الأسبوع الحافل في وول ستريت: المستثمرون يواجهون أرباح الشركات وبيانات التضخم وتطورات إيران
يستعد سوق الأسهم الأمريكية لاختبار حقيقي مع أسبوع مليء بتقارير أرباح الشركات، وبيانات مؤشر أسعار المستهلكين (CPI)، وتطورات الشرق الأوسط، وسط قلق متزايد حول التضخم وأسعار الفائدة.
أسبوع مليء بالتحديات ينتظر وول ستريت
يواجه سوق الأسهم الأمريكية أسبوعاً حافلاً بالأحداث الاقتصادية وتقارير أرباح الشركات، بالإضافة إلى التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط. هذه العوامل مجتمعة ستختبر متانة السوق الذي يسجل مستويات قياسية جديدة.
نظرة على الأداء الحالي للسوق
حافظ مؤشر S&P 500 على زخمه للأسبوع الثاني على التوالي، محققاً مكاسب تزيد عن 10% هذا العام، ويقترب بخطوات من أعلى مستوى وصل إليه في أوائل يونيو. هذا الأداء القوي جاء رغم التقلبات في أسهم أشباه الموصلات الرائدة وتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، مما أعاد المخاطر المرتبطة بالحرب المستمرة وتداعياتها على أسعار الطاقة إلى واجهة اهتمامات المستثمرين.
موسم أرباح الشركات والبيانات الاقتصادية
تبدأ البنوك الكبرى الأسبوع المقبل في الكشف عن نتائج أرباح الربع الثاني، والتي من المتوقع أن تكون قوية. بالتوازي، سيصدر عدد من التقارير الاقتصادية الهامة، أبرزها مؤشر أسعار المستهلكين (CPI)، وهو مقياس للتضخم قد يؤثر على توقعات السوق لأسعار الفائدة. كما يرى المحللون أن موسم الأرباح القوي، وبيانات التضخم، والتوترات الجيوسياسية، والشكوك حول استثمارات الذكاء الاصطناعي، كلها عوامل تجتمع في وقت واحد لتشكل ضغوطاً على السوق.
عودة النفط وإيران إلى دائرة الضوء
أدت المخاوف بشأن تأثير الهجمات المتجددة على الشحن والإمدادات العالمية إلى ارتفاع أسعار النفط هذا الأسبوع. ورغم أن سعر برنت حول 76 دولاراً للبرميل، وهو أقل بكثير من 100 دولار التي أثيرت مخاوف بشأنها سابقاً، إلا أن المستثمرين سيراقبون عن كثب التطورات في إيران وتداعياتها على الشحن وإمكانية توسع رقعة الحرب في المنطقة. قد يخفف انخفاض أسعار النفط في الأسابيع الأخيرة من الحاجة الملحة للبنوك المركزية لرفع أسعار الفائدة لمكافحة التضخم، لكنه قد يلعب دوراً في تحديد توقيت رفع الفائدة التالي للبنك الاحتياطي الفيدرالي.
بيانات التضخم مؤشر لتوجه أسعار الفائدة
تقرير مؤشر أسعار المستهلكين لشهر يونيو، المتوقع صدوره يوم الثلاثاء، قد يزيد الضغط على البنك الاحتياطي الفيدرالي لاتخاذ إجراءات للسيطرة على التضخم. سيتم التركيز على المقياس الأساسي لـ CPI، الذي يستثني أسعار الطاقة، ومدى تأثير ارتفاع أسعار النفط هذا العام على التضخم بشكل عام. إذا جاء التضخم أعلى من المتوقع أو أظهر علامات استمراره مرتفعاً، فقد يزيد ذلك من احتمالية رفع أسعار الفائدة بنهاية العام. سيصدر مؤشر أسعار المنتجين (PPI) بعد يوم من تقرير CPI، بينما ستوفر مبيعات التجزئة الشهرية يوم الخميس نظرة على قوة الإنفاق الاستهلاكي. يمكن أن تؤثر أسعار الفائدة المرتفعة سلباً على الأسهم عبر زيادة تكاليف الاقتراض.
موسم أرباح البنوك يبدأ الربع الثاني
تبدأ جي بي مورجان تشيس وجولدمان ساكس، من بين بنوك كبرى أخرى، في الإعلان عن نتائجها يوم الثلاثاء، مما سيحدد وتيرة موسم التقارير الربعية الذي من المتوقع أن يظهر نمواً استثنائياً في أرباح الشركات الأمريكية. تقارير البنوك قد توفر رؤى حول قوة المستهلكين من خلال بطاقات الائتمان، واتجاهات الائتمان الأوسع. من المنتظر أن تقفز أرباح شركات S&P 500 بنسبة 23.7% في الربع الثاني مقارنة بالعام الماضي. الشركات الأخرى البارزة التي ستصدر تقاريرها هذا الأسبوع تشمل نتفليكس، وبلاك روك، وجونسون آند جونسون.

