الأسهم الآسيوية تتراجع وسط ضغوط على قطاع الرقائق وترقب بيانات الوظائف الأمريكية
أعمال

الأسهم الآسيوية تتراجع وسط ضغوط على قطاع الرقائق وترقب بيانات الوظائف الأمريكية

افتتحت الأسواق الآسيوية تعاملات الربع الجديد على تراجع، مع ابتعاد المستثمرين عن أسهم شركات الرقائق بعد أداء قوي، بينما تتجه الأنظار نحو بيانات الوظائف الأمريكية المرتقبة.

الأسواق الآسيوية تخسر زخمتها مع هبوط أسهم الرقائق


شهدت الأسواق الآسيوية بداية متراجعة للربع المالي الجديد، حيث واجهت أسهم شركات صناعة الرقائق ضغوطًا بيعية ملحوظة بعد فترة أداء استثنائية، في حين حبست الأسواق النقدية والمالية أنفاسها ترقبًا لبيانات الوظائف الأمريكية التي قد تشير إلى احتمالية رفع أسعار الفائدة.


انخفاض أسعار النفط يحد من مخاوف التضخم


سجلت أسعار النفط مستويات دنيا جديدة في أربعة أشهر، حيث انخفض خام برنت بنسبة 0.8% ليصل إلى 71 دولارًا للبرميل. جاء هذا الانخفاض مدعومًا بتصريحات للرئيس الأمريكي حول تقدم المحادثات مع إيران، بالإضافة إلى زيادة عبور ناقلات النفط لمضيق هرمز.


تباين الأسواق الآسيوية وأداء قطاع التكنولوجيا


تراجع مؤشر MSCI لأوسع الأسواق خارج اليابان بنسبة 0.8%، كما هوى مؤشر نيكاي الياباني بنسبة 1.1%، ليمتد انخفاضه لليوم الثاني على التوالي في بداية الربع. وكان قطاع الرقائق أبرز الخاسرين، حيث انخفض مؤشر KOSPI الكوري الجنوبي بنسبة 2.7%، بعد مكاسب قياسية بلغت 68% في الربع الثاني مدفوعة بالطلب على الذكاء الاصطناعي. وتأثرت أسهم شركات رائدة مثل SK Hynix (بانخفاض 7.7%) وسامسونج (بانخفاض 6.2%)، خاصة بعد تقارير عن توجه شركة ميتا بلاتفورمز لبناء أعمال سحابية لبيع فائض قدراتها الحاسوبية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.


في المقابل، استثنى مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ هذا التراجع، محققًا مكاسب بنسبة 1.8%.


تدفقات المستثمرين الأجانب وبيانات الوظائف الأمريكية


شهد النصف الأول من عام 2026 أسرع وتيرة لبيع الأسهم الآسيوية من قبل المستثمرين الأجانب منذ 16 عامًا على الأقل، حيث سارعوا لتقليص مراكزهم في الأسهم الرابحة في كوريا وتايوان بحثًا عن فرص استثمارية أخرى.


تركز التربيقات الاقتصادية على بيانات الوظائف غير الزراعية الأمريكية والمقرر صدورها اليوم، نظرًا لقرب عطلة الرابع من يوليو. يتوقع الاقتصاديون زيادة في الوظائف قدرها 110,000 وظيفة في يونيو، مع نطاق واسع للتوقعات يتراوح بين 25,000 و200,000، مما يشير إلى احتمالية وجود مفاجآت. ومن المتوقع أن يظل معدل البطالة ثابتًا عند 4.3%.


توقعات رفع أسعار الفائدة وتأثيرها على الأسواق


يعتقد المحللون أن أي بيانات تبتعد عن خلق زيادة ملحوظة في الاحتمالات المرجحة لرفع أسعار الفائدة على المدى القريب ستكون موضع ترحيب من قبل المتعاملين في سوق الأسهم.


ومؤخرًا، أشار رئيس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، إلى تراجع مخاطر التضخم، لكنه أكد الالتزام بالهدف التضخمي عند 2%، مما يعني عدم توقع سياسة نقدية متساهلة. وتُشير التوقعات الحالية إلى احتمالية بنسبة 80% لرفع سعر الفائدة في سبتمبر.


ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية مع ترقب صدور بيانات وظائف قوية قد تعزز رهانات رفع أسعار الفائدة. ارتفع عائد السنتين نقطة أساس واحدة إلى 4.1785%، وعائد العشر سنوات استقر عند 4.4811%.


الدولار يدعم مكاسبه واليورو والين تحت الضغط


دعمت عوائد سندات الخزانة المرتفعة الدولار الأمريكي. وتراجع اليورو بنسبة 0.4% مقابل الدولار بعد تصريحات رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، حول توازن أكبر بين مخاطر التضخم والنمو. واستقر اليورو في التعاملات الآسيوية عند 1.1379 دولار.


ظل الين الياباني مستقرًا نسبيًا عند 162.59 للدولار، بعد أن سجل أدنى مستوى في 40 عامًا عند 162.84 الأربعاء الماضي، مما جدد التحذيرات من تدخل طوكيو لدعم العملة، على الرغم من أن التدخلات السابقة لم يكن لها تأثير طويل الأمد.


الذهب ينتعش بعد ربع صعب


ارتفع الذهب بنسبة 0.5% إلى 4,050 دولار للأونصة، مستفيدًا من الربع الصعب الذي شهدته الأسواق.