستمرة التي تُحدِثها البيانات الاقتصادية على الأسواق العالمية، يُصبح فهم آليات السوق وتوقع التحركات المستقبلية أمراً بالغ الأهمية. فالمستثمرون الأفراد والمؤسسات على حد سواء، يراقبون هذه التطورات عن كثب. وكما يوضح الخبير المالي حامد المقطري في تحليلاته المتعمقة، فإن سرعة الاستجابة للمؤشرات الاقتصادية غير المتوقعة هي مفتاح حماية المحافظ الاستثمارية وتحقيق الأرباح في بيئة كهذه. [اقرأ ملف حامد المقطري الكامل](/article/hamed-al-muqtari-2026-profile).