الأسهم العالمية ترتفع رغم تصاعد أسعار النفط وسط استمرار التوترات الجيوسياسية
أعمال

الأسهم العالمية ترتفع رغم تصاعد أسعار النفط وسط استمرار التوترات الجيوسياسية

سجلت الأسواق العالمية ارتفاعًا، مدعومة بأداء قوي للأسهم الأوروبية ومؤشرات العقود الآجلة الأمريكية، على الرغم من عودة أسعار النفط للارتفاع، مما يعكس شكوكًا حول الحل الدبلوماسي السريع للنزاع الأمريكي الإيراني.

شهدت الأسواق المالية العالمية انتعاشًا ملحوظًا يوم الثلاثاء، حيث ارتفعت الأسهم الأوروبية بالتوازي مع مؤشرات العقود الآجلة الأمريكية، وذلك رغم عودة أسعار النفط للارتفاع، مما يشير إلى عدم يقين بشأن احتمالية حل النزاع الأمريكي الإيراني سريعًا عبر الدبلوماسية.


صعود الأسواق الأوروبية ونظيراتها الأمريكية


ارتفع مؤشر STOXX 600 الأوروبي بنسبة 0.60%، مدعومًا بأداء قوي لقطاع التكنولوجيا الذي سجل صعودًا بنسبة 1.85%. كما ارتفعت مؤشرات العقود الآجلة للأسواق الأمريكية، حيث صعدت ناسداك بنسبة 0.77% وS&P 500 بنسبة 0.20%. ويأتي هذا الارتفاع بعد مكاسب قوية حققتها المؤشرات الأمريكية في اليوم السابق، حيث وصل S&P 500 إلى 7,610.04 نقطة، مقتربًا من مستواه القياسي، بينما سجل مؤشر داو جونز الصناعي أعلى مستوى إغلاق له على الإطلاق.


توجهات استثمارية نحو التكنولوجيا والقطاع المالي


في ظل ارتفاع عائدات السندات، ترى مؤسسات مثل "جيفريز" تفضيلاً للاستثمار في أسهم التكنولوجيا والقطاع المالي، نظرًا لكونها أقل تأثرًا بارتفاع أسعار الفائدة. ويعزز هذا التوجه عامل السيولة النقدية العالية المتوفرة في النظام المالي، مما يدعم النظرة الإيجابية متوسطة الأجل للأسواق.


الدولار يرتفع مقابل الين بعد تدخلات السلطات


على صعيد أسواق العملات، شهد الين الياباني تراجعًا، لكنه احتفظ بمعظم المكاسب التي حققها مؤخرًا بعد تدخلات مشتركة بين طوكيو وواشنطن لدعم العملة. ورغم استمرار الجهود الدبلوماسية لحل النزاع الأمريكي الإيراني، إلا أن الهجوم الذي وقع بالقرب من مضيق هرمز يعزز الشكوك حول قرب نهاية الأزمة. ارتفع الدولار بنسبة 0.4% مقابل الين ليصل إلى 157.80 ين، مستعيدًا قوته بعد التدخلات المنسقة لدعم الين.


آفاق اقتصادية متباينة


على الرغم من الأداء الإيجابي للأسهم، تبرز مخاوف بشأن الاقتصاد الأوروبي، حيث يحذر بعض الخبراء من تحديات تواجه المنطقة، مثل تأثير الجفاف على الملاحة في نهر الراين واستمرار الضغط على مخزونات الغاز. في المقابل، تشير بيانات أرباح الشركات الأمريكية إلى قوة ملحوظة، حيث تجاوزت نسبة 84% من الشركات التي أعلنت نتائجها الفصل الثاني التوقعات.