الأسهم العالمية تتراجع وسط انتظار تقرير الوظائف الأمريكي وتساؤلات حول فقاعة الذكاء الاصطناعي
أعمال

الأسهم العالمية تتراجع وسط انتظار تقرير الوظائف الأمريكي وتساؤلات حول فقاعة الذكاء الاصطناعي

تراجعت الأسهم العالمية بعد ربع سنة قوي، مع تزايد المخاوف بشأن استدامة صعود أسهم الذكاء الاصطناعي. يترقب المستثمرون تقرير الوظائف الأمريكي المرتقب.

أسهم عالمية تتراجع وسط ترقب تقرير الوظائف


تشهد الأسواق العالمية تراجعاً ملحوظاً بعد فترة من الأداء القوي، ويعود هذا التراجع إلى عدة عوامل، أبرزها إعادة توازن المحافظ الاستثمارية في نهاية الربع، فضلاً عن تنامي القلق بشأن استدامة الارتفاعات الحادة في أسهم شركات الذكاء الاصطناعي. وقد أثارت أنباء تخطط شركة ميتا لبيع السعة الحاسوبية الزائدة للذكاء الاصطناعي عبر أعمالها السحابية تساؤلات حول مدى حاجة الشركة المستمرة لشراء الشرائح الإلكترونية المتطورة.


اضطراب أسواق آسيا وتوقعات أوروبية حذرة


كانت أسواق آسيا أول المتأثرين، حيث شهدت بورصة كوريا الجنوبية خسائر أولية بلغت نحو 7%، مدفوعة بمبيعات قوية في شركات الرقائق مثل إس كيه هاينكس وسامسونغ للإلكترونيات، قبل أن تستقر الخسائر نسبياً. وتراجعت بورصة كوريا الجنوبية (KOSPI) بنسبة 3%، فيما انخفض مؤشر نيكاي الياباني بنسبة 1.2%.


وتستعد البورصات الأوروبية لافتتاح متوازن، مع ارتفاع طفيف في عقود الأسهم الأوروبية الآجلة بنسبة 0.1%، فيما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري ناسداك وS&P 500 بنسب 0.3% و0.2% على التوالي.


ترقب تقرير الوظائف الأمريكي كعامل حاسم


يتركز اهتمام الأسواق الآن على تقرير الوظائف الأمريكي غير الزراعية، والذي سيصدر قبل يوم واحد من المعتاد بسبب عطلة الرابع من يوليو. يتوقع الاقتصاديون زيادة قدرها 110,000 وظيفة في يونيو، مع تباين التوقعات بين 25,000 و200,000 وظيفة. وفي ظل احتمالية وجود تأثير إيجابي من وظائف مؤقتة مرتبطة بكأس العالم لكرة القدم، فإن احتمالية تجاوز التوقعات تبقى مرتفعة.


ومن المتوقع أن يظل معدل البطالة ثابتاً عند 4.3%.


عوائد السندات ورفع أسعار الفائدة


شهدت عوائد سندات الخزانة الأمريكية ارتفاعاً في الأيام الأخيرة تحسباً لأرقام وظائف قوية. ارتفعت عوائد السندات لأجل عامين بمقدار 9 نقاط أساس هذا الأسبوع، بغض النظر عن تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي حول تراجع مخاطر التضخم.


ومن شأن تسجيل أرقام وظائف تفوق التوقعات أن يعزز تسعير السوق لاحتمالية تشديد السياسة النقدية من قبل الفيدرالي هذا العام، حيث يتم تسعير تحرك في سبتمبر بنسبة 80% تقريباً. وعلى العكس، من شأن نتيجة ضعيفة أن تخفف الضغط لرفع أسعار الفائدة هذا العام.


نظرة على مستويات البنوك المركزية الأخرى


تجد البنوك المركزية العالمية بعض الراحة في انخفاض أسعار النفط، التي سجلت أدنى مستوى لها في أربعة أشهر يوم الخميس. صرحت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد بأن مخاطر التضخم والنمو أصبحت أكثر توازناً، مع تراجع توقعات الأسواق لرفع أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي الأوروبي.


ومن المتوقع أيضاً صدور بيانات معدل البطالة في منطقة اليورو لشهر مايو، حيث تشير التوقعات إلى استقراره عند 6.3%. وقد تباطأ التضخم بالفعل إلى 2.8% في يونيو، وهو أبطأ من المتوقع.


الين الياباني قرب أدنى مستوياته التاريخية


استقر الين الياباني بالقرب من أدنى مستوى له في 40 عاماً عند 162.52 مقابل الدولار، ومن المرجح أن يكون بيانات الوظائف الأمريكية عاملاً حاسماً في تحديد مساره على المدى القريب. ورغم زيادة اليابان لخطاب التدخل، إلا أنه لم يلاحظ أي تدخل مباشر في السوق بعد. بدلاً من ذلك، تشير مصادر إلى أن المسؤولين اليابانيين يتخلون عن عادة الإعلان المسبق عن التدخل، ويخططون لحملة أكثر تكتيكية للضغط على المراكز القصيرة وزيادة تكلفة المراهنة ضد الين.


التطورات الرئيسية التي قد تؤثر على الأسواق يوم الخميس:


* تقرير الوظائف الأمريكي لشهر يونيو.

* معدل البطالة في منطقة اليورو لشهر مايو.

* تصريحات ماري دالي، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو.